الرئيسية / متفرقات / عيسى: ضم اسرائيل للاغوار ينتهك القانون الدولي العرفي والاتفاقي

عيسى: ضم اسرائيل للاغوار ينتهك القانون الدولي العرفي والاتفاقي

القدس المحتلة/PNN- قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، “ان مسعى سلطات الاحتلال الاسرائيلية بضم الأغوار لإسرائيل يشكل انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني وفقا للنصوص القانونية الواردة في اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949, المتعلقة بحماية السكان المدنيين زمن الحرب. كما استقر القانون الدولي العرفي والاتفاقي على عدم شرعية هذه الممارسات والإجراءات وإدانتها حيث تشكل عقبة أمام استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين من جهة أولى وعقبة أمام تحقيق السلام في الشرق الأوسط من جهة ثانية”.

وأوضح، “هذه المستوطنات المنتشرة في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة بحكم الواقع تعتبر ضما لأراض محتلة من الواجب أن تخضع لقوانين الاحتلال الحربي والتي تعالجها كل من اتفاقية لاهاي 1907 واتفاقية جنيف الرابعة 1949م”.

وأضاف عيسى، “النشاط الاستيطاني المتنامي في ظل حكومة نتنياهو وعملية مصادرة الأراضي وضمها وبناء المستوطنات الإسرائيلية عليها في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية متعارضة ومنافية لاتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949, وكذلك تنص المادة 47 في نفس الاتفاقية, فضلا عن تعارض النشاطات الاستيطانية وعملية الإحلال الديموغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني وبشكل خاص لاتفاقية لاهاي الموقعة في سنة1907, واللوائح الملحقة بها والتي تؤكد بمجملها ضرورة حماية مصالح الشعب الواقع تحت الاحتلال وهذا ما ينطبق على سكان الضفة الغربية 3.200.000 فلسطيني بما فيهم 435.000الف في محافظة القدس والبالغة مساحتها 6 .331 كم2”.

ولفت، “الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ 1967 اتبعت سياسات منهجية للإطباق على الأرض الفلسطينية وشرعنة بناء المستوطنات عليها, فقد استصدرت السلطات الإسرائيلية الأمر العسكري رقم 10 الصادر في شهر تموز من سنة 1967 ثم من خلاله سيطرت إسرائيل بشكل مباشر على أملاك الغائبين, واستحدث حارسا لأملاك الغائبين, وثم منع بيع أو تأجير تلك الأملاك دون موافقة السلطات والمؤسسات الاحتلالية الإسرائيلية وفق القرار الإسرائيلي رقم 58”.

وأشار عيسى “بالنسبة للسيطرة التدريجية على أراضي الضفة الغربية منذ عام 1967 كان الأسلوب المتبع من قبل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ومصادرة المزيد من الأراضي لأغراض عسكرية, أما ذرائع إقامة المستوطنات الإسرائيلية فكانت تتركز حول حجج دينية تارة, واعتبارات تاريخية مزيفة تارة أخرى. لكن الأهم ذريعة الاعتبارات الأمنية والدفاعية, وترتبط هذه الحجة إلى حد كبير بقدرة المستوطنات على القيام بدور خط الدفاع الأول عن إسرائيل”.

وتابع عيسى “المستوطنات الإسرائيلية التي بنيت وتبنى على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران لسنة 1967 هي مستوطنات غير شرعية ويجب تفكيكها, سواء اعتبرتها السلطات الإسرائيلية رسمية أم لا، وكما يجب تعويض الفلسطينيين عن أية أضرار لحقت بهم نتيجة مصادرة أراضيهم وتدمير أراضيهم وبناء المستوطنات”.

ويقيم أكثر من 650 ألف مستوطن، في 150 مستوطنة، و116 بؤرة استيطانية، في الضفة الغربية ومدينة القدس، 47% منهم في محيط القدس، وتسيطر المستوطنات على 10% من أراضي الضفة الغربية، ويسيطر جيش الاحتلال على18% من أراضي الضفة الغربية بدواعي عسكرية، فيما يعزل الجدار نحو 12٪ من أراضي الضفة الغربية.