الرئيسية / بيئة نظيفة / خبير يحذّر: تغيُّر المناخ سيكون “مأساة أكبر بكثير” من وباء كورونا الحالي

خبير يحذّر: تغيُّر المناخ سيكون “مأساة أكبر بكثير” من وباء كورونا الحالي

عواصم/PNN- أثّرت أزمة فيروس “كورونا” سلباً على ملايين الأشخاص حول العالم، لكن الحجم الهائل للأحداث التي نعيشها يتجاوز بكثير الجوانب الاقتصادية.

وتشير التداعيات المتعددة لهذه الأزمة إلى تغييرات مستدامة وربما هيكلية حدثت في أنماط حياتنا اليومية.

لكن خبيراً في المناخ حذّر من أن آثار التغيُّر المناخي ستكون أسوأ بكثير من فيروس «كورونا» في المستقبل، بعد انتهاء الأزمة.

وقال البروفيسور بيتر دي مينوكال، مدير مركز المناخ والحياة في لامونت لصحيفة «ديلي إكسبرس» البريطانية: “نرى وباء فيروس كورونا كتهديد منذ عدة شهور، لكن هذا سينتهي وسيتم تطوير لقاح واجراءات مضادة وستعود الحياة نسبياً إلى طبيعتها بعد عام من الآن. ولكن في حالة تغيُّر المناخ، فالأمر مختلف”.

وعلى الرغم من وجود فوائد قصيرة المدى لأزمة فيروس «كورونا»، مثل انخفاض غازات الاحتباس الحراري وتحسّن جودة الهواء، كشف البروفيسور دي مينوكال كيف يمكن أن يكون تغيُّر المناخ “مأساة أكبر بكثير” من الجائحة الحالية.

وقال: “صحيح أن جودة الهواء تحسّنت، وهو أمر مفهوم بسبب إغلاق الصناعات أو تخفيضها. كذلك انخفضت انبعاثات الكربون، ولكن هذا مجرد نقلة صغيرة في حالة امتدت لعقود أو قرون طويلة، لذلك فهي قطرة في المحيط”.

وبحسب مينوكال، فإن تغيُّر المناخ سيكون بمثابة قنبلة موقوتة تستدعي الاهتمام العاجل، حيث أنه سيؤثر سلباً على جميع مناحي الحياة البشرية، بما في ذلك توافر المياه العذبة وإنتاج المحاصيل.

وأشارت دراسة حديثة إلى أن إعادة نمو غابات الأمازون يحدث بشكل أبطأ بكثير مما كان متوقعاً في السابق. ويحذّر الخبراء من أن هذا الاكتشاف ذو أهمية كبيرة، حيث ربما تجاهل علماء المناخ قدرة الغابات على امتصاص ثاني أوكسيد الكربون الموجود في الغلاف الجوي، وبالتالي فإن للغابات دوراً كبيراً تلعبه في مكافحة تغيُّر المناخ. ويشير النمو البطيء إلى أن كوكب الأرض يختنق بسبب الأنشطة البشرية الضارة.

وقال مينوكال: “إن هذا يزعج الناس حقاً ويعطيهم فكرة عن مدى التأثيرات المناخية المدمرة”، مشيراً إلى أن الاحترار “سيحدث حتى لو تمكنّا من إيقاف مصادر انبعاثات الكربون اليوم”.

وحذّرت دراسة حديثة من أن العالم قد يقفز “من مقلاة كوفيد إلى نار المناخ”، ما لم تتدخل الحكومات لتحويل الاقتصادات إلى مسارات نظيفة أثناء التعافي من الفيروس.

وأشار إلى أن السبب الذي يجعل التغيُّر المناخي مأساوياً بشكل أكبر بكثير مما نعتقد، هو “أن التأثيرات تحدث بالفعل عبر نطاق واسع في جميع أنحاء كوكب الأرض”.

المصدر: ديلي إكسبرس.