الرئيسية / أقتصاد / القطاع الخاص يرفض التحريض ضده ويحذر من مخاطره على الاستثمار

القطاع الخاص يرفض التحريض ضده ويحذر من مخاطره على الاستثمار

رام الله /PNN/ وجه المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، بيانا هاما للرأي العام، أكد فيه أنه يتابع بقلق وانزعاج شديد “ما يجري من تحريض سافر ومباشر على القطاع الخاص ودوره الوطني في تعزيز صمود المواطنين، واصطفافه خلف أجندة السيد الرئيس والحكومة في الوقوف في صف واحد لمواجهة جائحة الكورونا، بالتكافل الاجتماعي وتوفير الدعم السخي للمتضررين من حالة الطوارئ بشكل شخصي ومباشر، ومن خلال أكثر من ثلاثين صندوقا أو مؤسسة منتشرة في كل المحافظات والمدن والقرى والمخيمات، ومركزيا من خلال صندوق وقفة عز”.

وقال البيان:لقد وقف قطاعنا الخاص دائما في صف قيادة الشعب الفلسطيني ودافع دون تردد عن مواقفها الوطنية والسياسية وقدم الكثير لترسيخ مواقفها المبدئية لصون حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف، واتخذ مواقف وإجراءات متقدمة دفاعا عن مصالح شعبنا في كافة المنعطفات، والتي آخرها صفقة القرن المقيتة.

وادان المجلس التنسيقي للقطاع الخاص، الهجمة المتفشية بحق سمعة ووطنية القطاع الخاص الفلسطيني، والتي أدت وتؤدي إلى تعبئة مباشرة للنيل من سلامة وأمن ومصالح أبناء شعبنا المستثمرين، الذين آثروا الاستثمار في وطنهم على كل المغريات المتوفرة في الخارج، وقبلوا بالعائد المتواضع وفضلوه على كل الفرص المتوفرة في المنطقة وباقي العالم، إدراكا منهم بأن الوطن يستحق التضحية، وأن المواطنة الحقة تجسدها قيم الانتماء والتكافل والالتزام بالهم الوطني.

وقال البيان إن التشهير والتحريض الجاري بالقطاع الخاص، والذي يصدر أحيانا عن شخصيات رسمية وشبه رسمية وحزبية، وبث المعلومات المضللة عن مساهمات القطاع الخاص ودوره في التخفيف من الأزمة الاقتصادية الناشئة عن فرض حالة الطوارئ وإجراءات الحكومة التي تبعتها، والتعبئة المستمرة في وسائل الإعلام وعلى منابر التواصل الاجتماعي، وصمت الجهات الرسمية عن مساءلة المحرضين، تنذر بعواقب وخيمة تهدد استمرار جاهزية المستثمرين في تحدي مخاطر البيئة الاستثمارية بالمزيد من الاستثمارات، وستؤثر على استعداد المستثمرين الوافدين من استمرار الاستثمار المحلي أو القيام باستثمارات جديدة.

وقال البيان :” لقد أعلن القطاع الخاص موقفه مرارا من التركيز على إجراءات الوقاية في ظل حالة الطوارئ دون الالتفات إلى انعكاسات ذلك على الأداء الاقتصادي، وحاول المجلس التنسيقي مرارا اقتراح قيام الجهات الرسمية بتشكيل خلية أزمة اقتصادية وإنشاء صندوق مركزي للإنعاش الاقتصادي تكون موارده من مساهمات القطاع الخاص وإجراءات تقشفية من القطاع العام، وإجراءات تحفيزية مختلفة، ومساهمة المجتمع الدولي.

واكد البيان إن القطاع الخاص الفلسطيني ليس وافدا على فلسطين، وإنما هو من ملح أرضها، وهو الأغلبية الكبرى من أبناء شعبنا، والمشغل الأكبر في فلسطين الحبيبة.

وشدد البيان إن من يمارسون اليوم ساديتهم بحق أبناء شعبنا الأوفياء في القطاع الخاص لا يدركون بأن هذا القطاع الخاص “المعاب” يشغل ما لا يقل عن 670 ألف موظف، بمقابل 200 ألف موظف يعملون في القطاع العام.

واوضح البيان ان القطاع الخاص، وبقدر ما يقيم عاليا الجهود الرسمية للوقاية من الجائحة، لكنه يحملها المسؤولية كاملة عن استمرار مسلسل التخوين والاتهام بالتقصير ومطالبته من البعض باستحقاقات مفترضة ولا أساس لها من الصحة، ودعوة هذا البعض بتجريد القطاع الخاص من حقوقه بالاستثمار وتحقيق الربح المعقول.

إننا لم نكن أبدا سببا في الجائحة، ولم نكن جزءا من القرارات والإجراءات المتعلقة بها والتي أدت إلى تراجع اقتصادي واضح، ولم نتوقف عن دفع مستحقات موظفينا وهم محجورون في منازلهم، ولم نقم بتسريحهم والتزمنا بهم قدر المستطاع، بل على العكس فقد حاولنا إقناع الجهات الرسمية بالموازنة بين الإجراءات الوقائية واستمرار النشاط الاقتصادي.