الرئيسية / أخبار إقليمية ودولية / على خلفية تمويل NGO بفلسطين : اسرائيل تهاجم الاتحاد الاوروبي والفلسطينيون يدينون الهجمة ويطالبون بروكسل بعدم تبني رواية اسرائيل 

على خلفية تمويل NGO بفلسطين : اسرائيل تهاجم الاتحاد الاوروبي والفلسطينيون يدينون الهجمة ويطالبون بروكسل بعدم تبني رواية اسرائيل 

بيت لحم /كتب منجد جادو رئيس تحرير شبكة PNN/ مستخدمة ماكينتها الاعلامية على المستوى الدولي و كعادتها تشن اسرائيل حملات منظمة على المستوى السياسي والاعلامي الدولي اتجاه كل من يعارض سياساتها الرافضة للعدوان والممارسات العنصرية منجهة او منحيث دعم الفلسطيني واسنادهم على مختلف الاصعدة حتى ولو كانت هذه السياسات لا تنسجم مع القانونالدولي وتخالفه اوتضع شروط على تلتزممعايير القانون الدولي لان اسرائيل ترى نفسها دوما فوق الشرعية الدولية.

وفي اطار السياسات الاسرائيلية العنصرية شنت اسرائيل ووسائل اعلامها حملة انتقادات للاتحاد الاوروبي بشان رسالة ممثل الاتحاد الاوروبي الى قيادة الاتحاد ببروكسل حول شروط التمويل الاوروبي للمنظمات الاهلية الفلسطينية حيث تضمنت التقارير الاسرائيلية اخبار مفادها ان رسالة الممثل الاوروبي في رام الله تسعى للسماح بحصول جهات يضعها الاتحاد الاوروبي على قوائم الارهاب الاستفادة من برامج التمويل الاوروبي حتى اذا لم يكونوا مذكورين نصا بالمشاريع المقدمة من قبل المنظمات الاهلية الفلسطينية.

وعلى سبيل المثال قالت تقارير اسرائيلية نشرتها صحف هارتس ويديعوت ان رسالة ممثل الاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية وقطاع غزة سفين كون فون بورغسدورف قال في رسالة الأسبوع الماضي بأن الفلسطينيين المنتسبين للجماعات الإرهابية سيظلون مؤهلين للمشاركة في البرامج والأنشطة التي يمولها الاتحاد الأوروبي وهو امر يخالف شروط الاتحاد نفسه حيث تشير “القائمة التقييدية إلى قاعدة بيانات الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب التي تضع “الأشخاص والجماعات والكيانات الضالعة في الأعمال الإرهابية” في القائمة السوداء “التي يتم مراجعتها بانتظام  كل 6 أشهر”.

وبحسب وسائل الاعلام العبرية التي تهاجم الاتحاد الاوروبي وممثله في فلسطين فان الحملة الاسرائيلية تستند الى ادعاء ان القوانين الاوروبية تقول أنه يجب احترام جميع قوانين الاتحاد الأوروبي ، مثل حظر تمويل الجماعات الإرهابية ،مدعية أن رسالة بورغسدورف الممثل الاوروبي في رام الله  لا تطلب من أي منظمة مجتمع مدني فلسطيني تغيير موقفها  أو التمييز ضد أي شخص على أساس انتمائه السياسي حتى لو كان من المنظمات المصنفة ارهابية ضمن القائمة الاوروبية  “.

وادعت الجملة الاسرائيلية ان رسالة فون بورغسدورف تاتي بعد أشهر من الاحتجاجات من قبل المنظمات الفلسطينية غير الحكومية التي تطالب الاتحاد الأوروبي بإلغاء بند يقضي بعدم إرسال المساعدة إلا إلى المنظمات الغير المرتبطة بالجماعات الإرهابية التي حددها الاتحاد الأوروبي في محاولة من اسرائيل الى ربط منظمات المجتمع المدني والاهلي الفلسطيني بما تسميه الارهاب.

الخارجية تدين الهجمة المنظمة ضد الاتحاد الاوروبي، و منظمات المجتمع المدني الفلسطينية

من ناحيتها ادانت وزارة الخارجية والمغتربين لدولة فلسطين الهجمة المنظمة، والممنهجة لسلطة الاحتلال الاسرائيلي وادواته واتهاماتهم الباطلة ضد الاتحاد الاوروبي ومساعيه في حماية حقوق الانسان في فلسطين، ودعمهم لمنظمات المجتمع المدني الفلسطينية، وكما تدين حملة الترهيب والابتزاز التي تمارس ضد هذه المنظمات الوطنية التي تدافع عن حقوق الانسان، وتعلن وقوفها معها،

واشارت الخارجية الى ان الغرض الرئيس من هذه الحملة هو اضعاف واسكات اصوات المدافعين عن حقوق الانسان في فلسطين، وعمل منظمات المجتمع المدني وقياداته الذي يكشف جرائم وانتهاكات الاحتلال الاسرائيلي الممنهجة وواسعة النطاق، وان مطالبات وقف التمويل لهذه المنظمات هو بمثابة اغلاق المنابر، واعماء عين الحقيقة التي ترصد، وتحذر من استمرار جرائم الاحتلال الاسرائيلي، وخاصة في ظل نوايا الحكومة الحالية الاسرائيلية في ضم اراض فلسطينية في مخالفة واضحة لقواعد الاجماع والقانون الدولي، وميثاق الام المتحدة.

وعبرت الخارجية الفلسطينية عن وقوفها الى جانب الاتحاد الاوروبي، وشكرها له ولمؤسساته في دعم الشعب الفلسطيني، ومنظمات المجتمع المدني، وعلى دورهم في الحفاظ على القانون الدولي، ومؤسساته ومنظومته في مواجهه الاحتلال واعوانه الذين يعملون على تقويض هذه المنظومة.

وشددت الخارجية على ان الاحتلال ومستوطناته ومستوطنيه من يجب وقف تمويلهم، كما يجب وقف الدعم لمنظومة الاستعمار الاسرائيلي في ارض دولة فلسطين المحتلة، وليس منظمات المجتمع المدني الشاهد والراصد لجرائم الاحتلال.

واشارت الى ان استهداف اسرائيل لهذه المنظمات سببه المباشر دور هذه المنظمات في العمل الحثيث من اجل مساءلة الاحتلال واعوانه على جرائمهم، وكشف الوجه القبيح للاحتلال، وحقيقته كاحتلال استعماري لا اخلاقي، تقوده مجموعة من مجرمي الحرب.

ودعت وزارة الخارجية البرلمانات والمؤسسات الأوروبية وجميع دول العالم الى رفض حملة التحريض والاتهامات الباطلة والترهيب ضد الإتحاد الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان الفلسطينية وغيرها من الجهات الفاعلة في المجتمع المدني، ، وطالبت الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي الانحياز الى حقوق الانسان، وتفعيل آليات المساءلة الدولية واتخاذ مجموعة من الاجراءات الرادعة لاسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، ضد جرائمها وممارساتها، وترهيبها وابتزازها غير الاخلاقي، ووضع اجراءات وتدابير عقابية لمواجهة السياسات الاحادية غير القانونية في ضم اراض فلسطينية، وعدم الانجرار خلف التحريض على الشعب الفلسطيني وقيادته، ومنظماته الاهلية.

المنظمات الاهلية الفلسطينية : اسرائيل تسعى لتبني العالم لروايتها وعلى اوروبا ان ترد بالغاء كافة شروطها

من جهتها ذكرت مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني ومنها تلك التي ترفض الشروط الاوروبية للتمويلان هذه الحملات الاسرائيلية هدفها الضغط على الاتحاد الاوروبي للتشدد بمواقفه ومنعه من الغاء شروطه على التمويل للمنظمات الفلسطينية التي تخالف القوانين والاعراف الدولية الى جانب مخالفتها القوانين الفلسطينية داعية قيادة الاتحاد الاوروبي الى رفض الابتزاز السياسي والاعلامي الذي تنتهجه اسرائيل بحق الاتحاد الاوروبي كما انها ترى في هذه الحملة الاسرائيلية محاولة لاجبار المؤسسات الفلسطينية على القبول بالشروط الاوروبية بطريقة غير مباشرة وهو امر ترفضه المؤسسات الفلسطينية الاهلية كما رفضت الشروط الاوروبية.

وقالت ورقة بحثية اعدها مركز بديل ومجموعة مؤسسات اهلية فلسطينية وهو احد اهم المؤسسات التي ترفض الشروط الاوروبية لتمويل المنظمات الفلسطينية ومشاريعها المختلفة ان اسرائيل دائما تسعى لان يتبنى العالم وكل دولة منفردة روايتها ووجهة نظرها بالكامل موضحة ان هجوم اسرائيل وحملتها على الاتحاد الأوربي تاتي ضمن هذا السياق و من باب انها تريد من الاتحاد ان يتبنى كامل وجهة نظرها حيال فلسطين والفصائل والمقاومة والمناضلين و هي دائما تطمح الى الأكثر.

واكدت الورقة البحثية التي حصلت عليها شبكة PNN ان الفلسطينيون كافة يرفضون ويستنكرون هذا الهجوم الاسرائيلي الاعلامي والمعنوي على الاتحاد الاوروبي ولكن لا يجب ان ينطلي علينا هذا الأسلوب. فاعتراض اسرائيل لا يغير منماهية وحقيقة الشروط الأوربية للتمويل، وهذا الهجوم لا يعني ان علينا بالتالي ان نوافق على شروط الاتحاد الأوربي او ان نرى في رسالته التوضيحية انجازا وطنيا. فهذا الموقف الصهيو- اسرائيلي هو نفسه الذي دفع الاتحاد الى تجاهل خصوصية فلسطين ونضال شعبنا وبالتالي فرض الشروط. موضحة ان هذا الاعتراض الاسرائيلي لا يعني ان الشروط أصبحت قانونية ومقبولة وطنيا.

واكدت ورقة البحث للمؤسسات الفلسطينية الرافضة للشروط الاوروبية للتمويل ان شروط الاتحاد الاوروبي ما زالت غير قانونية وفرضها علي المجتمع الفلسطيني غير اخلاقي وهي لا تتوافق مع التزامات الاتحاد الأوربي والدول حيال حقنا في تقرير المصير وحقنا في المقاومة.

واشارت الورقة ببساطة اسرائيل طالما اعترضت على مواقف الاتحاد الأوروبي المؤيدة نسبيا وجزئيا لحقوقنا. ورغم ذلك، لم يصل حتى اليوم موقف الاتحاد الأوروبي الى الوفاء بمسؤوليته الدولية حيال شعبنا وقضيتنا وحقوقنا. مثلا لم يعترف الاتحاد بدولة فلسطين، ولم يوقف الاتحاد دعمه الدبلوماسي والاقتصادي والأمني لاسرائيل، بل واغلق كثيرا من الأبواب امام الفلسطينين لمحاسبة اسرائيل امام المحاكم الأوروبية.

واكدت المؤسسات الفلسطينية ان مواقف الاتحاد الاوروبي متقدمة اذا ما قورنت بمواقف الولايات المتحدة ولكنها اقل مما يجب بالقياس الى القانون الدولي. ناهيك عن سائر حقوقنا التاريخية.

وقال المحامي نضال العزة مدير مركز بديل لمصادر حقوقاللاجئين والمهجرين :”باختصار اعتراض اسرائيل لا يعني ان وثيقة التوضيح الأوربية أصبحت ممتازة وان علينا ان نرافق عليها… على الاتحاد ان يوفي بالتزاماته التي هي اكبر من مجرد القول ان الأفراد المنتمين لاحزاب ارهابية يمكنهم المشاركة في انشطة المؤسسات الأهلية بصفتهم الشخصية ما دامت أسماؤهم غير مذكورة تحديدا في قوائم الإرهاب.

واضاف العزة ان ما يجري من هجوم وحملة ضغط اسرائيلية على الاتحاد الاوروبي ليس اكثر من محاولة ابتزاز اخرى لساسة وقادة الاتحاد الاوروبي من جهة، وهي اغراء للمؤسسات الفلسطينية للقبول بالشروط الاوروبية من جهة ثانية معتبرا ما يجري لعبة تتكرر كل ما ظهر موقف فلسطيني وطني قوي متمسك بالحقوق والثوابت.