الرئيسية / حصاد PNN / وزارة السياحة استنكرت : الاحتلال يصدر أمراً بمصادرة أراض للمسجد الإبراهيمي

وزارة السياحة استنكرت : الاحتلال يصدر أمراً بمصادرة أراض للمسجد الإبراهيمي

الخليل /PNN/ اعلنت ما تسمى بوحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية أمراً بمصادرة أراض للمسجد الإبراهيمي في الخليل بهدف إنجاز مشروع تهويدي يشمل إنشاء مصعد ومسار خاص واستراحات لتسهيل اقتحام اليهود إلى المسجد.

ويأتي ذلك بناء على تعليمات أصدرها وزير الحرب الإسرائيلي نفتالي بينيت مطلع الشهر الماضي وتضمنت توجيهات بسرعة انجاز المشروع الذي يشمل انشاء موقف للسيارات ومصعد ومسارات تخدم المقتحمين للمسجد الابراهيمي.

وقالت قناة كان العبرية إن السلطات الإسرائيلية أبلغت السلطة الفلسطينية والجهات المختصة في الخليل بتنفيذ المشروع في غضون 60 يومًا من موعد نشر الأمر.

وسبق أن حصل المخطط على مصادقة السلطات القضائية، ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية يسرائيل كاتس.

ويهدد المشروع الاستيطاني بوضع يد الاحتلال على مرافق تاريخية قرب المسجد الابراهيمي وسحب صلاحية البناء والتخطيط من بلدية الخليل ومنحها لما تسمى بالإدارة المدنية التابعة للاحتلال.

من جهتها استنكرت وزارة السياحة والآثار مصادقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي على قرار يقضي بمصادرة أراض وقفية في محيط الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل كجزء من المشاريع الاستيطانية التي تسعى الى تهويد الحرم الابراهيمي الشريف ومحيطه وفرض السيطرة الكاملة عليه من خلال إقامة ومسارات و مصعد كهربائي لتسهيل وصول المستوطنين للحرم.

وقالت الوزارة ان هذا المشروع التهويدي ياتي ضمن سلسلة من المشاريع الصهيونية لخدمة أجندات سياسية استيطانية للاحتلال الإسرائيلي وخلق واقع جديد على حساب الهوية و التراث الثقافي والديني الفلسطيني وتُدنيس للحرم وتعدي على الأملاك الوقفية الإسلامية في محيطه، وما يتضمنه هذا المشروع من إضافات حديثة تمُس بشكل كبير بالقيم العالمية الاستثنائية للحرم وبأصالته بشكل لا يمكن إصلاحه.

وحملت الوزارة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة الحرم الابراهيمي ومحيطه باعتبارها قوة الاحتلال الموجودة بحكم الحال، و تعتبر ما تقوم به من تعدي سافر على الأراضي والتراث الفلسطيني والانساني قرصنة إسرائيلية غير شرعية للسيطرة على التراث الفلسطيني وتخريبه مما يشكل خرقا فاضحا للقانون والاتفاقيات الدولية لحماية التراث خاصة الاتفاقية الدولية لحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لسنة 1972، واتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 واتفاقية لاهاي لسنة 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاع المسلح.

وتدعو الوزارة المجتمع الدولي وخصوصا منظمة «اليونسكو» ولجنة التراث العالمي، والمنظمات الدولية لإدانة هذا الاعتداء وتناشد بشكل خاص مدير عام لليونسكو، للتحرك السريع لاتخاذ التدابير الفورية لوقف التعدي على موقع التراث العالمي، وتؤكد على ضرورة حماية الأرض والتراث الفلسطيني والانساني في هذه المنطقة وكافة الأراضي الفلسطينية.

وتجدر الاشارة الى أن دولة فلسطين سجلت البلدة القديمة في الخليل والحرم الابراهيمي الشريف على قائمة التراث العالمي وعلى قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر في عام 2017، بسبب السياسات الاستيطانية والمخاطر التي تتعرض لها البلدة القديمة في الخليل والحرم الابراهيمي من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.