الرئيسية / محليات / مستشفى “سانت جون” للعيون يطلق حملته الاغاثية لعلاج 50،000 مريض عيون

مستشفى “سانت جون” للعيون يطلق حملته الاغاثية لعلاج 50،000 مريض عيون

القدس/PNN- يعيش العالم حاليا ظروفا قاسية وصعبة وهو ما خلفه الغزو السريع لجائحة فيروس كورونا (كوفيد 19)، بلغت جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) حجماً لم تشهده البشرية من قبل، ويتسبب انتشار هاذا المرض في خسارة أرواح عديدة وفقدان سبل العيش إذ تواجه الأنظمة الصحية عبئاً هائلاً، وتكافح الأسر لتعيل نفسها، بالإضافة الى وقوع خسائر فادحة في قطاع الاقتصاد وغيره من القطاعات، في مجموعة مستشفى سانت جون بكل فروعه المنتشرة في فلسطين نواجه الآثار المدمرة لهذه الجائحة ونعمل ليلا ونهاراً في سبيل ايجاد بدائل وحلول لمواجهة هذه الآثار على المجموعة وعلى خدماتها الطبية.

تعمل مجموعة مستشفى سانت جون للعيون الخيرية في جميع أنحاء فلسطين بما فيها قطاع غزة. حيث أنشأت في عام 1882 ميلادي في مدينة القدس الشريف، وكانت من أوائل المستشفيات في الشرق الأوسط. لهذه المؤسسة تاريخ عريق في خدمة أهل هذا الوطن على مر الزمان. يقوم المستشفى بتقديم خدمات عالية الجودة، للحفاظ على “نعمة البصر” للمجتمع الفلسطيني منذ ما يقارب 139عاما. تقدم المستشفى خدماتها لأكثر من 140،000 مريض/ة سنويا واجراء ما يقارب 5،500 عملية لإنقاذ البصر في الضفة الغربية وقطاع غزه والقدس الشريف.

باتت أروقة مستشفى سانت جون التي كانت تزخر بالمرضى فارغة اباء الانتشار السريع للفيروس فما كان من تطبيق تدابير الاحتواء والوقاية للمرض التي كانت ناجعة وشديدة الفعالية اتجاه المواطن الفلسطيني وصحته، ولكن هذا حال دون تلقي المرضى العلاج اللازم للحفاظ على نعمة البصر وحمايتها من الاعتلالات البصرية والحيلولة دون كف البصر. تأثر تقديم وتزويد رعاية وطب وجراحة العيون في فلسطين مؤخرا بشكل كبير بسبب الإغلاق الكامل وتطبيق إجراءات التدابير الاحترازية ووقائية لمنع تفشي واحتواء فيروس كوفيد 19؛ لم يتمكن العديد من مرضى العيون من الوصول إلى أي من خدمات رعاية العيون على الصعيد المحلي لأكثر من شهرين متتاليين، وهو ما وضع العديد من المرضى أمام تهديد ومعاناة خسارة بصرهم او حدوت اعتلالات بصرية. شهدت المجموعة خلال الاغلاق العام على تخلف أكثر من 18,000 مريض عن مواعيدهم المجدولة للفحص والعلاج في العيادات المختلفة، والغاء أكثر من 1،200 عملية جراحية لإنقاذ نعمة البصر. ان هذه الاحصائية تمثل فقط مجموعة مستشفى سانت جون للعيون ومن المتوقع ان تكون اعلى على المستوى الوطني، حيث انشغلت وزارة الصحة الفلسطينية في تطبيق الإجراءات والتدابير الوقائية والاحترازية لمنع تفشي الوباء، وكان لهذا الانشغال تداعيات؛ فلم تتمكن مرافق وعيادات وزارة الصحة من تقديم خدمات وطب العيون للمرضى بسبب الاغلاق التام لعياداتها الحكومية، وهذا يشير الى ان هناك تراكم في أعداد مرضى العيون الذين لم يتلقون العلاج في هذه العيادات، ومن الجدير بالذكر ان مستشفى سانت جون للعيون هو مركز رئيسي لتحويل مرضى وزارة الصحة اي ان ما يقارب 45% من مرضى سانت جون هم محولين من قبل وزارة الصحة، فالعديد من هؤلاء المرضى يقبعون تحت تهديد خسارة بصرهم اما جزئيا او كلياً. لذا فنحن همنا الأول والأخير هو المريض/ة وخدماتنا ورسالتنا ووجودنا تنبع أهميته في خدمة وتقديم الرعاية الطبية للعيون لمرضانا الأعزاء.

وفي ظل هذه الظروف أطلقت مجموعة مستشفى سانت جون للعيون حملة إغاثية للتصدي لكف البصر المحتمل لدى مرضى العيون في ظل فترة التعافي من فيروس كورونا في فلسطين. تهدف هذه الحملة لدعم مجموعة المستشفى لتقديم الخدمات الطبية والجراحية الطارئة للمرضى الأكثر عرضة لكف البصر، وخاصة في ظل شح الموارد المالية للمستشفى وللمريض على حد سواء نتيجة لانتشار هذا الوباء. يهدف مستشفى العيون من خلال هذه الحملة المساعدة في علاج أكثر من 50 ألف مريض عيون، واجراء ما يقارب 3،500 عملية جراحية في ستة أشهر مقبلة.

لم نتمكن كمستشفى عيون في المشاركة في الجهود المبذولة لمحاصرة الفيروس؛ ولكننا من جانب اخر، والتزاماً بالمسؤولية الطبية والأخلاقية أمام مرضانا الاعزاء، بالرغم من هذه الخسائر المالية الضخمة لم تغلق المجموعة ابوابها امام المرضى بل اتخذت كافة الاجراءات الوقائية والطبية من أجل تقديم الرعاية الطبية والجراحية للمرضى الأكثر عرضة لفقدان بصرهم في حال لم يتم توفير العلاج بالوقت المحدد. نعمل حاليا بكافة الاجراءات الاحترازية والوقائية لتقديم خدماتنا الطبية والجراحية في ظل انتشار هذا الفيروس الشرس برغم الخسارة والاستنزاف المالي الضخم والآثار الأخرى التي خلفها هذا الوباء. ما زالت المجموعة في كل فروعها صامدة وتبذل كل جهد من أجل الاستمرار في تقديم الرعاية الطبية والجراحية للعيون للمرضى الأكثر احتياجا؛ لكنَ المستشفى بحاجة الى تكاتف الجهود لدعم مسيرته واستمرار خدماته الطبية والجراحية للشعب الفلسطيني.