الرئيسية / سياسة / تقرير :الربع الأول من العام 2020 يشهد زيادة في عدد المخططات الاستيطانية الصادرة في الضفة الغربية المحتلة
A Palestinian stands on his property overlooking the Israeli settlement Har Homa, West Bank, February 18, 2011. U.S. President Barack Obama called Palestinian President Mahmoud Abbas on Thursday in an attempt to prevent the upcoming vote on an United Nations resolution condemning Israeli settlements. The Palestinian Authority and other Arab nations have pushed for the UN Security Council to vote on the resolution which is scheduled to take place today. UPI/Debbie Hill

تقرير :الربع الأول من العام 2020 يشهد زيادة في عدد المخططات الاستيطانية الصادرة في الضفة الغربية المحتلة

بيت لحم /PNN/ نجيب فراج -قال معهد الابحاث التطبيقية “اريج” ان الربع الأول من العام 2020 قد شهد تزايدا ملحوظا في عدد المخططات الاستيطانية الصادرة من قبل الجهات الاسرائيلية المختصة لتوسيع المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذا المخططات في ظل المساعي الحثيثة لحكومة الاحتلال الاسرائيلي الجديدة بقيادة بنيامين نتنياهو الى ضم الضفة الغربية المحتلة وضم الاغوار وتطبيق القانون الإسرائيلي عليها بشكل يعيد تعريف وجود دولة الاحتلال وشكل سيطرتها على الاراضي والوضع القانوني فيها. ويتجسد الضم الاسرائيلي في فرض القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية المحتلة وبالتحديد على المناطق المصنفة “ج” في الضفة الغربية المحتلة بحسب اتفاقية أوسلو الثانية المؤقتة للعام 1995 وما فيها من مستوطنات وبؤر وقواعد عسكرية وموارد طبيعية ومحاجر ومواقع اثرية وموارد مائية والتي تشكل حوالي 61% من مساحة الضفة الغربية المحتلة.

وتجدر الاشارة الى انه كان من المفترض أن تسلم اسرائيل المناطق المصنفة “ج” في الضفة الغربية المحتلة للسلطة الوطنية الفلسطينية في نهاية المرحلة الانتقالية والبالغة خمسة سنوات بعد تفكيك المستوطنات ووضع حلول سياسية لبعض التجمعات الكبيرة منها, إلا أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي ومنذ إبرام الاتفاقية تعاملت مع مناطق “ج” بأنها أراضي تابعة لها – وليست كأراضي محتلة يجب أن تعود لأصحابها – واعتبرتها احتياطي استيطاني منفصل ومستقل لا علاقة لها بباقي مناطق الضفة الغربية، ولا علاقة لها بأصحابها الأصليين الفلسطينيين الشرعيين، وتمنع أو تعرقل أي نشاط أو تطور فيها من قبل أصحابها الفلسطينيين وأي تطوير للبنية التحتية; كما وتحرم الفلسطينيين من الاعتناء بالأراضي الزراعية وخاصة القريبة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة عنوةً على هذه الأراضي.

والجدير بالذكر أن المستوطنات الاسرائيلية تتركز في المناطق المصنفة “ج”. ولان المناطق المصنفة “ج” لا زالت تخضع للسيطرة الإسرائيلية بشكل كامل حتى يومنا هذا, فقد تم خلال ال 28 عاما الماضية, عقب اتفاق أوسلو, تكثيف النشاطات الاستيطانية فيها من بناء مستوطنات جديدة وتوسيع اخرى قائمة واقامة العديد من البؤر الاستيطانية والقواعد العسكرية وشق الطرق الالتفافية في الاراضي الفلسطينية المحتلة وإقامة مناطق صناعية و مقابر وشبكة مواصلات وغيرها من النشاطات الاستيطانية التي فرضت واقعا مريرا على الاراضي الفلسطينية.

وفيما يخص النشاطات الاستيطانية في المستوطنات الاسرائيلية, أظهرت دراسة تحليلية اعدها معهد ا (أريج), أن 31 مخططات استيطانيا تم المصادقة عليها في 26 مستوطنة اسرائيلية خلال الربع الاول من العام 2020, وتنتظر “البدء في التنفيذ”. وتشمل القائمة الصادرة كل من مستوطنات كوخاف يعقوف وكفار أدوميم وجيفع بنيامين في محافظة القدس (خارج حدود بلدية القدس التي تم ضمها بشكل غير قانوني واحادي الجانب في العام 1967) بواقع 4078 وحدة استيطانية على ما مساحته 2294 دونما من الاراضي الفلسطينية وهي المحافظة الاكثر تضررا من بين المحافظات الفلسطينية من حيث الاراضي التي سوف يتم الاستيلاء عليها لهذا الغرض; تليها محافظة رام الله حيث تشمل القائمة الصادرة كل من مستوطنات بيت ايل ودوليف وتلمون وبيت ارييه وهشمونائيم وحلاميش بواقع 1592 وحدة استيطانية على ما مساحته 1528 دونما من الاراضي الفلسطينية; يتبعها محافظة بيت لحم بواقع 1305 وحدة استيطانية سيتم اقامتها على 794 دونما من الاراضي الفلسطينية في كل من مستوطنات بيتار عيليت و نيكوديم و نيفيه دانييل وافرات و منطقة صناعية في مستوطنة بيتار عيليت هذا بالاضافة الى اقامة منطقة صناعية تتبع لمستوطنة بيتار عيليت. وشملت المخططات ايضا عددا من المستوطنات الاسرائيلية في محافظة الخليل وهي تيليم وعسفر (متساد) وشمعة; ومستوطنتي ريخاليم وأريئيل في محافظة سلفيت; ومستوطنة شيلو في محافظة نابلس; وكل من مستوطنات مسكيوت وشدموت ميخولا في محافظة طوباس; ومستوطنتي متسبيه يريحو وبيت هعرفاه في محافظة أريحا; ومستوطنة شعار تيكفاه في محافظة قلقيلية; ومستوطنة افني حيفتس في طولكرم. وبالمجمل, وبحسب المخططات الصادرة, يبلغ عدد الوحدات الاستيطانية المزمع بنائها في جميع المستوطنات الاسرائيلية التي سبق ذكرها 7892 وحدة استيطانية, على ما مساحته 6133 دونما من الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

وأورد التقرير نماذجا لبعض المخططات الاستيطانية التي جرى اقرارها ومنها المخطط الاستيطاني رقم 426/9 – مستوطنة بيتار عيليت: ويشمل اقامة منطقة صناعية بالقرب من مستوطنة بيتار عيليت على ما مساحته 633 دونما من الاراضي الفلسطينية المحيطة التابعة لكل من بلدتي حوسان و واد فوكين في محافظة بيت لحم.

والمخطط رقم 410/5/7 – مستوطنة افرات: ويشمل بناء 694 وحدة استيطانية على ما مساحته 631 دونما من الاراضي الفلسطينية التابعة لكل من ارطاس و الخضر و بيت لحم في محافظة بيت لحم.

والمخطط رقم 414/2/1 – مستوطنة عسفر (متساد): ويشمل بناء 215 وحدة استيطانية على ما مساحته 198 دونما من الاراضي الفلسطينية التابعة لقريتي الشيوخ وسعير في محافظة الخليل.

والمخطط رقم 501/1 – مستوطنة تيليم: و يشمل بناء 157 وحدة استيطانية على ما مساحته 201 دونما من الراضي الفلسطينية التابعة لبلدة ترقوميا في محافظة الخليل.

والمخطط رقم 240/2/14/3/1 – مستوطنة ادم (جيفع بنيامين): و يشمل بناء 375 وحدة استيطانية على ما مساحته 195 دونما من الاراضي الفلسطينية التابعة لقرية جبع في محافظة القدس.

والمخطط الاستيطاني رقم 227/24/2 – مستوطنة كفار أدوميم: ويشمل بناء 132 وحدة استيطانية على ما مساحته 183 دونما من الاراضي الفلسطينية التابعة لبلدة عناتافي محافظة القدس.

والمخطط رقم יוש/ מ/ 242 – مستوطنة كوخاف يعكوف: يشمل بناء 3541 وحدة استيطانية على ما مساحته 1591 دونما من الاراضي الفلسطينية التابعة لكل من كفر عقب و مخماس و برقة في محافظتي القدس و رام الله.

والمخطط الاستيطاني رقم 234/1/3 – مستوطنة دوليف: و يشمل بناء 382 وحدة استيطانية على ما مساحته 284 دونما من الاراضي الفلسطينية التابعة لكل من الجانية و دير ابزيغ في محافظة رام الله.

والمخطط الاستيطاني رقم 206/2 – مستوطنة نيلي : و يشمل بناء 354 وحدة استيطانية على ما مساحته 409 دونما من الاراضي الفلسطينية التابعة لقرىة دير قديس في محافظة رام الله.

والمخطط الاستيطاني رقم יוש/ 1/ 9/ 235 – مستوطنة تلمون: و يشمل بناء 258 وحدة استيطانية على ما مساحته 550 دونما من الاراضي الفلسطينية التابعة لقرى راس كركر و المزرعة القبلية في محافظة رام الله.

وذكر التقرير ان عملية البناء والتوسع التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية في المستوطنات الاسرائيلية في جميع انحاء الضفة الغربية المحتلة تنتهك العديد من النظم الأساسية للقانون الدولي الانساني ، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن واتفاقية لاهاي المؤرخة في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 1907 والخاصة باحترام قوانين و1907 ومعاهدة جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949 وخاصة القرار رقم 242 لسنة 1967 و الذي يدعو الى انسحاب القوات الإسرائيلية المسلحة من الأراضي التي احتلتها في العام 1967, و يؤكد على عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالحرب، والحاجة إلى العمل من اجل سلام دائم وعادل تستطيع كل دولة في المنطقة ان تعيش فيه بامان. والقرار رقم 446 لسنة 1979 الذي اكد على عدم شرعية سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس و اعتبارها عقبة خطرة في وجه السلام في الشرق الأوسط. والقرار رقم 452 لسنة 1979 : و يدعو فيه مجلس الأمن سلطات الاحتلال الإسرائيلية وقف الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية التي احتلتها في العام 1967 بما فيها القدس.

والقرار رقم 465 لسنة 1980 : الذي طالب إسرائيل بوقف الاستيطان والامتناع عن بناء مستوطنات جديدة وتفكيك تلك المقامة آنذاك, وطالب أيضاً الدول الأعضاء بعدم مساعدة إسرائيل في بناء المستوطنات. كذلك المادة 49 من معاهدة جنيف الرابعة للعام 1949 والتي تقر انه لا يحق لسلطة الاحتلال نقل مواطنيها إلى الأراضي التي احتلتها، أو القيام بأي إجراء يؤدي إلى التغيير الديمغرافي فيها. وايضا المادة 147 من ذات المعاهدة التي تقر ان تدمير واغتصاب الممتلكات علي نحو لا تبرره ضرورات حربية وعلي نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسفية هو مخافة جسيمة.

كما ان المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تقف واحدة من أهم العقبات في وجه عملية السلام أكثر من أي وقت مضى, بل وأبعد من ذلك, فقد أصبحت المستوطنات الاسرائيلية عقبة رئيسية تعترض طريق التقدم في عملية السلام و مفاوضات الحل النهائي.

Attachments area