الرئيسية / بيئة نظيفة / كيف تحولت تركيا إلى مكب ضخم لـ”نفايات أوروبا”؟

كيف تحولت تركيا إلى مكب ضخم لـ”نفايات أوروبا”؟

أنقرة/PNN- في غضون سنوات قليلة تحولت تركيا إلى مكب عملاق لنفايات البلاستيك الأوروبية، وسط تصاعد التحذيرات من تأثير هذا الأمر على البيئة وصحة البشر.

وفي ظل رفض الصين، التي كانت تعد المستورد الأول لهذا النوع من النفايات، استقبال الشحنات القادمة إلى شواطئها، وجد الأوروبيون بديلاً جديداً وكان هذه المرة أقرب جغرافياً، وأكثر تساهلاً مع هذه «القمامة»، حسب وسائل إعلام دولية.

ووصف موقع «فرانس إنفو» تركيا بأنها باتت «مكباً ضخماً لنفايات أوروبا»، ونقل عن ناشطين بيئيين قولهم إن تركيا تفتقر إلى القوانين اللازمة لضبط هذا النشاط.

مخلفات طبية وقمامة في العراء
ويوضح الموقع أن تركيا ليس لديها تشريعات قوية لتنظيم هذه «التجارة» والحد من مخاطرها البيئية والصحية، وينقل عن الناشطة في منظمة «غرينبيس» العالمية دنيز بيرم قولها إن الرقابة على واردات «القمامة الأوروبية» لا تتم بالشكل المطلوب، موضحة أن الشحنات الواردة قد تضم مخلفات سامة وأخرى طبية ذات خطورة بالغة على صحة البشر.

وأشار موقع «فرانس إنفو» إلى ما وصفها بـ«فضيحة كمال باشا»،حيث اكتشف ناشطون بيئيون مكباً ضخماً في العراء داخل مناطق زراعية في بلدة «كمال باشا» في مقاطعة أزمير قبل عامين.

أزمة دبلوماسية دولية
ويقول الموقع إن شركات تركية تستورد هذه النفايات بهدف «إعادة التدوير» وهو ما تشير منظمات بيئية إلى أنه مجرد «ذريعة» في كثير من الأحيان، إذ إن الشحنات الواردة تضم مواد غير صالحة في الأصل لإعادة التدوير، حسب «غرينبيس».

ووفقاً لمكتب الإحصاءات الأوروبي «يوروستات»، ارتفعت واردات تركيا من نفايات البلاستيك الأوروبية إلى 173 ضعفاً خلال 15 عاماً.

وفي عام 2019 وحده، استوردت تركيا أكثر من 582 ألف طن من هذه النفايات، بشكل رئيسي من المملكة المتحدة وإيطاليا وبلجيكا وألمانيا وفرنسا.

ويعود السبب في ارتفاع وتيرة الاستيراد بشكل واضح إلى قرار الصين بالتوقف عن استقبال هذه النفايات، نتيجة المخاطر العديدة المرتبطة بها، وهو القرار الذي انتهجته دول آسيوية أخرى.

وخلال العام الماضي، وصل الخلاف حول النفايات المستوردة إلى أزمة دبلوماسية حادة بين كندا والفيليبين، مع إصرار الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي على إعادة عشرات حاويات النفايات إلى كندا.

وأكد دوتيرتي آنذاك أن الفيليبينيين ينظرون إلى القضية باعتبارها «محاولة لإهانة بلدهم» موضحاً: «الفيليبين دولة مستقلة ذات سيادة ويجب ألا تعاملها دولة أجنبية كما لو كانت مكب قمامة».

ويلفت موقع «فرانس إنفو» في هذا السياق إلى أن الأوروبيين بادروا بالبحث عن بديل بعد الرفض الآسيوي الصارم، وهو ما يبدو أنهم وجوده في الأراضي التركية.

المصدر: الرؤية.