الرئيسية / حصاد PNN / خاص PNN: اسرائيل تنتهج سياسة تخفيض المياه للفلسطينين كاداة ضغط ردا على انهاء الاتفاقيات ومسؤولون يكشفون تفاصيل ما يجري

خاص PNN: اسرائيل تنتهج سياسة تخفيض المياه للفلسطينين كاداة ضغط ردا على انهاء الاتفاقيات ومسؤولون يكشفون تفاصيل ما يجري

بيت لحم /PNN/ تقرير منجد جادو – بدات سلطات الاحتلال الاسرائيلي منذ عدة ايام باجراءات تخفيض كميات المياه الموردة الى المحافظات الفلسطينية فيما يبدو انه اجراء عقابي من قبل الحكومة الاسرائيلية بعد قرارات القيادة الفلسطينية انهاء الاتفاقيات الموقعة مع دولة الاحتلال و وقف كافة اشكال التنسيق ردا على مخططات الضم والتهويد الاحتلالية.

وكشف عدد من المسؤولين لشبكة فلسطين الاخبارية PNN ومنهم محافظ محافظة بيت لحم اللواء كامل حميد ورئيس مجلس ادارة سلطة مياه ومجاري بيت لحم المحامي انطون سلمان والمهندس اكرم نصار مدير عام سلطة المياه ببيت لحم عن حجم التخفيض بالمياه المزودة واثر ذلك على مستوى الخدمة واوقات التزويد للمياه وبرامجها للمواطنين وما اذا كانت هذه التخفيضات سياسة عقاب جماعي واجراءات وادوات ضغط على الفلسطيني ردا على قرارات القيادة وقف التنسيق مع دولة الاحتلال.

المهندس اكرم نصار: مستوى التخفيض يصل ل 60 % 

وفي بيت لحم قال المهندس اكرم نصار رئيس سلطة مياه ومجاري بيت لحم بيت جالا بيت ساحور ان سلطة المياه ببيت لحم رصدت تخفيض لكميات المياه الواردة اليها من اسرائيل بما نسبته سبعون بالمائة حيث ان كميات المياه التي يجب ان تدخل بيت لحم  16 الف كوب مياه يوميا لكن منذ عشرة ايام لم تصل كميات المياه الداحلة لبيت لحم الى سبعة الاف كوب في مؤشر خطير للازمة التي يمكن ان تحدث حال استمرار هذا الانخفاض.

واشار نصار في حديث مع شبكة فلسطين الاخبارية PNN ان سبعة الاف كوب التي تصل الى بيت لحم يصلمنها نحو 5 الاف كوب من سلطة المياه الفلسطينية فيما باقي الكمية ونسبتها اكثر من 70% كانت تصل من المصادر الاسرائيلية التي توقفت عن ضخ المياه وحال استمرار هذا التوقف فان دورة ضخ المياه للمناطق ستتاثر بشكل كبير وتتحول من 14 يوم للدورة الى شهر مما سيفاقم الازمة التي تعايشها بيت لحم خصوصا في الصيف في كل عام.

واوضح مدير سلطة مياه بيت لحم ان اسرائيل تزود سلطة المياه والمجاري بكميات قليلة وضغط منخفض في مصادر عش غراب والولجة و وادي شاهين باتجاه مضخات لتزويد المشتركين بشكل مباشر مما يؤدي لعدم وصول المياه اليهم وبالتالي تغيير في برنامج التوزيع للمياه مشيرا لوجود مشكلتين هي تخفيض الكميات وعدم وجود ضخ كافي مسببا حدوث ازمة اذا لم يتم حل هذه الامور.

سلمان: تخفيض المياه مقصود وعام بمختلف المحافظات ويحمل نوايا خبيثة على المجتمع الانتباه لها 

من جهته قال المحامي انطون سلمان رئيس بلدية بيت لحم ورئيس مجلس ادارة سلطة مياه ومجاري بيت لحم بيت جالا بيت ساحور ان هناك تخفيض واضح ومتعمد على ما يبدو من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي مضيفا ان كل المؤشرات تؤكد ان عمليات تخفيض كميات المياه مقصودة كما ان هناك مؤشرات لنية الاحتلال تخفيض كميات الكهرباء ايضا وفق المؤشرات المتوفرة.

وقال سلمان في حديث مع شبكة فلسطين الاخبارية PNN ان سلطة المياه والمجاري نحاول ايجاد خطط طوارئ لمسالة تخفيض المياه والكهرباء الى جانب خدمات المجالس البلدية نتيجة الضغوط الاسرائيلية التي بدات بالفعل بمسالة تخفيذ المياه في اطار الردود والضغوط الاسرائيلية بحق الشعب الفلسيني بعد قرارات القيادة انهاء الاتفاقيات مع الاحتلال ردا على مخططات الضم.

واكد سلمان انه و وفق المؤشرات فان سلطات الاحتلال قامت بتخفيض كميات المياه وخففت ضغط الضخ الذي لا يجب ان يقل عن 15 بار وبدون هذه القدرة والكمية فانه من المستحيل ايصال المياه للمواطنين وفق برنامج 14 يوم لان ما يصلنا هو اقل من نصف الكمية المحددة مضيفا انه لا يوج سبب فني او تقني بمعنى خلل بالخطوط او المضخات لعدم وصول الكميات المطلوبة سوى قرار اسرائيلي بالضغط على الحكومة والمؤسسات والشعب الفلسطيني ضمن اجراءات عقابية ردا على وقف الاتصالات والتنسيق التي اعلن عنها الرئيس محمود عباس مشددا ان الموقف الرسمي للجميع هو الالتزام بقرارات القيادة مهما كلف الامر.

واكد سلمان ان موضوع تخفيض كميات المياه ليس في بيت لحم لوحدها بل في مختلف محافظات الوطن مشيرا الى عقد اجتماع اليوم مع اتحاد المجالس البلدية ووزير الحكم المحلي لمناقشة اوضاع البلديات ومنها المياه وتم الابلاغ عن التواصل التواصل مع الصليب الاحمر الدولي من اجل البحث في الموضوع وكان رد الصليب الاحمر ان هذا الموضوع ليسمن مسؤولياتهم ومهامم.

وحذر سلمان من مخاطر استمرار قطع المياه وتفيضها على المدن الفلسطينية موضحا انه يحمل في طياته اهداف خبيثة اهمها خلص ازمة بالمجتمع حيث تستخدم اسرايل ملف انساني كاداة للتحرض وخلق ازمة بالمجتمع الفلسطيني وخلخلة المجتمع وتماسكه في حربها وضغوطها على القيادة والشعب الفلسطيني.

ودعا سلمان ابناء شعبنا والمجتمع الفلسطيني الى تحمل مسؤولياته الوطنية والاجتماعية من خلال اولا عدم الانجرار وراء هذه المخططات الاسرائيلية من جهة وترشيد استهلاك المياه و الحفاظ على مخزون المياه لان هذا موضوع مهم جدا ويعزز امكانية الصمود اما الاسرافبالمياه فانه سيعمق الازمة ويزيد معاناة مواطنين اخرين مشددا على اهمية المسؤولية المجتمعية ودور المواطن و وعيه في مواجهةمخطات الاحتلال.

المحافظ حميد : التخفيض بكميات المياه مخالف للقانونالدولي وسياسة عقاب 

من هته اكد محافظ محافظة بيت لحم اللواء كامل حميد في حديث مع PNN ان بيت لحم تشهد منذ عدة ايام عمليات تخفيض بكميات المياه الموردة اليها من المصادر الاسرائيلية في خطوة متعمدة وعقابية لشعبنا الفلسطيني حيث وصلت نسب التخفيض للكميات الموردة للمحافظة الى ما نسبته 70% مما يعني ان بيت لحم وكافة مناطقها ستشهد ازمة مياه خانقة لمتعشها المحافظة من قبل جراء هذه السياسات الاسرائيلية.

واكد حميد انه و وفق متابعاته مع مختلف الجهات الفنية والرسمية في مجال المياه بالمحافظةعلى ان تخفيض المياه ليس ناجما عن خلل فني بل نتيجة تخفيض المياه وتخفيض الضخ مما يعني عدم وصول كميات المياه الى بيت لحم نتيجة قرار مقصود في اطار المحاولات الاسرائيلية الرامية لتركيع شعبنا الفلسطيني خصوصا بعد قرارات المجالس البلدية والمحلية الالتزام بالموقف الوطني للقيادة والرئيس محمود عباس ابو مازن وهم ما يفشل المخطات الاسرائيلية.

كما اكد المحافظ حميد على اهمية ادراك ابناء المحافظة لهذه السياسة الاسرائيلية التي تسعى لاستغلال حاجات انسانية للشعب الفلسطيني في موضوع حيوي كموضوع المياه من اجلتحقيق اهداف سياسية وهو ما يتنافى مع حقوق الانسان وماثيق الامم المتحدة مطالبا المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والحقوقية تحمل مسؤولياتهم اتجاه هذه السياسات والجرائم الاسرائيلية التي تخالف كل القوانين .

ودعا المحافظ حميد المجتمع الدولي والمنظمات الدولية الحقوقية والانسانية وعلى راسها الامم المتحدة والصليب الاحمر الدولي للضغط على اسرائيل من اجلالالتزام بواجباتها الانسانية والقانونية اتجاه الشعب الفلسطيني وعلى راسها قضية المياه وتزويد المجتمع الفلسطيني بكميات المياه المطلوبة .

يشار الى ان تقارير دولية مختلفة منها تقارير للبنك الدولي كانت قد كشفت سرقة اسرائيل لمصادر المياه الفلسطينية وضخا الى داخل اسرائيل والمستوطنات بنسب وصلت الى 85 بالمائة من مصادر المياه الفلسطينية وقيام دولة الاحتلال ببيع ال 15% من المياه الفلسطينية الى الحكومة الفلسطينية مما يشكل انتهاك صارخ للقوانين الدولية وابرزها عدم جواز استغلال الدولة المحتلة للمصادر الطبيعية في الدولة التي تحتلها.