الرئيسية / الصحة / تدشين مركز “تقصي الأمراض السارية” في الجامعة الإسلامية

تدشين مركز “تقصي الأمراض السارية” في الجامعة الإسلامية

غزة /PNN- دشنت الجامعة الإسلامية بغزة مركزًا لتقصي الأمراض السارية، وذلك للحاجة الماسة إلى مواكبة التطور وتحسين الخدمات الصحية، نظرًا لأن المراكز المختصة بقطاع الصحة تعتبر أولوية خاصة إذا كانت تهدف إلى خدمة المجتمع مباشرة عبر خدمات تشخيصية وبحثية، بالإضافة إلى تطوير الكوادر الطبية عبر التعليم المستمر والدورات التدريبية.

وفي حديثه عن مبررات تدشين المركز، أفاد الأستاذ الدكتور عبد الرؤوف المناعمة –رئيس اللجنة المشرفة على إنشاء المركز، أن تدشين المركز جاء للوقوف وإيجاد الحلول لعدة مواضيع، منها: أن الأمراض المعدية تعد من الأسباب المهمة التي تؤدي للوفاة في جميع أنحاء العالم، وأنه من المتوقع زيادة نسبة الإصابة بالأمراض المعدية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وعدم وجود معلومات دقيقه عن نسب انتشار الكثير من الأمراض المعدية، إلى جانب الحاجة الماسة لإيجاد بدائل علاجية في ظل نشوء سلاسل بكتيرية مقاومة للمضادات الحيوية، وانتشار الأوبئة في السنوات الأخيرة يشكل حافزاً إضافياً لإنشاء هذا المركز.

وأكد الأستاذ الدكتور المناعمة على الحاجة الماسة لإنشاء مركز علمي متخصص للأمراض القاتلة لإيجاد استراتيجيات تشخيصية وعلاجية جديدة للإسهام في الحد من تلك الأمراض، وأضاف “لتحقيق هذا الهدف نحن بحاجة إلى فهم أفضل لطبيعة هذه الأمراض التي لن تتحقق دون توفر مركز متخصص للبحوث في مجال الأمراض المعدية، وعلاوة على ذلك، فإن المشروع سيقوم بتدريب طلبة كليات: الطب، وكليات العلوم الصحية، والعلوم، للعمل كباحثين في هذا المجال، وهذا من شأنه تحسين البيئة البحثية والصحية في فلسطين”.

ولفت الأستاذ الدكتور المناعمة إلى أن الهدف الرئيس من إنشاء المركز هو المساهمة الفاعلة في تخفيض عدد المصابين بالأمراض المعدية، والتقليل من آثارها على السكان من خلال مجموعة أنشطة متنوعة “البحثية والمجتمعية”.

وفيما يتعلق بالأهداف الفرعية للمركز، أجملها الأستاذ الدكتور المناعمة في خفض نسب الإصابة بالأمراض المعدية من خلال رفع الوعي لدى السكان بطرق الوقاية من الأمراض المعدية، والإسهام في تقييم وتطوير أداء المختبرات الطبية القائمة (الحكومية ، القطاع الخاص)، وتعزيز كمية ونوعية البحوث التي تركز على الأمراض المعدية (مسوح، تشخيص، وقاية…. الخ) في قطاع غزة من خلال إنشاء بيئة بحثية متقدمة، إلى جانب تدعيم الشراكة بين الجامعة والمجتمع ومقدمي الخدمات الصحية، زيادة الاستعداد لدى الجهات المختلفة للتصدي للأوبئة.

وبخصوص النتائج المتوقعة من تدشين المركز، نوه الأستاذ الدكتور المناعمة إلى أن المركز سيكون له العديد من المخرجات النوعية والقيمة، منها: إثراء البحث العلمي المتخصص بهذا المجال بأبحاث علمية حديثة، وتحسين كفاءة طرق التشخيص الحالية وإيجاد طرق جديد، وتطوير العلاجات الكيمائية وتحسين أثرها العلاجي، وإيجاد علاجات جديدة واستراتيجيات بديلة لعلاج هذه الأمراض، وتشكيل لجنة علمية مشتركة بين القطاعات ذات العلاقة في قطاع غزة، إضافة إلى إطلاق موقع خاص بالمركز يتم من خلاله نشر الأبحاث العلمية بالإضافة إلى توثيق الأنشطة ونشر الأخبار الخاصة بالمركز بالإضافة إلى المواد التوعوية، ورفع الوعي الخاص بالأمراض المعدية وطرق الوقاية منها، ورفع جهوزية القطاع الصحي من خلال توفير دورات تدريبية وإصدار أدلة عملية تخص عملية ترصد ومتابعة انتشار الأمراض المعدية.

أما عن الأنشطة المتوقعة من المركز، لخصها الأستاذ الدكتور المناعمة في التواصل مع مراكز أبحاث وجامعات داخلية وخارجية لتنسيق العمل المشترك، وتشكيل مجلس استشاري يهتم بتطوير المركز وتوجيهه، وإعداد وتجهيز مختبرات متخصصة، وتدريب وإعداد الطواقم البشرية القادرة على القيام بهذه الدراسات، وتفعيل فرق البحث والبدء في تقييم المركبات الكيميائية المصنعة بالمركز كعلاجات جديدة للأمراض المعدية، وتدريب الطاقم العامل بالمختبرات الطبية “مختبر الوراثة الجزئية ” ليكون مؤهلا للاشتراك بدراسات المركز البحثية وخدماته التشخيصية، وإجراء دراسات بحثية عملية للبحث عن مضادات جديدة لهذه الأمراض، وإجراء دورات تدريبية لطلبة البكالوريوس حول آليات البحث العلمي وطرقه، وإجراء أبحاث التخرج للبكالوريوس والماجستير في المواضيع ذات العلاقة، وإنشاء دورات تدريبية للطاقم العامل بالكليات الصحية والعلمية وطلية الطب ليكون مؤهلا لقيادة المشاريع البحثية، وتبني المشاريع البحثية المقترحة من قبل الباحثين في الكليات الصحية، وتنفيذ ورش عمل وندوات علمية توعوية للتركيز على خطر هذه الأمراض، وعقد ورشات عمل لمناقشة أنجع السبل لكيفية إفادة المراكز الطبية الحالية من نتائج الدراسات التي ستجري بالمركز، وإجراء ونشر مجموعة من الأبحاث الناتجة عن المركز، وإعداد بروتوكولا ت الترصد للأمراض المعدية وإصدار نشرات دورية بأهم الأمراض حول العالم، والمساهمة في إعداد بروتوكولات التحقيق ومتابعة انتشار الأمراض المعدية، وإعداد بروتوكولات مكافحة العدوى في البيئات المختلفة (المشافي, المعابر, الحجر الصحي, المجتمع).