الرئيسية / حصاد PNN / “هآرتس”: أميركا تماطل في تقديم معلومات حول أسهم نتنياهو

“هآرتس”: أميركا تماطل في تقديم معلومات حول أسهم نتنياهو

بيت لحم/PNN- توجه مسؤولون في سلطة إنفاذ القانون الإسرائيلية إلى نظرائهم في الولايات المتحدة الأميركية، بطلب لتزويدهم بمعلومات حول الأسهم والأصول المالية التي امتلكها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في أميركا.

جاء ذلك في تقرير لصحيفة “هآرتس”، نشر اليوم، الخميس، وأشار إلى أن التوجه الإسرائيلي الرسمي للسلطات الأميركية بهذا الخصوص قبل عدة أشهر، وقوبل بالمماطلة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في سلطة إنفاذ القانون (الجهاز القضائي والنيابة العامة والشرطة)، وصفته بـ”المطلع”، قوله إنه “لا يوجد دليل مادي ملموس على أن التأخر الأميركي في تقديم الإجابات له دوافع سياسية، لكنه بالتأكيد يثير التساؤلات والشكوك”.

ووفقًا للمصدر، فإن التوضيحات الأميركية والمعلومات التي قد تقدمها في هذا الشأن، “ستساعد” المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، على فهم القضية ومعرفة التفاصيل، والتحقق من أن نتنياهو لم يرتكب مخالفات جنائية خلال بيع أو شراء أسهم.

وأضاف أنه من دون إجابات الإدارة الأميركية، على التوضيحات التي طلبتها السلطات الإسرائيلية في هذا الخصوص، لن لتمكن مندلبليت من اتخاذ قراره النهائي حول فتحق ملف تحقيق جنائي ضد نتنياهو في هذا الملف، في الوقت الذي يواجه فيه الأخير تهما بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.

وكانت الولايات إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد رفضت طلبا من وزارة القضاء الإسرائيلية، بالاستماع إلى إفادات وزير الخارجية السابق، جون كيري، والسفير الأميركي السابق في إسرائيل، دان شابيرو، في قضية فساد تتعلق بنتنياهو، حسبما أفادت صحيفة “هآرتس” في كانون الثاني/ يناير عام 2019.

وكان الحديث حينها يدور حول الملف 1000 الذي اتهم نتنياهو من خلاله بالدفع بمصالح رجال أعمال مقابل الحصول على هدايا ومزايا بقيمة مليون شيكل، بمن فيهم رجل الأعمال الملياردير الأميركي الإسرائيلي أرنون ميلتشين. ويتهم نتنياهو بالضغط على كيري وشابيرو لتجديد تأشيرة ميلتشين إلى الولايات المتحدة، لمدة 10 سنوات، بعد رفض طلبه.

وتستعدّ النيابة الإسرائيليّة العامة لفتح ملف تحقيق ضد نتنياهو، في القضيّة المعروفة إعلاميًا باسم “قضية أسهم البورصة”، بحسب ما ذكرت هيئة البث الرسميّة نهاية نيسان/ أبريل الماضي.

وبحسب القناة، فإنّ بداية الاستعدادات الآن سببها وجود خشية داخل النيابة العامة من عدم قدرتها على فتح تحقيق في الملفّ خلال الفترة المقبلة، وبناءً عليه قامت بتشكيل طاقم وظيفته بحث الملف.

والقضيّة تبحث في صلات نتنياهو مع قريبه، رجل الأعمال ناتان ميليكوفسكي، “وبمواد حسّاسة أخرى” حولّها مراقب الدولة السابق، يوسف شابيرا، لمندلبليت، على خلفيّة مداولات أجرتها “لجنة الاستثناءات” في مكتب مراقب الدولة عام 2019، بسبب طلب نتنياهو الحصول على تمويل لمصروفاته القضائيّة من رجال أعمال.

والقضايا التي بحثها مكتب مراقب الدولة تتعلّق بالسؤال المركزي “هل خرق رئيس الحكومة القواعد التي تمنع الوزراء من الاستثمار في البورصة؟”، لكن نتنياهو يدّعي أنه حصل على استثناء رسمي لخرق هذه القواعد، إلا أن النيابة العامة تشتبه أن هذا الاستثناء لم يكن ساريًا عند استثماره عام 2010.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية فالحديث يدور عن أرباح بملايين الشواقل.

والعام الماضي، قالت مصادر إسرائيلية مطلعة على التحقيقات مع نتنياهو إن رجل الأعمال ميليكوفسكي أنكر وجود علاقات تجارية مع نتنياهو، خلال التحقيق معه في “الملف 1000”.

وكان قد تبين مؤخرا، من خلال لجنة الاستثناءات في مكتب مراقب الدولة، أنه كان لنتنياهو وميليكوفسكي أسهم في شركة الصلب “SeaDrift”، التي يديرها الأخير، في السنوات 2007 حتى 2010.

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن هذه المصادر قولها إن ميليكوفسكي قال للمحققين، في إفادته في نيسان/ أبريل من العام 2017، إن علاقاته المالية مع نتنياهو لم تتجاوز تقديم بضعة آلاف من الدولارات له.

وأكدت المصادر أن المحققين سألوا ميليكوفسكي بشكل صريح عما إذا كانت هناك علاقات تجارية تجمعه مع نتنياهو، إلا أنه أجاب بالنفي.

ورفض ميليكوفسكي الرد على توجه الصحيفة، في حين قال مكتب نتنياهو إنه كان مجرد مستثمر في الشركة، ولم يكن له دور في أعمالها.

يشار إلى أنه في “الملف 1000″، قدّم مندلبليت للمحاكمة، بتهمة “الاحتيال وخيانة الأمانة، والحصول على منافع من أصحاب الثروة تزيد عن 700 ألف شيكل”.

وكانت القناة 13 قد أفادت، العام الماضي، نقلا عن مصادر في النيابة العامة، قولها إن إفادة ميليكوفسكي لم تأت على تفاصيل علاقاته بنتنياهو، وأنها كانت “تعج بعدم الدقة”. ويتضح الآن أنه أنكر تماما وجود علاقات تجارية معه.

وبحسب تلك المصادر، فإن محققي الشرطة اكتشفوا مؤخرا أن نتنياهو حقق أرباحا وصلت إلى نحو 16 مليون شيكل في أعقاب بيع أسهمه في الشركة لقريبه عام 2010.

وأشارت الصحيفة إلى أن خلال التحقيق في الملف لم يتم فحص الحساب المصرفي لنتنياهو، وتركزت الشبهات في الحصول على هدايا ذات قيمة مالية، مثل السيجار والشمبانيا. وبالنتيجة فإن الكشف عن العلاقات التجارية بين ميليكوفسكي ونتنياهو كان سيثير شبهات، لدى التحقيق في الملف، بارتكاب مخالفات ضريبية، حيث أن الحديث في هذه الحالة عن نقل أموال بين شركاء، وليس هدايا بين من تجمعهم قرابة عائلية.

عرب 48