الرئيسية / أخبار إقليمية ودولية / المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان توجّه صفعة قانونيةً مدوّية للحرب الإسرائيلية على حركة المقاطعة

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان توجّه صفعة قانونيةً مدوّية للحرب الإسرائيلية على حركة المقاطعة

بيت لحم /PNN- قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR) بالإجماع، اليوم الخميس، بأنّ القرار الذي اتخذته المحكمة الفرنسية العليا في عام 2015 بإدانة نشطاء حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) يعدّ انتهاكاً للمادة العاشرة (حرية التعبير) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

ويأتي قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في وقتٍ تتواصل فيه الإدانات واسعة النطاق لخطط إسرائيل لضم مساحاتٍ كبيرةٍ من الأراضي الفلسطينية المحتلّة. ويُذكر أنّ المجتمع المدني الفلسطيني كان قد طالب كافة الدول حول العالم باتخاذ “إجراءاتٍ فعّالة”، بما فيها الحظر العسكري، لوقف الضم الإسرائيلي للضفة الغربية المحتلة.

وكانت المحكمة الفرنسية العليا قد أصدرت قراراً في عام 2015 يدين 11 ناشطاً بتهمة “التحريض على التمييز”، على إثر مشاركتهم في احتجاجاتٍ سلمية في محلات “السوبرماركت” في فرنسا للمطالبة بمقاطعة البضائع الإسرائيلية تضامناً مع النضال الفلسطيني.

وردّاً على هذا القرار المهم، قال محمود النواجعة، المنسق العام للجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، قيادة حركة المقاطعة (BDS) عالمياً:

إنّ ما حصل اليوم يعدّ صفعةً قانونية كبيرة لنظام الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري الإسرائيلي، ولحربه القانونية ضدّ حركة المقاطعة (BDS)، كما يعدّ انتصاراً حاسماً لحركة المقاطعة ونشطائها حول العالم، والمدافعين عن حقوق الإنسان ككل. يأتي القرار متّسقاً مع موقف الاتحاد الأوروبي في عام 2016، والذي أكّد أنّ الدعوة إلى مقاطعة إسرائيل وسحب الاسثمارات منها وفرض العقوبات عليها هي حقٌّ مكفول.

وبتحريضٍ من إسرائيل وبتنسيق معها، عملت الحكومات الأوروبية، خاصةً في فرنسا وألمانيا، على تعزيز بيئةٍ من القمع لإسكات نشطاء التضامن مع القضية الفلسطينية. في المقابل، قوبلت هذه المحاولات بالمزيد من الإصرار من قبل نشطاء حركة المقاطعة والمتضامنين مع القضية الفلسطينية والمدافعين عن حقوق الشعب الفلسطيني.

وأضاف نواجعة:

نحيّي جمعية التضامن الفرنسيّة الفلسطينية (AFPS) على جهودها، كما نحيّي نشطاء حركة المقاطعة (BDS) وأصحاب الضمائر الحيّة في فرنسا الذين، وعلى الرغم من القمع، شنّوا حملاتٍ فعّالةً ضدّ الأبارتهايد الإسرائيلي والشركات المتواطئة في جرائمه بحقّ الشعب الفلسطيني، كشركة “أكسا” (AXA) للتأمين، وشركة الاتصالات الفرنسية “أورانج” (Orange)، والشركة العملاقة “فيوليا” (Veolia).

إنّ أوروبا متواطئةٌ بعمق في الجرائم الإسرائيلية، من حصار لقطاع غزة منذ 13 عاماً، إلى تطهير عرقي تدريجيّ للفلسطينيين، خاصةً في القدس والنقب والأغوار. في المقابل، يستمرّ المواطنون الأوروبيون في تحدّي سياسات القمع والإسكات الحكومية، إلى جانب تحدّيهم للإرث الاستعماري الأوروبي، والسياسات العنصرية المستمرّة إلى يومنا هذا.

ونؤكد على أنّ حملات حركة المقاطعة (BDS) مستمرّةٌ طالما استمر نظام الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري الإسرائيلي، والتواطؤ العالمي مع جرائمه