الرئيسية / أخبار إقليمية ودولية / تحليل PNN : الاعلام الاسرائيلي وصحفييه ليسوا ابرياء ويحرضون المجتمع الفلسطيني على العنف الداخلي لخدمة مخططات الضم 

تحليل PNN : الاعلام الاسرائيلي وصحفييه ليسوا ابرياء ويحرضون المجتمع الفلسطيني على العنف الداخلي لخدمة مخططات الضم 

بيت لحم /PNN / كتب منجد جادو رئيس تحرير شبكة فلسطين الاخبارية – اكدت دراسات واحصائيات دولية ان ما نسبته 85 % من الصحفيين في العالم مرتبطين باجهزة الامن بشكل او اخر وفي اسرائيل فان الرقابة الاسرائيلية تسيطر على ما نسبته 100 % من الاعلام الاسرائيلي وتقرر ما ينشر وما لا ينشر كما ان غالبية الصحفيين الاسرائيليين مرتبطين بالاجهزة الامنية الاسرائيلية.

في النظام الاسرائيلي تخضع سلطة البث التلفزيوني للحكومة الاسرائيلية بشكل مباشر والتي تقوم بدورها بتنظيم العمل الاعلامي الاسرائيلي المسيس على مختلف المستويات سواء من حيث التنظيم للقاع الاعلامي اومن حيث الرسالة والمحتوى واكبر دليل على ذلك محاولات نتنياهو المستميتة للسيطرة على سلطة البث على مدار سنوات حيث استطاع من خلال هذه السياسة السيطرة على المجتمع الاسرائيلي فيما قامت جهات رافضة لسياساته بمحاولات التصدي لهذه المحاولات بالهيمنة من خلال القضاء الاسرائيلي الذي يناضل هو الاخر للافلات من محاولات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهوالذي اصبح يحمل اسم الملك للسيطرة عليه هو الاخر لان نتنياهويدرك اهمية السيطرة على الاعلام والقضاء..

هذه المقالة تحليلية اعتمدت على ما جاء في الاعلام العبري من تقارير في الاسابيع الاخير والتي تروج لتعزيز الخلافات بالمجتمع الفلسطيني وصولا للصراع العنيف لخدمة مخططات حكومة نتنياهو للضم والاستيطان وهدم السلطة الفلسطينية وتقسيم المجتمع الفلسطيني 

في الايام الاخيرة نشاهد تقارير صحفية اسرائيلية لصحفيين معروفين باسرائيل بقدرتهم على التلون والتغيير والدخول الى قلب المجتمع العربي والفلسطيني يدخلون الى القرى الفلسطينية التي اكلها وياكلها الاستيطان الاسرائيلي والحصار ومصادرة الاراضي والاغلاقات كما فعل الصحفي الاسرائيلي تسفيكا يحزقيلي حيث يقوم بتقارير بالساحة الفلسطينية باستغلال حاجات الناس واللعب على مشاعرهم و واقع الصعب الذي اوصلهم اليه الاحتلال بالدرجة الاولى ويقوم باستدراجهم باسئلة خبيثة لياخذ منهم مراده بانهم يؤيدون الضم ويريدون العيش تحت حكم اسرائيل مستغلا حاجاتهم المعيشية الانسانية متناسيا في احاديثه معهم ان من اوصلهم لهذا الوضع الاقتصادي السيئ هو اسرائيل واجراءاتها العسكرية التي اغلقت اي فرصة للازدهار والسلام الجقيقي خصوصا في ظل حكومات اليمين المتعاقبة التي تنتهج سياسات عنصرية بحق الشعب الفلسطيني وسعت لسنوات عديدة الى اضعاف السلطة الفلسطينية سياسيا واقتصاديا وتسعى لاثارة النعرات والفتن تحت حجج ومسميات مختلفة.

تقرير تسفيكا يحزقيلي في قرى بيت لحم لم يكن الوحيد في مخطط التحريض الاسرائيلي على السلطة والسعي لخلق فتنة قد تصل للحرب الداخلية والاشتباكات او الصراعات العنيفة في المجتمع الفلسطيني فقبله بايام قام الصحفي ايهود حيمو الذي يعمل في القناة الثانية وعمل في لقناة العبرية الاولى مراسلا للشؤون الفلسطينية واستطاع خلال السنوات الاخيرة ان يبني علاقات واسعة في المجتمع الفلسطيني مع الصحفيين وممثلي الفصائل والسياسيين بطريقة قوية على مدار سنوات باعداد تقرير تلفزيوني من قلب مخيم جنين بل ومن قلب الفصائل الفلسطينية المسلحة بالمخيم والتي اشتبكت مع افراد الامن الفلسطيني بالسلاح ومن يدقق ما بين سطور تعليقاته يدرك حجم التحريض الاعلامي الغير مباشر لضرب الوحدة المجتمعية والسياسية بين ابناء شعبنا والامن الفلسطيني.

الغريب في الامر ان ايهود حيمو تجول في ازقة مخيم جنين وبين مسلحيه من مختلف الفصائل وتحدث مع المسلحين بشكل مريح للغاية وكان يسال افراد المجموعات المسلحة اسئلة تقودهم لاجابات ان هناك صراع قوي وعميق بينهم وبين اجهزة الامن الفلسطينية حيث كان الصحفي يشير في كل تعليقاته ان المخيم وقواته من مختلف الفصائل على عداء مع الاجهزة الامنية الفلسطيني في رسالة خبيثة تساهم بايصال فكرة ان الصراع العنيف هو السائد في المجتمع الفلسطيني وانالانفجار قادم في هذا الصراع وان الفلسطينيون لا يريدون السلطة بعد الان لفتح الطريق امام حالة الفوضى المرادة اسرائيليا.

التقارير الاسرائيلية الاخيرة سواء التقرير في قرى محافظة بيت لحم واريافها او في او التقرير في مخيم جنين باتت واضحة المعالم والهدف والرسالة فهي تقارير تحاول زيادة الفجوة والخلاف بين المواطنين الفلسطينين وقادة فصائل العمل المسلح من جهة واجهزة الامن الفلسطينية وقيادة السلطة من الجهة الاخرى وهي تقارير تمهد لنقل هذا التباين والخلاف من مرحلة الانتقاد بالخفاء الى الخروج للعلن على شكل عنف مما سيساعد اسرائيل سياسيا وامنيا في المستقبل القريب للتاكيد للعالم اجمع بانه لا شريك فلسطيني للسلام وبان الفلسطينيون لا يستحقون دولة وبالتالي التسهيل على حكومة الاحتلال اليمينية الاستمرار ببرامج الضم والاستيطان والهروب من اي عملية سياسية.

لقد بات واضحا ان الاعلام الاسرائيلي في غالبيته العظمى ووفق  كل المؤشرات وتاريخ الصحفيين في اسرائيل انهم جزء اساسي من الامن و السياسة الاسرائيلية التي تعمل حاليا على بناء جيل جديد من الصحفيين الجدد الذين يعملون لخدمتها والترويج لسياساتها ومصالحها في اطار سعيها للانتاج الاعلامي بمختلف مضامينه المسموعة والمرئية والمكتوبة ليكونوا صحفيين مؤثرين بمختلف مجالات عملهم حيث بات هؤلاء في صدارة الموقف والرؤية المنحازة لإسرائيل اليمينية المتطرفة.

لقد اثبتت التجربة والمعلومات الدقيقة ان غالبية الصحفيين الكبار والمشهورين عملوا ويعملون في وظائف مرموقة، ومناصب عليا داخل الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الامنية الاسرائيلية، فمنهم من شارك في تغطية حروب المنطقة العربية، وآخرون كشفوا كواليس المحادثات الإسرائيلية- الفلسطينية عبر أسفارهم المختلفة الى جانب ان الكثير منهم يعمل في الميدان الفلسطيني ونسج علاقات قوية فيه مما يؤكد حقيقة واحدة ان هذه التقارير توجيه غير مباشر للفلسطينين في هذه المرحلة يستدعي منهم الحذر فيما يقراون ويسمعون ويشاهدون في الاعلام الاسرائيلي.

ومما يعزز فكرة ان اسرائيل تسعى لتغلغل في المجتمع الفلسطيني هو انشاءها لقنوات تلفزيونية واذاعية ومواقع مكتوبة ومواقع للتواصل الاجتماعي تكلف خزينة دولة الاحتلال عشرات الملايين من الشواقل ان لم يكن المئات منها سنويا بهدف تدمير المجتمع الفلسطيني وتفتيته وايجاد فئات ترتبط به اقتصاديا ومعيشيا وهنا على السلطة والفصائل ومؤسسات المجتمع البدء بحملة للعمل على مواجهة ما يجري وعدمترك المواطنينالبسطاء لقمة سهلة للسياسات الاعلامية الاسرائيلية.

فلسطينيا علينا ان نكون حريضين في ما نسمع ونشاهد من اعلام الاحتلال سواء كنا مواطنين او مسؤولين للفصائل اوسياسيين وعلينا ان ندقق جيدا قبل الحديث مع الصحفيين و وسائل الاعلام او اجراء مقابلات معها كما علينا ان ندقق ما بين سطور وكلمات الاعلام الاسرائيلي وان لا ننجر وراء ما يتحدثون به وان كانوا يقولون بعض الامور الحقيقية عن الاوضاع الاقتصادية والسياسية فهم يستغلون كل شيئ لصالح الاحتلال وحكومته ويدسون السم بالعسل مما يستدعيالفلسطينيون جميعا ان يكونوا حذرين لان هذه التقارير و وسائل الاعلام اتت تطبيقا لمخططات سياسية وامنية هدفها تدمير وجودنا كفلسطينين واول ادواتهم اعلامهم الخبيث.