الرئيسية / ثقافة وفنون / الجزائر تسمح بعرض فيلم “سنوات الإشهار” بعد 18 عامًا من المنع

الجزائر تسمح بعرض فيلم “سنوات الإشهار” بعد 18 عامًا من المنع

الجزائر/PNN- سمحت السلطات الجزائرية رسميًا الثلاثاء، بعرض فيلم “سنوات الإشهار” الذي بقي ممنوعًا من العرض منذ إنتاجه في 2002، بسبب تحفظات رسمية حول مقاربة العمل للأزمة الدموية التي شهدتها البلاد في تسعينيات القرن الماضي.

وقال الفنان الجزائري، عثمان عريوات (72 عامًا) منتج الفيلم وبطله الرئيسي، إن “الفيلم سيعرض قريبًا، بعد إخضاعه لبعض التعديلات”.

وكان عريوات أشار في وقت سابق، إلى أن وزارة الثقافة طلبت حذف بعض المشاهد من الفيلم، لكنه رفض الأمر.

وأثار بالفيلم جدلًا واسعًا وسط الرأي العام المحلي، في ظل تناوله ”مسائل حساسة“، كما يعتبر أول فيلم جزائري يلامس دور المؤسسة العسكرية في حياة الجزائريين، بحسب مراقبين.

وأوضح عريوات في حديث لـ”إرم نيوز”، أن “الفيلم سعى لتقديم قراءة لحقبة العشرية الحمراء التي شهدت عدة تحولات اجتماعية وسياسية، ارتبطت بالعنف الدموي، وبانقلاب موازين القيم، التي قذفت ببعض الانتهازيين والوصوليين إلى الواجهة، بحثًا عن موطئ قدم تحت شمس النخبة السياسية والاجتماعية، المستندة إلى سلوكيات التزلّف والتملّق”، على حد قوله.

وبررت السلطات منع عرض الفيلم، بسبب “تضمنه مشاهد قد يتم تأويلها بشكل خاطئ، على أنها انتقاد للجيش الجزائري”، في عمل قام فيه عريوات بتقمّص شخصية جنرال، وتضمن مشهدًا في نهايته ظهر فيه مستيقظًا لتوّه من النوم، في إشارة إلى أنّ الأحداث كانت محض أحلام، وليست واقعية.

ويتقاسم بطولة فيلم “سنوات الإشهار”، كلّ من الفنانين: عثمان عريوات، وأحمد بن حصير، ومحمد العربي، بختي والعمري كعوان. وتكفّل عريوات بالإشراف الكامل على العمل من التمثيل والإخراج والتركيب، علمًا أنّه جرى تصوير مشاهد الفيلم في مناطق عديدة بشرق وجنوب الجزائر، إضافة إلى العاصمة الفرنسية باريس.