الرئيسية / حصاد PNN / المحافظ حميد يطلع وفدا صينيا على تجربة بيت لحم في مواجهة فايروس “كورونا”

المحافظ حميد يطلع وفدا صينيا على تجربة بيت لحم في مواجهة فايروس “كورونا”

بيت لحم/PNN- أطلع محافظ بيت لحم اللواء كامل حميد، اليوم السبت، الوفد الصحي الصيني الذي يزور فلسطين على نموذج تجربة بيت لحم في مواجهة فايروس “كورونا” ونجاحها في منع انتشاره.

واشار حميد الى أن محافظة بيت لحم استطاعت أن تشكل النموذج والنجاح من خلال التحرك السريع بعد الإعلان عن الإصابات الاولى، حيث تم عزل المصابين في الفنادق، وبدء العمل فورا على إنشاء مركز وطني لمعالجة المصابين، حيث تم تجهيزه وتطويره بوقت قياسي.

وأشار الى تشكيل لجان تخصصية فرعية صحية وأمنية، ولجان طواريء، حيث جرى العمل بتناغم بين مختلف الجهات واللجان، بإشراف المحافظ الذي كان على تواصل مع الرئاسة والحكومة ووزارة الصحة.

كما أشار المحافظ إلى أن بيت لحم إستطاعت السيطرة من خلال تقسيم اللجنة العليا الى لجان متخصصة، أمنية، صحية، نفسية، إعلامية، وطواريء بالمناطق، حيث تم العمل بتناغم وتواصل كبير، كما أشار الى أن فلسطين لديها تجربة خاصة كونها تحت الاحتلال، حيث أن هناك مناطق تخضع لسيطرة الاحتلال وهي المناطق المصنفة C حسب اتفاق “اوسلو” التي واجهنا فيها عوائق وتعطيل اسرائيلي، سواء من قبل الجيش الاسرائيلي أو المستوطنين الذين اعتدوا على التقاط الشعبية الأمنية التي كانت تعمل على عزل القرى والمناطق.

وأكد على أن الخطة لمواجهة فايروس “كورونا” في محافظة بيت لحم كانت تقوم على السيطرة والإستيعاب من خلال لجان العمل، حيث تم تقسيم المدن من خلال الحواجز الأمنية التي بلغ عددها 100 حاجز عملت على اغلاق مركز المدينة وعزلها عن باقي المناطق والقرى، وتم استحداث طرق لتعزيز العمل في كافة المناطق على الرغم من أن الاحتلال الاسرائيلي عطل عملنا على أكثر من صعيد ومكان، كما أشار الى سرعة التحرك في اغلاق الكنائس والمساجد والفنادق ومداخل المحافظة.

واشار حميد الى أن الوضع الفلسطيني متميز ومختلف من ناحية الحدود التي تسيطر عليها دولة الاحتلال، مؤكدا على أن السيطرة والنجاح كان واضحا في البداية في مناطق A حسب اتفاق “اوسلو”، مشيرا الى أن مقياس النجاح والتميز هو في مقارنة عدد السكان المتساوي بين فلسطين ودولة الاحتلال، لكن عدد المصابين كان في دولة الاحتلال 19 ألف مصاب، أما في فلسطين فبلغ عدد المصابين 700 إصابة فقط، وهذا مؤشر على جدوى الاجراءات وسرعة التصرف الفلسطيني.

وأضاف أن وسائل الاعلام المحلية والدولية وصفت تجربة بيت لحم بالتجربة الصينية الناجحة، مشددا على أن الإجراءات لم تتوقف حتى الآن، كما تم استحداث اجراءات وقائية اضافية بعد إعادة العمل والحياة إلى المصانع والمساجد والكنائس والمؤسسات العامة، من خلال تعزيز ومراقبة الإجراءات الوقائية المستمرة وعلى رأسها الإستمرار بأخذ العينات العشوائية.

وفي نهاية اللقاء، شكر المحافظ حميد الوفد الصيني على حضوره وعلى الدعم الصيني لفلسطين على مختلف الأصعدة، مشيرا الى ان حضورهم هو جزء من هذا الدعم.

من جهته، شكر رئيس الوفد الصيني “هو بينغ”، المحافظ حميد على شرحه الوافي للإجراءات التي تم إتخاذها في بيت لحم لمواجهة الفايروس، وهنأ محافظة بيت لحم على سرعة الخلاص من الفايروس والسيطرة عليه ومنع إنتشاره.

وأكد رئيس الوفد الصيني على أن بيت لحم تعتبر نموذج إيجابي في هذا المجال، مشيرا الى أن بيت لحم مدينة مهمة ومشهورة في مجال السياحة، وعدد السياح يشكل تحديا في مواجهة المرض.

واشار الى أن نسبة الإصابات المنخفض ببيت لحم، والنسب المرتفعة في محيطها، والحفاظ على نسبة الإنخفاض وعدم وجود إصابات، هو أمر جيد، ويعتبر انجاز للخطة التي نفذتها الجهات المسؤولة ببيت لحم.

وتحدث رئيس الوفد الصيني تم تشكيل قسم طواريء خطوات مشابهم للعمل في الصحين حيث تم تشكيل لجان من الصحة والامن وكان الاجراء هو السبب في نجاح المواجهة وهو ما حصل في بيت لحم الامر الذي جعلها نموذج.

وقدم رئيس الوفد الصيني شرحا عن عمل جمهورية الصين بشكل عام، ومدينة “تشينتشو” وهي من المدن الاربعة التي عانت في اطار مقاطعة ووهانـ موضحا أن التجربة بين المدينتان بيت لحم و”تشينتشو” متشابهتان من حيث الإجراءات حيث تم تشكيل لجنة طواريء عليا مكونة من عشر فرق صحية وطبية ومواصلات واعلام، وكان هناك نظام عمل متواصل ومتابع من أعلى الجهات وعلى رأسها رئاسة جمهورية الصين الشعبية.

كما تحدث رئيس الوفد الصيني عن الإجراءات الأمنية والصحية وحملات التوعية العامة للمواطنين وحملات التوعية الخاصة لرجال الامن والاطباء العاملين في المشافي والمؤسسات العامة الذين يعملون في الميدان، مشيرا الى ان الرؤية الصينية تقوم على دراسة اوضاع اجراءات دول العالم من خلال الإعتماد وضع الاليات وفق ظروف ووضع كل بلد.

هذا وزار الوفد الصيني خلال جولته في بيت لحم المركز الوطني لمعالجة مصابي فايروس “كورونا”، ومستشفى بيت جالا الحكومي.