الرئيسية / سياسة / الصحفية عويس: بطاقة الصحافة الدولية بالنسبة للاحتلال مجرد حبر على ورق

الصحفية عويس: بطاقة الصحافة الدولية بالنسبة للاحتلال مجرد حبر على ورق

القدس المحتلة/PNN- يتعرض صحفيو القدس لأقسى الانتهاكات الاحتلالية بحقهم، حيث تمتد من الاحتجاز والاعتقال والاستدعاء إلى الاعتداء بالضرب والمنع من التغطية الإعلامية لنقل الرواية الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إرهاب وتطرف، إضافة إلى تجديد منع تلفزيون فلسطين من العمل في مدينة القدس.

ورصدت وزارة الإعلام أكثر من 20 انتهاكا احتلاليا في المدينة المقدسة خلال الفترة الماضية، كان آخرها إبعاد شرطة الاحتلال الصحفية المقدسية الحرة سندس عويس عن البلدة القديمة وتغطية الفعاليات هناك وكذلك عن المسجد الأقصى لمدة 3 أشهر وذلك بتاريخ 6/6/2020.

وتابعت الوزارة قضية الصحفية عويس، وقالت” تم اعتقالي من قبل شرطة الاحتلال من داخل المسجد الأقصى المبارك في اليوم الأول من فتحه بعد إغلاق دام أكثر من شهرين ضمن إجراءات مكافحة “كورونا” بتاريخ 31/5/2020.

وأكدت عويس أنها كانت تغطي إبعاد جنود الاحتلال للمصلين عن منطقة المصلى القبلي، وهي تحمل درعها الواقي الوحيد “بطاقة الصحافة الدولية”، وعندما شاهدوها طلبوا منها الابتعاد لمنطقة أخرى، فابتعدت وواصلت التصوير، وما لبثت إلا أن توجه لها شرطي احتلالي وقال لها بشكل تعسفي أنها موقوفة وذلك رغم ابتعادها بحسب طلبه.

واقتادت شرطة الاحتلال الصحفية عويس إلى مركز شرطة الاحتلال قرب باب السلسلة بالبلدة القديمة بالقدس المحتلّة، وبعد التحقيق معها سلمتها قراراً أوليًّا يقضي بإبعادها عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع.

ثم توجهت الصحفية عويس إلى مركز “القشلة” التابع لشرطة الاحتلال بتاريخ 6/6/2020 بناء على الاستدعاء الذي تسلمته بتاريخ 31/5/2020، وخلال لحظات من وصولها ودون أن تنطق كلمة تسلمت قرار إبعادها عن الأقصى لمدة 3 شهور.

تفاجأت الصحفية عويس أن الاحتلال لفق لها تهمة “القيام بأعمال عنف وشغب ومظاهرات”!!، رغم أن كل الصور الملتقطة لعملية الاعتقال تثبت أنها تقوم بالتغطية الإعلامية السلمية متخذة “بطاقة الصحافة الدولية” وسيلة لحمايتها.

الدرع الواقي الوحيد للصحفيين المقدسيين.. مجرد حبر على ورق!!

تستنكر الصحفية عويس أن بطاقة الصحافة الدولية غير معترف بها من قبل قوات الاحتلال، ففي الوقت الذي تتخذها درعا واقيا لمواصلة عملها الصحفي في تغطية انتهاكات شرطة الاحتلال في المدينة المقدسة، إلا أن هذه القوات لا تكترث لهذه البطاقة و لا تشكل لها أي رادع في التعرض للصحفيين المقدسيين ومنعهم من التغطية والاعتداء عليهم.

وأضافت أنها تعرضت لمضايقات كثيرة خصوصا في الفترة الأخيرة، وترى عويس أن الهدف من المنع من التغطية والإبعاد هو إصرار شرطة الاحتلال التعتيم على نقل الصورة الصحيحة في المسجد الأقصى، حيث أنها ترصد بشكل يومي انتهاكات الاحتلال بحق المصلين والصحفيين من قمع ومنع من دخول واعتقالات، وقالت “الاحتلال يتخذ الإبعاد وسيلة لمنع فضح الصحفيين انتهاكاتهم في المسجد الأقصى”.

توصيات ورسائل:

تتمنى الصحفية عويس الاهتمام وتسليط الضوء إعلاميا على معاناة الصحفيين المقدسيين في نقل الرواية الفلسطينية الصحفيين، فالصحفي المقدسي ليس كغيره، عمله الصحفي معبد بالأشواك، فتبدأ تغطيته الإعلامية بالمنع والتعرض للضرب والإبعاد نهاية بالحصول على الصورة أو الخبر أو التقرير.

تفتقد سندس المسجد الأقصى فهي تعتاد باستمرار الصلاة فيه، إضافة إلى مواصلة عملها الصحفي في باحاته، وتهمس بحسرة ” أصلي حاليا على أبوابه، لعل نسائمه تهب علي، أنتظر بفارغ الصبر انتهاء مدة الإبعاد كي أعود إلى باحاته” فلم يكن جرم عويس إلا أنها قامت بعملها الصحفي الحر، لتلقى أقسى عقوبة بالنسبة للفلسطيني المقدسي وهي الحرمان من دخول المسجد الأقصى.

يذكر أن مخابرات الاحتلال استدعت بتاريخ 3/6/2020 أربعة صحفيين من القدس وهم أشرف الشويكي، وأحمد جرادات، ومراد سعيد، وأحمد جلاجل، وذلك خلال تغطيتهم الإعلامية لعملية قمع قوات الاحتلال وقفة تضامنية أمام بيت الشيخ عكرمة صبري.

فيما استدعت بتاريخ 16/4/2020 مراسلة تلفزيون فلسطين كرستين الريناوي، وحققت معها على مدار 3 ساعات حول عملها وهددتها وتوعدتها بتجديد القرار بمنعها ومنع عمل طاقم التلفزيون في القدس.

في هذا الحال وفي هذا الاطار فإن الاحتلال الاسرائيلي يصر على استمرار حربه ضد الوجود الفلسطيني ويسعى الى فرض سيطرته في مدينة القدس ومنع أي نشاط صحفي فلسطيني فيها، في محاولة لتركيع الصحفيين و المؤسسات الإعلامية وإخضاعها للمؤسسة الاحتلالية، وتؤكد الوزارة على أن الانتهاكات الإسرائيلية تثبت للعالم مدى إصرار الاحتلال على الغطرسة، واستهداف المنابر الإعلامية الوطنية لحجب الرواية الفلسطينية في مدينة القدس.

تستعرض الوزارة كل هذه الأحداث وتروي قصص الصحفيين في الميدان لتؤكد أن كل هذه الاعتداءات تبرهن على استهداف الصحفيين وتكبيلهم والتضييق عليهم لمنعهم من نقل الرواية الفلسطينية الصحيحة، وهذا ما يستدعي تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي (2222) الخاص بحماية الصحفيين والصادر قبل أربع سنوات، وضمان عدم إفلات قوات الاحتلال الإسرائيلي وسلطاته من العقاب، وهو النداء الذي سبق أن وجهته الوزارة إلى رؤساء المجلس المتعاقبين.