الرئيسية / حصاد PNN / الكشف عن مراحل الضم المتدرج في الضفة… المستوطنات أولا

الكشف عن مراحل الضم المتدرج في الضفة… المستوطنات أولا

بيت لحم/PNN- تتطلع الحكومة الإسرائيلية إلى الشروع بتنفيذ خطة الضم لأجزاء من الضفة الغربية والأغوار والمستوطنات بشكل متدرج، على أن يكون ضم المستوطنات أولا.

وكشفت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، صباح اليوم الأربعاء، عن مراحل وتفاصيل خطة الضم في الضفة، حيث يفكر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في إمكانية تنفيذ خطة الضم على مرحلتين، على أن تركز المرحلة الأولى على ضم المستوطنات.

ووفقا للصحيفة، فإن نتنياهو أجرى مباحثات مع العديد من الأطراف بشأن إمكانية التوجه إلى الضم المتدرج في الضفة، علما أنه أعلن مع شريكه بالائتلاف الحكومي، بني غانتس، أن الشروع في الضم سيكون بالأول من تموز/يوليو المقبل.

وبحسب الخطة، لأول مرة ستمتد السيادة الاحتلالية الإسرائيلية في الضفة الغربية إلى سلسلة من المستوطنات في عمق المناطق خارج الكتل الاستيطانية الكبيرة.

وتقدر مساحة المناطق التي سيتم ضمها بالمرحلة الأولى بموجب الخطة حوالي 10% من مساحة الضفة الغربية، وليس 30% كما سمحت خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والمعروفة إعلاميا بـ”صفقة القرن”.

وذكرت الصحيفة أنه عقب تنفيذ المرحلة الأولى من الضم ستتوجه “إسرائيل” إلى السلطة الفلسطينية وتدعوها للجلوس حول طاولة المفاوضات.

وفي حال واصل الجانب الفلسطيني الرفض، فإن إسرائيل ستشرع بالمرحلة الثانية من الضم، بحيث تضم 20% من مساحة الضفة، مثلما أفادت الصحيفة.

وتم في الأيام الأخيرة تحريك مقترح خطة الضم المتحرك في ديوان نتنياهو، حيث تم تحويل المقترح إلى الجانب الأميركي لمعرفة موقف إدارة البيت الأبيض، علما أنه الخطة المقترحة في مراحلها الأولى، ولم يتم تحضير الخرائط التي تفصل الضم المتدرج.

وترجح الصحيفة أن نتنياهو توصل إلى قناعة لضرورة تنفيذ الضم بشكل متدرج وعلى مراحل، وذلك لعدة اعتبارات، أهم أن ذلك سيظهر للمجتمع الدولي والإقليم أن “إسرائيل” تستمع للانتقادات وتنفذ خطواتها بحذر، كما أن الضم على مرحلتين يتناسب مع طرح ونهج البيت الأبيض الذي يرى برؤية ترامب كخطة سلام وليس خطة للضم.

ويتطلع نتنياهو إلى البدء بضم مستوطنات في عمق الضفة الغربية، وتجنب ضم الأغوار في المرحلة الأولى من أجل أن يخفف من حدة رد الجانب الأردني التي تقلق الإدارة الأميركية.

إضافة لذلك فهناك إجماع إسرائيلي على أن منطقة الأغوار ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية في أي أتفاق مستقبلي، وبالتالي هذا يقلل من الضرورة الملحة للبدء بالذات بضم الأغوار.

ولأسباب مماثلة، يفضل نتنياهو عدم البدء بضم الكتل الاستيطانية الكبيرة، مثل “أرييل”، و”معاليه أدوميم”، وغوش عتصيون”، كونه بموجب كل خطط السلام الموجودة، فإن هذه الكتل من المفترض أن تضم وتصبح جزءا من إسرائيل.

كما أن ضم المستوطنات في عمق الضفة سيسهم في شطب أي مقترح لإمكانية إخلاء هذه المستوطنات مستقبلا.

وأوضحت الصحيفة أن نتنياهو وصل إلى هذه القناعة بضرورة تغيير خطة الضم وفرض السيادة، عقب الصعوبات التي واجهها مؤخرا.

وخلافا للتقارير الإعلامية، فإن الصحيفة تؤكد أن نتنياهو لا يبدي أي قلق من تدهور العلاقات مع الدول العربية بحال الضم، ويعتقد أن إجراءات العقوبات الأوروبية لن تكون مهمة أيضا.

لكن من ناحية أخرى، مطلب الولايات المتحدة بأن يتم الاتفاق على مخطط الضم بموجب إجماع إسرائيلي واتفاق مع قيادات حزب “كاحول لافان”، فيما يرفض بين غانتس وغابي أشكنازي الكشف عن موقفهم، وهي الأسباب والعوامل التي دفعت نتنياهو لتحريك مخطط الضم المتدرج.

عرب 48