الرئيسية / بيئة نظيفة / الغابات الرأسية… هندسة البناء الصديقة للبيئة في الصين

الغابات الرأسية… هندسة البناء الصديقة للبيئة في الصين

لندن/PNN- تحاول الصين تقليل الأضرار البيئية الناجمة عن حمى بناء الأبراج وناطحات السحاب لديها، إذ تبنى الصين سنوياً بليوني ميل من طوابق الأبراج، ما يعادل مساحة العاصمة البريطانية لندن. كما ان الصين تضم نصف بنايات العالم.

وبحسب “بي بي سي” البريطانية، فإن أنشطة البناء مسؤولة عن خُمس انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون في الصين، بينما تعادل انبعاثات مواد البناء السنوية لها حرق بليون طن فحم. ولذلك سارع المهندسون الصينيون لتبني الحلول البيئية نحو أبنية صديقة للبيئة.

وكان من أفضل الحلول التي تبناها الصينيون مؤخراً الغابات الرأسية، إذ يتم تعزيز الأبراج بغابات شجرية على امتداد طوابقها موزعة في الشرفات.

وقام المهندس الإيطالي الشهير ستيفان بوري بالإشراف على تطبيق تلك الفكرة على برجي نانجانغ الأخضرين في ولاية جيانسو الصينية، إذ تضم شرف البرجين 2500 شجيرة و1000 شجرة ضخمة، منها 600 شجرة محلية مثل الكرز والفيتينيا الصينية والجينكو، والتي يبلغ متوسط أطوالها 6 أمتار، بينما تتم تجربة تعريضها للرياح القوية قبل غرسها في الشرف متنوعة الارتفاع فى البرجين.

يقدّر بوري أن البرجين سيمتصّان 25 طن من ثاني أوكسيد الكربون سنوياً. ورغم قلة الكمية، إلا أن توسع ذلك المفهوم حول الصين سيكون له أثر بالغ.

وبما أن مواد البناء تشكل 8 في المئة من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون العالمية، فقد لجأ كثير من المهندسون الصينيون لتقليل الاعتماد على مواد البناء. إذ قام المهندس ما ياه، مالك شركة وينسون للبناء، باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد لبناء القوالب المسلّحة للمباني، بينما يستخدم حبر طابعته من مواد معادة التدوير تشكّل 60 في المئة من المادة المستخدمة.

وفي منطقة شيونجغان غرب بكين، عمل ليو هانغ، مدير مكتب التصاميم الهندسية الخضراء، على بناء مقر عمله بالزجاج القديم والأسمنت المعاد تدويره، وكان التصميم ناجحاً. ولزيادة فاعلية التصميم زوّده ليو بعازل من الهواء داخل الجدران نجح بجعل المبنى دافئاً في فصل الشتاء الذي تنخفض درجات الحرارة فيه لما دون التجمد.

أما الطاقة الكهربائية التي تستخدمها الأبنية، والتي تنعكس بالسلب على البيئة، فكانت محور عمل المهندسة دونغ مي التي عملت على تطوير مبنى للمدرسين في جامعة بيكينغ الصينية وخططت لعمل نظام تدفئة وتبريد دون الحاجة للمكيفات، وذلك لأنه سيعمل بتقنية التحكم بالظلال ووصول أشعة الشمس لجدران المبنى.

وكذلك عملت دونغ على تصميم نظام إضاءة مركزي يغيّر كمية الإضاءة بناء على عدد الأفراد المتواجدين في المكان لتقليل استهلاك الطاقة.