الرئيسية / بيئة نظيفة / أول اكتشاف لتعشيش سلاحف “ردلي الزيتونية” البحرية في الإمارات

أول اكتشاف لتعشيش سلاحف “ردلي الزيتونية” البحرية في الإمارات

أبوظبي/PNN- بمناسبة اليوم العالمي للسلاحف البحرية الذي يصادف 16 حزيران (يونيو) من كل عام، أعلنت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة عن أول تعشيش لسلحفاة «ردلي الزيتونية» البحرية في الإمارات. ويعدّ هذا التعشيش الأول من نوعه محلياً، ويتمثل باكتشاف تعشيش سلحفاة ردلي الزيتونية البحرية في خور كلباء في محمية أشجار القرم بالقرب من نزل الرفراف، حيث أكدت نتيجة المسح أن صغار السلاحف البحرية قد خرجت بنجاح من العش.

وأشار الفحص المورفولوجي للصور إلى أنها سلحفاة ردلي الزيتونية، وأول سجل لتعشيشها في الإمارات، في محمية أشجار القرم في خوركلباء، والتي تبلغ مساحتها 500 هكتار من أشجار القرم العريقة، وتتنوع فيها الحياة الفطرية.

وقالت هنا سيف السويدي، رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، انه “تم إيفاد فريق من الهيئة إلى الموقع لإجراء مسوحات بحثاً عن عش السلحفاة، الذي عادةً ما يمكن تحديد موقعه من خلال تتبع المسار الذي سلكته السلحفاة، وإذا كان الرمل رطباً، يصبح من السهل نسبياً تتبع الحفرة، وحدد الفريق العديد من المسارات في الجزء الأوسط والجزء العلوي من الشاطئ”.

السلاحف البحرية ردلي الزيتونية

وتعتبر السلاحف البحرية ردلي الزيتونية من أصغر انواع السلاحف البحرية، يصل وزنها الى 100 رطل وحوالي قدمين من طول صدفتها. كما تفضل هذه السلاحف المحيط المفتوح، إضافةً إلى أنها تهاجر مئات أو حتى آلاف الأميال كل عام، ومن ثم يجتمعون مع بعضهم البعض في مجموعة، وذلك لمرة واحدة في السنة، من أجل التعشيش الجماعي، حيث تعود الإناث إلى الشاطئ للتعشيش.

تتغذى السلاحف البحرية ردلي الزيتونية على مجموعة متنوعة من المواد الغذائية، بما فيها الطحالب، سرطان البحر، الرخويات، الروبيان، والأسماك. كما تعتبر سلاحف ردلي الزيتونية من أكثر أنواع السلاحف البحرية وفرة في العالم، في حين يندر وجودها في الامارات. ويرجع السبب في تسميتها بهذا الإسم إلى شكل صدفتها المميز، والتي يكون لونها بداية رمادي، إلى حين وصولها سن البلوغ بحيث تصبح خضراء زيتية. وتشير التقديرات إلى أن سلاحف ردلي الزيتونية تعيش لمدة 50 إلى 60 عاماً.

يذكر أنه قد لوحظ في الإمارات، أن نشاط تعشيش السلاحف البحرية يتركز بشكل أساسي في ساحل الخليج العربي، حيث يضم الساحل أيضاً العديد من مناطق التغذية الخاصة بها.

وتسعى هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، باعتبارها السلطة البيئية المختصة في الإمارة، إلى حماية البيئة والمحميات الطبيعية والحياة الفطرية وتنوعها الحيوي، من خلال إجراء الدراسات والبحوث العلمية ووضع الأسس القانونية والإدارية الخاصة بمراقبة التلوث، بالإضافة إلى وضع السياسات المناسبة للتوعية والتثقيف البيئي من خلال نشر الإصدارات التوعوية التثقيفية، وتنفيذ البرامج وإطلاق الحملات المختصة في مجال التوعية والتثقيف البيئي، ودعم مبدأ التنمية المستدامة للحفاظ على الموارد البيئية الطبيعية، بالإضافة إلى سعيها لتكون المصدر والمرجع الأساسي في إمارة الشارقة للمعلومات البيئية والحياة الفطرية.

الصورة: كريس – هيئة البيئة والمحميات الطبيعية – اكتشاف أول لتعشيش سلاحف “ردلي الزيتونية” البحرية في الإمارات (ايتوس واير)