الرئيسية / بيئة نظيفة / “التعليم البيئي” يُصدر ورقة حقائق حول الواقع البيئي للأغوار

“التعليم البيئي” يُصدر ورقة حقائق حول الواقع البيئي للأغوار

بيت لحم /PNN- أصدر مركز التعليم البيئي / الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة ورقة حقائق حول الواقع البيئي للأغوار بالتزامن مع مخططات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى ضمها.

واستهل المركز الورقة بالإشارة إلى موقف الكنيسة المُندد بالضم، والتي أصدرت بيانًا رافضًا للمخطط الإسرائيلي، فيما وجه مجلس الكنائس العالمي WCC، ومجلس كنائس الشرق الأوسط MECC، في أيار الماضي، نداءً مشتركًا إلى الاتّحاد الأوروبي يحثانه على اتخاذ موقف حازم بشأن قرار الاحتلال المتصل بالأغوار.

وقالت إن الأغوار الفلسطينية الطبيعية، تبدأ من بيسان حتى صفد شمالًا؛ ومن عين جدي حتى النقب جنوبًا؛ ومن منتصف نهر الأردن حتى السفوح الشرقية للضفة الغربية غربًا. وتصل مساحتها الكلية إلى 720 ألف دونم.

وأضافت الورقة أن المنطقة تمتاز بأهمية كبيرة نظرًا لحرارتها الدافئة أو المرتفعة طوال العام، ما منحها أهمية لاستغلالها في الزراعة؛ بجوار تربتها الخصبة، وغناها بالمياه، وموقعها فوق أهم حوض مائي في فلسطين، بجوار كونها منطقة غنية بالتنوع الحيوي.

وقالت إن تحويل مجرى نهر الأردن، أدى إلى تدمير النظم البيئية، وأثر على خفض مستوى البحر الميت. وترك تداعيات على نقل المياه على المزارعين في الأردن وفلسطين على ضفتي النهر، وانعكس سلبًا على الامن الغذائي.

وأوضحت أن الأغوار تنتمي مناخيًا إلى الإقليم الجاف (الصحراوي)، الذي يسود أيضًا في صحراء النقب، ووادي عربة، ومنطقتي البحر الميت وأريحا والأغوار الجنوبية. ويتصف بمناخه الحار الجاف صيفاً، والدافئ شتاءً، وتتراوح كمية هطولاته 50 – 150 ملم سنويًا.

وأشارت الورقة إلى أن منطقة الأغوار تصنف ضمن أربعة أقاليم نباتية: أولها التداخل السوداني، وهو انتقالي بين النباتات السودانية الخفيفة وإقليم النباتات الصحراوية العربية، ويتركز في وادي الأردن خاصةً في الأغوار على طول ضفاف نهر الأردن، والبحر الميت، ووادي عربة، إضافة إلى الإقليم الصحراوي، والبحر المتوسط، والطوراني الإيراني.

وتحدثت عن التنوع الحيوي في الأغوار، التي تضم نباتً وطيورًا وحيوانات عديدة، من أبرزها الدوم (النبق)، والسوسنة السوداء، والجميز، والقصف (القطف)، وشقائق النعمان، والتوليب البري، والزعمطوط، والأقحوان الأصفر، والرتم، وغزال الجبل الفلسطيني، والثعلب، والنمر العربي، والوبر الصخري، والذئب العربي، وابن آوى، والضبع المخطط، والنمس. أما الطيور فتعبر المنطقة ثاني أهم معبر عالمي لهجرة الطيور المحلقة، حيث يمر منها الآلاف من “باشق ليفانت” مرتين في العام، وعقاب أسفع صغير، وحوّام النحل، وحوام السهول، واللقلق الأبيض، والكركي الرمادي، والحدأة السوداء، وطيور محلقة أخرى تهاجر عبر غور الأردن مرتين سنويًا.

فيما تنتشر في المنطقة طيور الحجل الرملي، والحجل الأسود، والحجل والقبرة المتوجة، والكروان الصحراوي، وقبرة الصحراء، ومالك الحزين الأرجواني، والحسّون الصحراوي، ودويري البحر الميت،

وبينّت أن الأغوار تشكل ربع مساحة الضفة الغربية، ويقدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عدد سكانها في منتصف العام 2021 بحوالي 62854 نسمة، يتوزعون على 29 تجمعًا ثابتًا على مساحة 10 آلاف دونم، وعشرات التجمعات الرعوية والبدوية.

وأشارت الورقة إلى أن مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في الأغوار تبلغ 280 ألف دونم؛ أي ما نسبته 38.8% من المساحة الكلية للأغوار؛ يستغل الفلسطينيون منها 50 ألف دونم؛ فيما يستغل سكان مستوطنات الأغوار 27 ألف دونٍم من الأراضي الزراعية فيها. فيما يٌسيطر الاحتلال على 400 ألف دونم بذريعة استخدامها مناطق عسكرية بنحو 55.5% من المساحة الكلية للأغوار، فيما أقام الاحتلال 90 موقعًا عسكريًا في الأغوار منذ احتلالها عام، و65 حقل ألغام 1967.

وأوضحت أن الاحتلال يقسم الأغوار إلى مناطق (A)، ومساحتها 85 كيلو مترًا، ونسبتها 7.4% من المساحة الكلية؛ ومناطق (B)، ومساحتها 50 كيلومترًا مربعًا، ونسبتها 4.3% ؛ ومناطق (C) وتخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، ومساحتها 1155 كلم، وتشكل الغالبية العظمى من منطقة الأغوار (بنسبة 88.3%).

وقالت الورقة إن الاحتلال أقام 36 مستوطنة في الأغوار، وغالبيتها زراعية، أقيمت على 12 ألف دونم، وألحق بها 60 ألف دونم، ويسكنها ما يقارب 9500 مستوطن.

وبينت أن الأغوار الجنوبية تحوي على 91 بئرًا؛ والأغوار الوسطى تضم 68 بئرًا؛ أما الأغوار الشمالية ففيها 10 آبار، 60% منها حُفِرَت في العهد الأردني؛ وغالبًا يمنع الاحتلال تجديدها ضمن سياسة التضييق على المواطنين، ويستولى الاحتلال على معظم المياه والموارد الطبيعية في الأغوار، التي تضم نصف أجمالي المساحات الزراعية في الضفة الغربية؛ و60% من إجمالي الخضار.

وأشارت إلى أن المستوطنين ينهبون 40 مليون متر مكعب من الماء سنوياً، مقابل 18 مليون متر مكعب يحصل عليها الفلسطينيون في الأغوار.

وعددت الورقة أبرز انتهاكات الاحتلال البيئية في الأغوار كنهب وعزل غالبية الأراضي، واستلاب معظم مصادر المياه، وتحويل الأراضي الزراعية والمراعي والسفوح والجبال إلى حقول ألغام، وأماكن للتخلص من نفايات المستوطنات ومخلفات التدريبات، ومصادرة المحميات الطبيعية، والاستيلاء على كامل مياه نهر الأردن، وتحويل أراضي الأغوار إلى مناطق للتخلص من النفايات الطبية والخطرة، وحرق المراعي والمناطق الزراعية بفعل التدريبات العسكرية المتكررة.

ودعا المركز إلى تكثيف الاهتمام بتنمية الاغوار والحفاظ عليها، والتركيز الإعلامي على المنطقة، والتعريف بمواقعها الغنية، وإبراز وجهها الآخر الثري بالتنوع الحيوي، وتنظيم المسارات البيئية فيها، وتوجيه الرحلات المدرسية والجامعية إليها، ومسح تنوعها الحيوي، وتنفيذ مجهود إعلامي وقانوني دولي لدعم صمود أهلها من خطر الترحيل، وحماية بيئتها، والوصول إلى رقم دقيق يحول سنوات احتلالها إلى قيمة ماليه نخسرها سنويًا جراء استمرار احتلالها، ومنع الوصول إلى مصادرها الطبيعية ومواردها، والتمتع بتنوعها الحيوي الفريد كأدنى نقطة في الكرة الأرضية وكأعلى منطقة مستباحة.