الرئيسية / الصحة / تقرير : حزب التحرير والمؤسسات الحقوقية وجها لوجه على خلفية قانون حماية الاسرة

تقرير : حزب التحرير والمؤسسات الحقوقية وجها لوجه على خلفية قانون حماية الاسرة

بيت لحم /PNN/ نجيب فراج – يصلح اطلاق مصطلح ” حرب البيانات” والمواقف التي يشنها حزب التحرير ذو التوجهات الاسلامية على المؤسسات الحقوقية وعلى رأسها النسوية منها في الاراضي الفلسطينية على خلفية طرح مناقشة قانون حماية الاسرة من العنف ودعوة الحكومة الفلسطينية لإقراره وقبل ذلك على خلفية قيام الرئيس الفلسطيني بالتوقيع على اتفاقية سيداو في العام 2014.

ويقول الكثير من المراقبين ان المعركة المحتدمة بدأت من قبل حزب التحرير منذ العديد من السنوات وبعد ان نشط بشكل ملحوظ على هذا الصعيد ومن بينها قيام نشطاء منه على سبيل المثال بمداهمة احدى ساحات المدارس في قرية حوسان الى الغرب من بيت لحم عندما كان هناك نشاط ثقافي يجمع شبان وشابات حيث عمل على فضه بقوة الاقتحام بعد اطلاق العديد من الاتهامات من بينها انها حالة افساد لاخلاق الشبان وتشجيع على الرذيلة ما دفع عدد من المؤسسات في بيت لحم على رفع قضية تشهير وتحريض على العنف ضد مسؤولي حزب التحرير وضد من هاجم هذا اللقاء.

وفي قرية بديا قرب سلفيت اصدر حزب التحرير بيانا هاجم فيه احدى المؤسسات التي تهتم بترويج التراث الشعبي الفلسطيني بمشاركة فتية وفتيات يقدمون دبكات شعبية في حلقات تتشابك فيها الايادي واعتبره الحزب انذاك بانه مخالف لتعاليم الاسلام ويشجع ايضا على الرذيلة فقدمت شكوى ضد المسؤولين في الحزب في القرية وسلفيت وظلت بدون حسم في جهاز القضاء الفلسطيني، هذا اضافة الى عقد ندوات في عدد من المواقع بالضفة الغربية اتهم فيها مسؤولو الحزب المؤسسات النسوية بالعمالة الفكرية.

ويؤكد الكثير من المراقبين ان هذا الهجوم وصل حدته وذروته قبل عدة اشهر حينما نظم الحزب اجتماعا حاشدا في الخليل ضد اتفاقية سيداو وقد اشتمل الهجوم على السلطة والمؤسسات النسوية على حد سواء متهما هذه الاتفاقية بتشجيع خروج المراة عن عادتها وتقاليدها وتعاليم الاسلام والان يشن الحزب مرة اخرى هجوما على المؤسسات النسوية بما يتعلق بمشروع قانون حماية الاسرة من العنف.

وبهذا الصدد تقول سهير فراج مديرة تنمية واعلام المراة واحدى المؤسسات الداعمة لاقرار هذا القانون رغم الاختلاف على بعض نقاطه انه ليس هناك أي خلاف مع حزب التحرير لانه ليس وجهتنا كمؤسسات نسوية وما هو وجهتنا هي السلطة والحكومة الفلسطينية التي نطالبها بضرورة الاسراع في اقراره لان السلطة هي المسؤولة عن حماية المراة والاسرة من العنف وما نطالبه لا يتناقض مع الدين الاسلامي الذي يدعو الى عدم التمييز ضدها والى تحريم التحرش بها والاغتصاب والضرب والقمع فهل الدين ينص على ذلك ، بالتاكيد ان الجواب لا اذن فلماذا هذا الادعاء ، من جانب اخر لا يوجد ربط بين اتفاقية سيداو وهي اتفاقية دولية اعترفت السلطة بها قبل ست سنوات وبين مطالبتنا باقرار قانون حماية الاسرة الذي يطالب بالضرورة على ان تسقط الولاية من قبل الاب على المراة اذا كان متحرشا او معتديا او مغتصبا وهذا لا يتعارض مع الدين اما الادعاء بان القانون يريد اسقاط الولاية من اصلها فهذا ادعاء باطل للغاية، وكذلك ما يدعيه حزب التحرير ان المؤسسات النسوية تريد اسقاط اجندات غربية فهذا ادعاء ايضا باطل.

وقالت” اريد ان اسال ” من الذي يجلب الاجندات الغربية الى مجتمعنا وعادتنا هو من يطالب بحماية المراة والاسرة من العنف ام الذي يجلب فكرا متطرفا كفكر داعش جلد المراة ونكاح الجهاد وقمعها حتى من العمل وذبحها باسم الدين بعد ان نصب احدهم اميرا على امارة وهمية رغم ان القتل ممنوع في الدين الاسلامي بعيدا عن أي سلطة قانونية وشرعية، ونحن نقول ان كل طرف له الحق بمعارضة القانون كيفما يريد وهذا ليس شأننا هذا شان الحكومة وعليه ان يناقض الحكومة ويناقشها ويحاججها بعيد عن لغة العنف والتكفير والدعوة الى اخذ القانون باليد “، منوهة ان العديد من القضايا التي رفعت ضد هذا النهج ولوقف التهجم والتحريض ظلت على مدى كل هذه السنين بدون فصل او اصدار أي قرار بشأنها”.

وكان حزب التحرير “في الارض المباركة فلسطين” قد اصدر بيانا موجها لوسائل الاعلام المحلية وزعه المهندس باهر صالح القيادي في الحزب من بريده الالكتروني جاء فيها “ان وسائل الاعلام تمنح الشخصيات والمؤسسات النسوية الممولة من الغرب للبرامج ذات الصلة بتحقيق اهداف تلك المؤسسات التي أخذت على عاتقها الترويج لحضارة الغرب وثقافة الاستعمار في بلاد المسلمين، خاصة فيما يتعلق بموضوع تسويق وتمرير اتفاقية سيداو الآثمة ومخرجاتها الخبيثة، ومؤخرا ما يسمى بقانون حماية الأسرة من العنف”.

وجاء في البيان”إننا نخاطبكم بهذا الكتاب المفتوح ونخاطب أمثالكم من منابر الإعلام الأخرى وزملاءكم في وسائل الإعلام من صحفيين وكتاب ومفكرين، لتكونوا في صف أمتكم ومنافحين عن الإسلام وأحكامه، ولتكشفوا للأمة ما يكيده لها أعداء الإسلام، ولتحذّروا الأمة من خطورة الانجرار وراء المؤسسات والجمعيات الممولة من أعداء الإسلام أو تلك الشخصيات المضبوعة بالغرب وثقافته البالية، والتي تعمل على هدم الأمة وهدم قيم الإسلام فيها، وتسعى نحو تغريب بلادنا الإسلامية وحرمانها من هويتها وعفتها وطهارتها النابعة من الإسلام، لتبقى الأمة ممزقة ضعيفة تابعة للغرب”.

وهاجم البيان السلطة الفلسطينية بقوله ” السلطة ، عملت جاهدة في السنوات الماضية لإفساد المرأة والأسرة والمجتمع، وإنها تريد منكم أن تحذوا حذوها وأن تكونوا أداة من أدوات حربها على الإسلام وإشاعة الفاحشة في المسلمين، فاتقوا الله في أنفسكم وأمتكم ولا تتابعوها في هذا الأمر، فإن فيه خزي الدنيا والآخرة.