الرئيسية / محليات / الائتلاف التربوي: الضمّ انتهاك صارخ لكل الأعراف، وتهديد للحق في التعليم

الائتلاف التربوي: الضمّ انتهاك صارخ لكل الأعراف، وتهديد للحق في التعليم

بيت لحم/PNN- أكد الائتلاف التربوي ان تداعيات كثيرة ستترتب على “ضم” الاحتلال الإسرائيلي للأغوار وغيرها من الأراضي الفلسطينية، فأهداف التنمية المستدامة و خاصة الهدف الرابع , واتفاقيات حقوق الإنسان، واتفاقية حقوق الطفل، وقرارات مجلس الأمن، وغيرها من المواثيق والمعاهدات الدولية ستكون بلا أي قيمة، فالضم يؤسس لمرحلة جديدة تشرعن استدامة الاحتلال، وتنفيذ خطة الضم التي ينادي بها رئيس الحكومة الإسرائيلية يعني هزيمة المنظومة الدولية بمؤسساتها وعلى رأسها القانون الدولي.

ويعي الائتلاف أن هدف خطة الضم من وجهتي النظر الإسرائيلية والأمريكية، هو إسقاط صفة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 وهذا هو التحدي الذي تواجهه الشرعية الدولية، ومن هنا فإن المؤسسات الدولية والأممية مطالبة بتحمل مسؤولياتها و أن تقف على الدور المنوط بها بحزم أعلى.

يضيف الائتلاف التربوي إن تنفيذ خطة الضم يعتبر انتهاكا لمجمل الحقوق في المناطق المهددة بالضم و خاصه الحق في الصحة و التعليم لما يقارب 140000 فلسطيني من قاطني هذه المناطق, وفي الجانب المرتبط بالتعليم، فإن القطاع التعليمي في المناطق المستهدف في خطة الضم و خاصة الأغوار سيجد نفسه معزولا عن سياقه الفلسطيني، وسيكون الضم خطوة على طريق محاولة الاحتلال ببسط نفوذه على كل مفاصل الحياة بما فيها العملية التعليمية، ولعل أخطر ما في الضم محاولته مصادرة الهوية الوطنية وتفريغ التعليم مما يحويه من قيم وطنية وإنسانية، و التأثير على الوصول للحق في التعليم لما يقارب 20000 طالب و طالبه في 100 مدرسة فلسطينية و ذلك من خلال تقييد حركة التنقل للمعلمين والمعلمات والطلبة على حد سواء، في مناطق مهمشة ولطالما كانت منسيّة، كما أن الضم سيضيف إلى قائمة الانتهاكات للحق في التعليم و التي تشمل : منع بناء أو تحسين أي مرافق تعليمية وأبنية مدرسية، إخطارات بالهدم, اعتقالات و حبس منزلي للأطفال و الكوادر التعليمية ,تعطيل وصول المياه و الكهرباء للمدارس ,تعطيل وصول المساعدات الإنسانية الإغاثية الدولية.

ويُشيد الائتلاف التربوي الفلسطيني بالخطوات المُعلن عنها من قبل الحكومة الفلسطينية مؤخرا لتعزيز التعليم في الأغوار كجزء أساسي من المناطق المستهدفة في خطة الضم، ويدرك أن الاحتلال سيسعى إلى تعطيل أي خطوة من شأنها إسناد ودعم المؤسسات التعليمية في الأغوار، ومن هنا، فإن وجود جهد قانوني-حقوقي جماعي محلي و دولي موجه سيكون أحد أبرز التدخلات المطلوبة في هذه المرحلة الحرجة والخطيرة.

في ضوء ما سبق يدعو الائتلاف إلى:

1. توحيد الجهود الوطنية المبذولة لحماية التعليم في المناطق المهددة بالضم و خاصة الأغوار، والانطلاق في شراكة حقيقية وعمل مشترك بين المؤسسة الرسمية والقطاع الأهلي لتحديد التدخلات الفعلية الواجب القيام بها.

2. مخاطبة الجهات الدولية حكومات ومؤسسات؛ بما فيهم المقرر الدولي الخاص المعني بالحق في التعليم، للقيام بدورها في مساءلة سلطة الاحتلال القائم بالأمر الواقع للكف عن ممارساتها والاحتكام للقانون الدولي.

3. توجيه جهود مؤسسات المجتمع المدني نحو الأغوار والمناطق المهددة بالضم، بحيث يتم منحها الأولوية في البرامج المختلفة: توعوية، وصحية، ونفسية، وبرامج تحسين البنية التحتية.

4. تعزيز الشراكة الوطنية خدمة لقطاع التعليم في الأغوار.

5. استثمار العلاقة مع الحملة العالمية للتعليم، والحملة العربية للتعليم للجميع، والائتلافات التربوية الإقليمية والدولية لتنظيم حملات مناصرة لحماية التعليم في الأغوار.

6. ضرورة قيام الأكاديميين والإعلاميين بدورهم في تسليط الضوء على تداعيات الضم على التعليم في الأغوار.

7. يدعم الائتلاف التربوي الفلسطيني مقترح الهيئة المستقلة لحقوق الانسان بإضافة هدف إضافي لأهداف التنمية خاص بفلسطين يسمى الهدف صفر يتعلق بإنهاء الاحتلال وتحقيق السيادة الوطنية على الارض والموارد والسكان

كما يؤكد الائتلاف على المرتكزات الآتية:

– الشراكة الوطنية قرار ملزم وليست خيارا من ضمن خيارات.

– عدم وجود أي إمكانية للحديث عن تحقيق الهدف التنموي الرابع من أهداف التنمية المستدامة والذي يسعى إلى تعليم منصف وعادل في حال تم الضم.

– تعزيز الحديث عن الأغوار والإسناد لها بالوجود الدائم في قلب الأغوار.

تشمل الأخطار التي تتهدد مسيرة التعليم في الأغوار التعليم بمراحله كلها سواء المدرسي أو رياض الأطفال، كما يشمل برامج تعليم الكبار، وهي أخطار لا تقتصر على مجال تلقّي التعليم بل تشمل الجوانب النفسية والصحية، وهي ضرورات تفرض تبني برامج وأنشطة وفعاليات ذات طابع يراعي المجالات كلها.

وجدد الائتلاف استعداده للعمل مع وزارة التربية والتعليم، مشيدا بما يوليه معالي الوزير لتجسيد شراكة حقيقية، مؤكدين أهمية التحرك السريع لتكون التدخلات سببا في تحصين جبهة التعليم في المناطق المهددة بالضم و خاصة الأغوار.