الرئيسية / محليات / تقوى 98.6%….الاولى على سلفيت تهدي تميزها لجدتها الشهيدة مريم معالي

تقوى 98.6%….الاولى على سلفيت تهدي تميزها لجدتها الشهيدة مريم معالي

سلفيت/PNN- وسط دموع الفرح، وسجدة الشكر لله بتوفيقه لها بان حصدت الاولى على مدينة سلفيت في الفرع العلمي بمعدل98.6%، سارعت لتهدي تفوقها وتميزها الى روح جدتها الشه يدة مريم معالي، انها الطالبة تقوى، ابنة الدكتور الاعلامي والباحث في الاستيطان خالد معالي.

صبر وتحدي

وانعم الله على بنات وامهات فلسطين المحتلة بان جعلهن قدوة للعالمين في الصبر والتحدي والتميز نحو المجد، فهن يرفعن الرأس عاليا ويواجهن الاحتلال بالمزيد من العلم والتعلم والتفوق، ويحققن التميز والسير نحو المجد ليصبحن فخر هذه الأمة، فكن على الدوام مثالا يحتذى به في العلم والتعلم ومكارم الأخلاق، ومن هؤلاء الطالبات تقوى.

تقوى، بصبرها ساعة في التعلم؛ وبجهدها ومثابرتها وتحديها وإيمانها العميق، وبتوفيق ورعاية الله لها، كان لها حقا أن تصل إلى أول الطريق نحو العزة والرفعة لشعبها وأمتها؛ فبالعلم تقاوم وترفض الاحتلال الظالم لشعبها.

ذكر الله

وتتابع تقوى حديثها عن طرق واساليب تعليمها قائلة: كنت أمارس حياتي بشكل طبيعي طيلة سنوات الدراسة وحتى امتحانات التوجيهي ، فكان يومي يبدأ بذكر الله والصلاة والصوم في شهر رمضان الكريم؛ ومن ثم ادرس وأدرس دون إرهاق أو تعب وأتقدم للامتحان بكل أريحية وكأنه درس عادي من دروس التوجيهي.

وعن مصاعب واجهتها وتفاصيل قراءتها تقول : كنت أقوم بواجباتي الدينية والاسرية والاجتماعية كاملة وبشكل طبيعي، فقد كنت اصلي الفجر حاضرا وأقرا ما تيسر من القرآن ومن ثم ادرس بشكل طبيعي وعادي جدا دون توتر، والتوتر كان بسيطا مع بداية كل امتحان ويتلاشى مع البدء بالإجابة عن الاسئلة.

وللحظات الفرح معنى كبير ودموع، فلم تتمالك الطالبة تقوى، نفسها لحظة سماعها نتيجتها بحصولها على المرتبة الاولى على مستوى مدينة سلفيت للفرع العلمي، فسجدت لله شاكرة، وأنسابت دموع الفرح وحمدت الله كثيرا، وكانت دموعها أفضل تعبيراً عن شعورها بالفرحة والابتهاج.

وتتابع:”هي أكبر وأول فرحة في حياتي”، بهذه الكلمات واصلت حديثها التي قاطعتها بعض قطرات من الدموع انسابت على وجنتيها وهي تتقبل التهاني ممن حولها، من والديها وأشقائها وعائلتها الذين بادروا باحتضانها وتقبيلها بدموع الفرح.

وتضيف:حصلت على ما حصلت عليه ليس بشطارتي؛ بل بتوفيق وبفضل الله أولاً وأخيرا؛ ولا انسي جهود والديً اللذين وفرا لي كافة وسائل الراحة وبذلا الكثير من أجلي، وبفضل جهود الهيئة التدريسية في مدرسة بنات سلفيت الثانوية للبنات”.

مسيرة حافلة

مسيرة تقوى كانت في التفوق متواصلة منذ الصغر،وعُرف عنها بأنها من المتفوقات دائماً طيلة المراحل الدراسة؛ وتمكنت بجهودها أن تحافظ على هذه النتيجة في الثانوية العامة كما أنها سارت على نهج والديها في التفوق، فوالدها كان اسمه في لوحة الشرف بجامعة النجاح وهو قيد الاسر في سجن مجدو .

وتتهيأ وتتشوق تقوى لدراسة الطب الذي عشقته منذ صغرها لتكون مثالاً حياً للتفوق وخدمة وطنها وشعبها، وتقدم ما تستطيع لخدمة شعبها الذي لم يبخل عليها بشيئ حتى تفوقت ونجحت وتريد خدمته.

وقد غمرت الفرحة أهل البيت ،وأعرب والداها عن فرحتهما بالنتيجة التي حصلت عليها ابنتهما وشكرا الله تعالى على هذا المعدل، وأشارا إلى أنهما كانا يتوقعان حصولها على مرتبة عالية بفضل الله والجهود التي بذلاها في توفير الجو الملائم والدعم المعنوي لابنتهما.

التفوق لتطوير الوطن

ولوحظ كثرة المهنئين من الأقارب والأصحاب والجيران وغيرهم، حيث بدت تقوى متواضعة وهادئة ومرحبة بكل الأهل والضيوف، وينتظر منها شعبها أن تتفوق وتبدع في الطب كما أبدعت في التوجيهي لخدمة الوطن.

وعن طموحها تقول ان دراسة الطب كي تساعد وتداوي أبناء شعبها وكل من لا يستطيع دفع ثمن الدواء، كيف لا وهي لا تبخل بتدريس وتعليم صديقاتها وجيرانها وكل من يطلب المساعدة في العلم والتعلم، وتطمح أن يصبح التعليم مجانيا في فلسطين بجميع مستوياته، وهي أصلا أرادت التفوق لتطور وطنها.

ولا تؤمن تقوى كما كل عائلة معالي بالضغط والاكراه؛ بل بحرية الإرادة والإبداع والفروقات بين الناس وتعدد مختلف فروع العلم والمعرفة، وهي ما تراه تقوى سلاحا فعالا للنجاح في الحياة وتدعو له ومقاومة كل الظروف الصعبة والمرهقة في الحياة، فالنجاح بنظرها لا يأتي صدفة ولا يأتي بلا ثمن؛ بل بالمتابعة والصبر خطوة خطوة، والتخطيط السليم والنفس الطويل.

وتقول تقوى: العلم سلاح فعال ووسيلة أولى لتحرير الوطن مقابل احتلال متسلح بالعلم والصناعة ، ومقاومة الاحتلال لا تكون فقط بالسلاح؛ بل أيضا بالجد والاجتهاد وخدمة الوطن في مختلف المجالات خاصة العلمية منها.

وبما انه لا تحسبن المجد شهدا أنت آكله دون تعب وكد؛ حيث تختم بالقول: تهانينا لكل من اجتهد ونجح فهذه الخطوة الأولى للنجاح ومواصلة المسيرة في خدمة وطنهم، وأدعو من لم يحالفه الحظ بان الدنيا لم تنتهي وليس بآخر المطاف؛ وان يجد ويجتهد حتى النجاح؛ فالحياة مشوار طويل فيه العثرات أحيانا التي توصل للنجاح”.