الرئيسية / محليات / غزة: المتفوق أحمد ابو طير يطمح بدراسة الطب البشري… وفقر اسرته يبدد أحلامه

غزة: المتفوق أحمد ابو طير يطمح بدراسة الطب البشري… وفقر اسرته يبدد أحلامه

غزة/PNN- منيب سعادة- يحلم الطالب احمد سامي ابو طير الحاصل على معدل 96,7% في الثانوية العامة “التوجيهي” الفرع العلمي بدراسة الطب في قطاع غزة، إلا أن حلمه وطموحه يصطدم بالظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها عائلته التي تقطن في بلدة عبسان الكبيرة شرق محافظة خانيونس.

فلم تسع فرحة التفوق والنجاح عائلته، فسرعان ما تبددت في أول محاولة للتسجيل في كلية الطب في جامعة الأزهر بغزة التي يحلم بدخولها منذ صغره.

الطالب أحمد ابو طير، متفوق في دراسته، ويشهد له أساتذته في المدرسة ، بذكائه وعبقريته ، على الرغم من أنه لم يحصل على أى دروس خصوصية طوال فترة دراسته بالمرحلة الثانوية، كباقي الطلاب بسبب وضع المادي الصعب لأسرته.

يقول أحمد أنه كان يدرس 3 الي 4 ساعات يومياً في فترة الصباح، في غرفة ضيقة من زينكو لا يوجد بها مقومات الدراسة.

وكان الوقت لا يسعفه بسبب متطلبات اسرته من عمل ومساعدة اسرته في بعض حاجيات المنزل، وتعيقه فترة الليل عند انقطاع التيار الكهربي فلا يتمكن من الدراسة.

ظروف عائلية وشخصية دفعت «أحمد» إلى الرغبة فى دراسة الطب، لا سيما بعد ما رآه من مشاهد مرض مؤلمة عانى منها أخيه لأعوام طويلة مضت، يقول: « اخي كان مريضاً بالسرطان، وكان يعانى صحياً بشكل كبير جداً فى رحلة علاجه، وكنت الاحظ ذلك معه ومع المرضى في المستشفيات ، وهذا ما دفعني بقوة أن ادرس الطب لأساعد المرضى، وابناء وطني، مشيراً إلى أن ظروفه المادية الصعبة تعيقه عن تحقيق هذا الحلم.

لا يستطيع والد الطالب، أحمد سامي أبو طير، أن يواري حزنه وعجزه عن مساعدة ابنه في مواصلة مساره الدراسي ودراسة ابنه الطب البشري التي كان يحلم به، نظراً لأن تكلفة دراسة الطب مرتفعة ووضعه المادي لا يسمح له بذلك.

يقول،كنت في سعادة غامرة لكن في لحظة ما انتهى كل شيء بالنسبة لي، فأنا عاطل عن العمل ولم اجد فرصة مناسبة للعمل على الرغم من اني خريج بكالوريوس علم الاحياء الدقيقة من جامعة عنابا في الجزائر، وانشغالي مع ابني المريض بسرطان في كل الاوقات والسفر معه على مستشفيات المصرية والداخل المحتل جعلني اتذوق المرارة.

وأضاف، “انا لا اريد ان تنهار أحلام أبني بدخول كلية الطب بسبب ارتفاع رسومها في الجامعات الفلسطينية بقطاع غزة، وذلك بالمقارنة مع الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يمر بها المواطنون”.

يقول الطالب أحمد الذي يسعى للحصول على منحة من أجل إكمال حلمه بدارسة الطب “: سأعمل المستحيل من اجل التسجيل في كلية الطب وإلا سأجلس في المنزل”، مضيف “أن حلمه دراسة الطب ولا يستطيع دراسة أي تخصص غيره”.

وتابع:” بالرغم من ظروف والدي المادية إلا انه يشجعني ويقف بجانبي من أجل دراسة الطب”.

مضيفاً، ” أن الوصول للحلم ليس سهلاً ولكنه ليس مستحيلاً أيضاً، يتطلب الكثير من الأمل والسعي والجد والإجتهاد، الأهم ألّا نضل الطريق قبل أن نصل. ألّا نفقد الأمل مع تزايد الصعوبات التي لا تنتهي في الطريق… !!

أن يتجدد الأمل بداخلي كلما قاربت من اليأس. سوف أظل بنفس الحماس الذي بدأت به حلمي في دراسة الطب.

وتوجه بالنداء لجميع المهتمين بالتعليم في فلسطين من الرئيس محمود عباس ودولة رئيس الوزراء والجامعات بمساعدته في تحقيق حلمه.

ورغم كل مسيرة التفوق لأحمد المنغصة بفقر أسرته ومعاناتها ومأساتها بظروف الحياة، الا أنه لم يحصل على منحة دراسية تخفف من عبء اسرته.