الرئيسية / قالت أسرائيل / تحليلات: إيران قد ترد على العمليات الإسرائيلية ضدها

تحليلات: إيران قد ترد على العمليات الإسرائيلية ضدها

بيت لحم/PNN- رجحت تقارير إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أن الغارة الإسرائيلية بالقرب من العاصمة السورية دمشق، مساء أمس، استهدفت منظومات دفاع جوي وصلت من إيران، فيما حذر محلل عسكري من رد إيراني محتمل على الغارات المتوصلة وإثر سلسلة تفجيرات وحرائق وقعت في إيران نفسها،، في الأسابيع الأخيرة.

وكتب المحلل العسكري في موقع “يديعوت أحرونوت” الإلكتروني، رون بن يشاي، أنه “وفقا لكافة المؤشرات وبيانات الحكومة السورية، فإن الهجوم المنسوب لإسرائيلي الليلة الماضية، استهدف المطار الدولي قرب دمشق، وبالإمكان التقدير أن غايته كانت منظومات دفاع جوي وصلت إلى سورية بطائرات شحن من إيران، وربما عتاد لتحسين دقة الصواريخ”.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، صباح اليوم، بأنه “قُتل 5 عناصر وأصيب 4 آخرون من الميليشيات الموالية لإيران، لم يعرف بعد فيما إذا كانوا من الجنسية الإيرانية أو من حزب الله اللبناني، إلا أنهم بكل تأكيد من جنسيات غير سورية، كما أصيب 7 عناصر من ’قوات الدفاع الجوي’ التابعة للنظام السوري، بينهم اثنين بحالة خطرة”، وأن الغارة استهدفت “مواقع ومستودعات ذخيرة وأسلحة جنوب وجنوب غرب العاصمة دمشق، فيما تسبب الاستهداف أيضاً بتدمير مستودع للصواريخ”.

وفي الوقت الذي لم تعلن فيه إسرائيل عن مسؤوليتها عن التفجيرات والحرائق التي وقعت في إيران، في الأسابيع الماضية، وأبرزها التفجير في منشأة نطنز النووية، كتب المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، اليوم، أن وسائل إعلام غربية تنسب عددا من هذه الأحداث “لحملة تخريب متعمد، تقف وراءها إسرائيل وربما الولايات المتحدة أيضا”، محذرا من أنه “بذلك تدفع (التقارير) بشكل غير مباشر طهران إلى المبادرة إلى رد يوضح أنها عازمة على الدفاع عن مصالحها”.

وأشار هرئيل إلى تصريحات قائد المنطقة الوسطى للجيش الأميركي، الجنرال كينيث ماكنزي، لصحيفة “واشنطن بوست”، في نهاية الأسبوع الماضي، بأن إيران قد ترد بعمل ضد إسرائيل، مضيفا أن أزمة جديدة قد تندلع في أعقاب “الهجمات الأخيرة ضد أجهزة الطرد المركزي الإيرانية في نطنز ومواقع مشروع الصواريخ. وإيران تتهم إسرائيل… وتجربتي تقول إنهم سيردون”.

وقال ماكنزي خلال إحاطة لصحافيين من الشرق الأوسط عبر الهاتف، إن اغتيال قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، في بغداد، مطلع العام الحالي، “أحدث توازن ردع جديد تجاه إيران، لكن إيران تسعى إلى تقويض ذلك. وما زالت إيران تتطلع إلى هيمنة إقليمية وإخراج الولايات المتحدة من الشرق الأوسط. وهم يحاولون القيام بذلك منن دونن تجاوز الخط الأحمر الذي رسمناه”. وبحسبه، فإنه بعد الاغتيال، تواجه إيران صعوبة في اتخاذ قرارات وبلورة سياسة تحسبا من عدم قراءة صحيحة لرد الفعل الأميركي المتوقع. كما حذر حزب الله من مهاجمة إسرائيل من الأراضي اللبنانية.

وأضاف هرئيل أن جهاز الأمن الإسرائيلي “ما زال يرصد حرجا في إيران من جراء غياب سليماني”، الذي كان “القوة المحركة من وراء أنشطة بلاده الاستخبارية في كافة أنحاء المنطقة. وخلفه، الجنرال إسماعيل قآني، يعتبر كخبير قيادي وتنظيمي، ولكنن ليس قادرا على قيادة الإستراتيجية الإقليمية الإيرانية أو أن يكتسب لنفسه مكانة كبيرة للغاية في سلسلة القيادة والسيطرة في الدولة، أكثر من رتبته الأصلية”.

وتابع هرئيل أن “سلسلة الأحداث الأخيرة تضع النظام في ضائقة،، لأنها تنضم إلى اغتيال سليماني، وحادثة إسقاط الطائرة الأوكرانية في أجواء طهران عن طريق الخطأ، وضحايا وباء كورونا المستفحلة في هذه الدولة، وإلى مصائب اقتصادية. وسجل الريال الإيراني انخفاضا بنسبة 50% من قيمته، ونصف هذا الانخفاض في الأسبوعين الأخيرين”.

وقالت مديرة مركز سياسات الشرق الأوسط في معهد راند الأميركي، داليا داسا – كي، لشبكة “سي.إن.إن.” أول من أمس، إن السؤولين الإسرائيليين يعتبرون أن إيران معزولة وفي موقع ضعف، وأن العقوبات التي تفرضها إدارة ترامب على إيران، إلى جانب تفشي كورونا واغتيال سليماني، تشجع إسرائيل أيضا على المبادرة لممارسة ضغوط على طهران.

وأضافت داسا – كي أن عدم لجم الإدارة الأميركية للعمليات الإسرائيلية يدفع القيادة الإسرائيلية إلى الاعتقاد أن لديها ضوءا أخضر لمواصلة هذه العمليات. ولم تستبعد داسا – كي احتمال تصاعد الاحتكاك العسكري وحتى محاولة إسقاط النظام، لكنها حذرت أيضا من أن إسرائيل تقدم على رهان خطير باعتبارها أن إيران لن ترد، لأنه يصعب منع تصعيد فيما الوضع الإقليمي حساس جدا أصلا.

وخلصت داسا – كي في تحليلها إلى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يواجه أزمة داخلية وتتوقع كافة الاستطلاعات أن يخسر انتخابات الرئاسة، في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، كما أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يواجه أزمة شديدة، ناجمة من انتشار كورونا والأزمة الاقتصادية الحادة، إلى جانب محاكمته في قضايا فساد خطيرة. ولذلك فإن “ترامب ونتنياهو موجودان في مكانة ضعيفة لم يعتادا عليها. وهذه فترة غير مألوفة، وقد تتطور سيناريوهات تصعيد ليس متوقعا سلفا”.