الرئيسية / محليات / دراسة: انخفاض في الإيرادات والنفقات وزيادة في الديون اثر جائحة كورونا

دراسة: انخفاض في الإيرادات والنفقات وزيادة في الديون اثر جائحة كورونا

بيت لحم/PNN- نجيب فراج- قام معهد الأبحاث التطبيقية القدس (أريج) وبالشراكة مع وزارة الحكم المحلي وضمن مشروع “من أجل سياسات مالية داعمة للتنمية” بإعداد دراسة بحثية حول أثر جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) على الواقع المالي للبلديات الفلسطينية، وهدفت الدراسة الى تحديد أوجه وأثر الجائحة على الموقف المالي للبلديات خلال الفترة الممتدة من بداية شهر شباط 01/02/2020 وحتى نهاية شهر أيار 31/05/2020 من خلال مقارنة البيانات المالية لنفس الفترة من العام الماضي 2019، كما وبينت الدراسة كيفية تعامل البلديات مع هذه الحالة الطارئة، وأظهرت الدارسة مجموعة من النتائج والتوصيات للبناء عليها في الحالات الطارئة المشابهة وللتقليل من الاثار السلبية وانعكاساتها والتحضير لها بشكل وقائي من قبل وزارة الحكم المحلي والبلديات.

واستهدفت عينة الدراسة تسعه عشر بلدية موزعة جغرافياً على كافة محافظات الضفة الغربية وتشمل كافة تصنيفات البلديات في وزارة الحكم المحلي (أ، ب، ج)، واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي الميداني لجمع البيانات.

وتوزعت أسئلة الاستمارة حول الإيرادات (التشغيلية والربحية والمشاريع الرأسمالية)، والنفقات (التشغيلية والربحية والرأسمالية والانمائية)، ومستحقات البلدية والديون على البلدية وحركة الشيكات، والخدمات التي تأثرت بسبب الجائحة، وكذلك الخدمات الاضافية التي قامت البلدية بتقديمها بسبب الجائحة، ,الأنشطة الخاصة بلجنة الطوارئ التي تم تشكيلها.

وشملت خطوات إعداد الدارسة إعداد الاستمارة وتحديد العينة وتوزيع الاستمارة وتجميعها، ومعالجتها وتحليلها واستخراج النتائج والتوصيات ومناقشتها.

نتائج الدراسة

أظهرت نتائج الدارسة أن هناك تأثر على كافة العناوين، ويمكن تقسيم مستوى التأثر على فئتين: الأولى التي أظهرت ارتباط هام بين وجود إصابات بالفيروس في المنطقة وبين المتغيرات، والثانية التي أظهرت ان هناك تأثر بشكل عام على المتغيرات بالرغم من عدم وجود أية إصابات بالفيروس.

البنود التي اثبتت وجود علاقة واثر هام للجائحة (يوجد إصابات بالفيروس في المنطقة) وهي الايرادات التشغيلية/ضرائب ورسوم محلية اخرى، والايرادات التشغيلية/ايرادات رسوم تسوية الاراضي، والنفقات التشغيلية/الاشغال العامة (الهندسة و المكانيك)، والنفقات الربحية لمشروع المياه، واجمالي الديون على البلدية قبل وبعد الجائحة.

أما بخصوص التأثر بشكل عام، ، اذ ظهر أن هناك انخفاض في الإيرادات وكذلك في النفقات، في حين أن هناك زيادة في ديون البلدية وفي مستحقاتها، وذلك حسب النسب التالية:

– هناك انخفاض في الإيرادات بنسبة 24% وموزعة حسب تصنيفاتها الثلاثة على النحو التالي:

o مجموع الإيرادات التشغيلية إنخفض بنسبة 28%.

o مجموع الإيرادات الربحية أنخفض بنسبة 19%.

o مجموع الإيرادات الرأسمالية إنخفض بنسبة 33%.

– هناك انخفاض في النفقات بنسبة 47%، وموزعة حسب تصنيفاتها الثلاثة على النحو التالي:

o مجموع النفقات التشغيلية انخفضت بنسبة 9%.

o مجموع النفقات الربحية انخفضت بنسبة 59%.

o مجموع النفقات الرأسمالية انخفضت بنسبة 50%.

– اجمالي مستحقات للبلدية زادت بنسبة 4.7%.

– الديون على البلدية زادت بنسبة 5.3%.

وعليه فإن التأثر في الجانب المالي إنعكس على جميع البلديات، وليس فقط على البلديات التي حدثت بها حالات إصابة بالفيروس مباشرة، وكان التأثر في كافة الجوانب (الايردات والنفقات والالتزامات).

أهم النتائج التي خلصت بها الدارسة

وخلصت الدراسة الى العديد من النتائج من بينها

– لا يوجد موازنة خاصة بالطوارئ ضمن موازنة البلدية للتعامل مع الحالات الطارئة.

– لا يوجد مجلس أو لجنة للطوارئ مشكلة بشكل دائم في البلدية.

– لم يتم وضع خطة مع موازنة خاصة للتعامل مع جائحة الكورونا وكانت على شكل ردود أفعال.

– لعبت البلديات دوراً هاما في دعم التضامن والنسيج المجتمعي مما كان له الأثر الهام في التخفيف من أعراض الجائحة وخاصة على الفئات الأقل حظاً وعلى العمال الذين توقفت مصادر دخلهم، وتجلى ذلك في توفير المساعدات المالية والعينية لهم.

– كان هناك تنسيق وتضامن بين البلديات، ولكن لم يكن بشكل ممنهج ومستمر.

– لعبت البلديات دوراً هاما في توفير الخدمات وتشكيل اللجان وتوفير الدعم لحواجز المحبة، وخاصة في ظل قيام الاحتلال بوضع المعيقات أمام عمل أجهزة الحكومة الفلسطينية.

التوصيات:

وهي موجهة إلى وزارة الحكم المحلي وكذلك إلى المجالس البلدية:

تسريع الحكومة في تنفيذ الاطار الاستراتيجي للتحول إلى بلديات الكترونية لضمان استمرارية تقديم الخدمات بالرغم من الاغلاقات في ظل تجدد موجات انتشار الفيروس.

قيام الحكومة بوضع استراتيجية وطنية للبلديات والمجالس المحلية للتعامل مع الجائحة.

تشكيل بشكل دائم مجلس للطوارئ أو لجنة خاصة للتعامل مع الحالات الطارئة، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية وتعمل على مستوى المدينة (ليست بديلا عن مجلس الطوارئ الخاص بالمحافظة بل يمكن أن يكون داعم ومساند له)، ويتم وضع نظام خاص من قبل وزير الحكم المحلي لتحديد مسؤولياته وعمله.

إضافة بند على الموازنة خاص بالنفقات الطارئة، والذي يتم تحديد قيمته بناء على التنبؤات والتوقعات للاحتياجات اللازمة للتعامل مع الحالات الطارئة، ووفق حجم عمل البلدية.

إعداد خطة عمل طارئة لكل بلدية للتعامل مع الجائحة، تأخذ بعين الاعتبار:

ضرورة إشراك كافة الجهات ذات العلاقة (القطاع الحكومي، القطاع الأهلي، القطاع الخاص، الهيئات المحلية ذات العلاقة، منظمات المجتمع الدولي).

توفير الموارد المادية والبشرية لاستدامة تقديم الخدمات (العادية والطارئة) في حال تجدد موجات الفيروس وفي الحالات الطوارئة.

البحث عن مصادر لتوفير التمويل اللازم لتغطية العجز في الموازنة بسبب النقص الحاد في الإيرادات.

إعادة مراجعة خطط تنفيذ المشاريع التطويرية (الإنمائية) للبلدية والتي تم وضعها قبل الجائحة، ووضع أولويات وفق الاحتياجات الجديدة.

تحديد دور البلدية في وضع خطة لدعم وتقوية النسيج الاجتماعي، وتنفيذها بشكل يشمل التكافل الاجتماعي بين الفئات المختلفة في المدينة، لما لذلك من أهمية في تجاوز المشاكل الاجتماعية التي قد تظهر في حال لم يتم معالجتها بشكل سريع.

عقد الورشات والتدريبات اللازمة لقطاعات ودوائر البلدية المختلفة كل حسب اختصاصه، للتعامل مع الحالات الطارئة، وفقا للسيناريوهات المختلفة وفي حال خروج الوباء عن السيطرة.