الرئيسية / متفرقات / “الشعبية” في محافظة غزة تكُرم كوكبة من طالبات وطلبة الثانوية العامة المتفوقين

“الشعبية” في محافظة غزة تكُرم كوكبة من طالبات وطلبة الثانوية العامة المتفوقين

بيت لحم/PNN- نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة غزة وجبهة العمل الطلابي التقدمية مهرجان “غرس وبناء” لتكريم كوكبة جدد من طلبة وطالبات الثانوية العامة الناجحين هذا العام في المحافظة.

وحمل الحفل هذا العام فوج ” الأسيرة الطالبة ميس أبو غوش”، بحضور أعضاء من المكتب السياسي واللجنة المركزية قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة في المحافظة والطلبة الناجحين وأولياء أمورهم.

وقَدمّ الحفل كلاً من الرفيقتين حنين عمار وهديل الخليلي، حيث افُتتح بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً لأرواح الشهداء، ومن ثم عُزف السلام الوطني الفلسطيني.

وألقى عضو اللجنة المركزية للجبهة الرفيق سمير بكر كلمة الجبهة استهلها بتوجيه التحية إلى روح الرفيق المثال والثائر وسام عبد الكريم، عضو اللجنة المركزية للجبهة ومسئول طلاع غسان كنفاني، والذي رحل مساء السبت ليترك ورائه بصمات ساهمت في تعزيز الوعي والثقافة الوطنية لدى عدد كبير من الطلائع الجبهاوية.

وقال بكر ” نكرم كوكبة جديدة من الطلبة الناجحين والمتفوقين في الثانوية العامة، في الاحتفال السنوي الذي تقيمه جبهة العمل الطلابي التقدمية تحت عنوان غرس وبناء، فوج (الأسيرة الطالبة ميس أبو غوش) والذي من خلاله نعُبّر عن فخرنا واعتزازنا بالمتفوقين، ونوجه أوسع حملة دعم وإسناد للحركة الطلابية في الضفة المحتلة وعلى وجه الخصوص مع رفيقاتنا ورفاقنا في القطب الطلابي الديمقراطي وعموم الحركة الأسيرة في زنازين الاحتلال، لما يتعرضون له من هجمة صهيونية متواصلة”.

ونقل بكر تحيات الرفاق في الهيئات المركزية للجبهة وفي مقدمتهم الرفيق الأمين العام أحمد سعدات الذي يقدم لكم أحر التهاني والتبريكات على هذا التفوق، مستذكراً قوافل شهداء شعبنا الذين ارتقوا في ميادين البطولة والمواجهة والصمود، وموجهاً التحية إلى الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال وفي مقدمتهم الرفيق القائد أحمد سعدات والأسرى الطلبة.

وقال بكر: ” تأتي احتفالاتنا هذه بتكريم كوكبة من الطلاب الناجحين في رحاب ذكرى استشهاد عميد الأدب المقاوم الفلسطيني الشهيد الرفيق غسان كنفاني، وذكرى اطلاق النار على ضمير فلسطين المناضل ورسام الكاركتير المبدع الشهيد ناجي العلي، وكأن روحهما تنبعث لتوجه رسائل لكل أجيالنا الشابة وفي المقدمة منهم رفيقاتنا ورفاقنا الطلبة، بأن يتمسكوا بالعلم والثقافة كسلاح في مواجهة الاحتلال ومواجهة أي ظروف ومحطات مجافية، الظروف تتطلب تعزيز ثقافة الاشتباك والمقاومة وحدها القادرة على تحصيل الحقوق والكرامة”.

وَعبّر بكر عن فخر واعتزاز وتقدير الجبهة بجميع الطلبة الناجحين، الذين تحدوا كل الظروف ليصلوا لهذا النجاح والتفوق فرغم الاحتلال والظروف القهرية، وجائحة كورونا وآثارها النفسية إلا أنهم تغلبوا على الصعاب وواصلوا جهودهم للوصول للحظة الفرح والسعادة بنجاحهم وتفوقهم.

كما حيا أهالي الطلبة الذين سخروا كل إمكانياتهم في وصول أبنائهم إلى مراتب ودرجات النجاح والتفوق، معتبراً أن هذا التفوق هو بداية الحصاد لسنوات من الجد والاجتهاد والعرق، وهو بداية الطريق العلمي في حياة جامعية شاقة ومليئة بالتحديات والصعوبات.

واعتبر بكر أن معركتنا مع العدو الصهيوني هي معركة طويلة تحتاج للوعي والثقافة لأن معركة الوعي لا تقل أهمية عن معركة السلاح، فالوعي والعلم يجب أن يكون ملازمًا للبندقية وهو شكل من أشكال النضال والكفاح، داعياً لبناء جيل وطني مثقف مقاوم والذي سيكون عماد نهضتنا وتقدمنا ومصدر صلابتنا وسلاحنا القادر على مواجهة التحديات ومقاومة الاحتلال ومواكبة التطور الذي يشهده العالم.

وأكد بكر بأننا أمام واقع يستهدف فيه الاحتلال الصهيوني الأرض والوجود والجغرافية والتاريخ الفلسطيني، وفي ظل حالة شرذمة وانقسام انعكست على واقع التعليم الفلسطيني، مشيراً أن الأزمات التي تعاني منها الجامعات لم تقتصر على الضائقة المالية وغياب الحياة الديمقراطية داخل الحرم الجامعي، بل على النظام التعليمي بأكمله، وفي ظل وجود أعداد كبيرة متراكمة من الخريجين بلا عمل نتيجة استمرار السياسات الحكومية الظالمة.

وقال بكر بأننا أمام حالة استهداف حقيقية لجيل الشباب بطريقة ممنهجة تستهدف كي وعيه وإرهاقه وإضعاف مقومات صموده من أجل تسهيل هجرته أو إضعاف مناعته المقاومة من أجل الوصول إلى هذه الدرجة وإلى القبول بتنازلات خطيرة على صعيد القضايا الوطنية وحتى على صعيد حياتهم الخاصة.

وشدد بكر بأن الجبهة الشعبية لم ولن تتوقف للحظة عن دعواتها وجهودها ومبادراتها من أجل توفير كل مقومات استقرار الحياة التعليمية، وتعزيز صمود الطلبة، بما فيها جهود إصلاح قطاع التعليم، وعودة الحياة الديمقراطية المغيبة عن جامعات قطاع غزة، معاهداً الطلبة بأن تبقى الجبهة تناضل من أجل إجراء انتخابات المجالس الطلابية في كل الجامعات، باعتبارها حق لممارسة الحياة الديمقراطية، وإلزام الجهات المسئولة بالتخفيف من معاناة الطلبة وخصوصاً في مسألة الرسوم الجامعية وصولاً لاعتماد مجانية التعليم، وربط التخصصات العلمية بحاجة سوق العمل، ووقف حالة التغول على حقوق الطلبة. فلا تطور بدون عودة الحياة الديمقراطية إلى المؤسسات التعليمية، والمساهمات في توفير فرص عمل للخريجيين.

وأكد بأن الجبهة ستبقى تناضل من أجل تحقيق مجانية التعليم المجاني لكل طالب وطالبة، وخاصة أبناء الأسر الفقيرة، كما ستواجه على الدوام سياسة تسليع التعليم والاتجار به، لجني الأرباح ومراكمتها، فشعارها دوماً هو أن المؤسسات التعليمية هي اكاديميات وطنية لتعزيز قيم الثقافة والهوية الوطنية، لا شركات تجارية احتكارية.

واعتبر بكر بأن التحديات الخطيرة التي تعصف بالقضية الفلسطينية بحاجة إلى استئناف جهود استعادة الوحدة وإنجاز المصالحة الوطنية باعتبار الوحدة هي الضمانة التي يمكن الارتكاز عليها لمواجهة هذه المشاريع التصفوية.

ورأى بكر بكل أشكال التقارب بين حركتي فتح وحماس خطوة إيجابية، ولكن بشرط أن يكون هناك إرادة سياسية فعلية للتخلص من أخطاء المرحلة الماضية وتداعيات الانقسام، وبأن يكون ما تم الاتفاق عليه وطنياً هو أساس أي اتفاق وطني لمواجهة التحديات الراهنة.

وخاطب بكر حركتي فتح وحماس قائلاً: ” لا نريد أن نكرر تجربة اللقاءات الثنائية وفشلها. بل نريد أجواء إيجابية بين الطرفين وبشراكة وطنية من الجميع”، داعياً لتطبيق قرارات المجلسين المركزي والوطني المتمثلة بسحب الاعتراف بالاحتلال، وإلغاء اتفاقات أوسلو والتزاماتها الأمنية والسياسية والاقتصادية وفي مقدمتها التنسيق الأمني وبروتوكول باريس الاقتصادي، باتجاه مواجهة العدوان الصهيوني الأمريكي ومقاومته بكافة أشكال المقاومة.

وفي ختام كلمته عاهد بكر الطلبة والطلبات وكل الأجيال الشابة دائماً بأن الجبهة ستواصل الوقوف معهم والدفاع عن حقوقهم وتسخير كل ما لديها من إمكانيات للنهوض بالتعليم ودعم الطالب ومواجهة كل سياسات التغول على حقوقه في التعليم.

من جهتها، ألقت الرفيقة رندة حرارة عضو المكتب الطلابي لجبهة العمل الطلابي التقدمية كلمة استهلتها بتوجيه تحية العز والشموخ والاجلال والاكبار لزملائنا الاسرى الطلبة في سجون الاحتلال وفي المقدمة منهم رفيقات ورفاق جبهة العمل الطلابي التقدمية والقطب الطلابي التقدمي، الذين يلاحقهم الاحتلال ليل نهار ويشن حملات الاعتقال الموسعة بحقهم، وخاصة الأسيرات ليان كايد، ربا العاصي، ايلياء أبو حجلة وميس أبو غوش، والأسير البطل باسل البرغوثي، يزن مغامس، قسام البرغوثي ونظام مطير والقافلة تطول وتطول.

وشددت حرارة في كلمتها بأن الحركة الطلابية الفلسطينية وجبهة العمل الطلابي خصوصاً لن ينكسروا بالملاحقة والاعتقال والاستهداف، لافتة أن من تتلمذ على يد الشهداء إبراهيم الراعي وحسان عليان وشادية أبو غزالة ونضال سلامة وطارق المصري ويامن فرج وزيدان قرموط وتربى على فكر غسان كنفاني وارث جورج حبش وبطولة أبو علي مصطفى، لن يهزه الاعتقال ولا المطاردة ولا الاستهداف، فنضالنا مستمر ونفسنا طويل.

وأشادت بكوكبة جدد من الطلبة الناجحين في الثانوية العامة، الملتحقين بركب الدراسة الجامعية، والذين قهروا كل الظروف اللاإنسانية في قطاع غزة وفي مقدمتها الفقر والحصار والبطالة وانقطاع التيار الكهربائي، ليؤكدوا اننا شعب يستحق الحياة، وسينتزع هده الحياة من بين مخالب آلة القتل والبطش الصهيونية، فلا التصعيد العسكري بحق القطاع سيثنينا، ولا تضييق الحصار والخناق واغراق القطاع في الفقر أيضاً سيثنينا، وبهده الأجيال الصاعدة، التي ترفض ان تقبل بأقل من ان تعيش بحرية في وطنها فلسطين من نهرها إلى بحرها.

وتوجهت بخالص التحية لأولياء الامور، الدين ساهموا في وصول ابناءهم لمنصة التكريم هده وسلم المجد وقوائم الناجحين، عبر تهيئة كل الظروف لهم للدراسة والنجاح والتفوق، فلهم منا كل التقدير والتحية.

وجددت دعوة جبهة العمل الطلابي لكل الجهات المسؤولة بضرورة تبني سياسية التعليم المجاني كحق لكل الطلبة في الجامعات الفلسطينية، وحق الحصول على فرصة عادلة في التعليم الجامعي دون ان يكون العبء المادي مانعاً لهم لإكمال دراستهم الجامعية ومسيرتهم التعليمية.

ودعت لضرورة وضع آلية تعمل على تخفيف الاعباء المالية عن كاهل الطلبة واولياء امورهم وضمان ان لا يُحرم أي طالب من حقه في التعليم، كخطوة اولى وصولاً لإقرار مجانية التعليم، مجددة الدعوة بضرورة ان تبادر وزارة التربية والتعليم بإعلان فتح التسجيل في الجامعات الحكومية دون اشتراط مالي مسبق لتكون الجامعات الحكومية هي النموذج الاول في التعليم المجاني.

وقالت حرارة ” لن نقبل بأن تنعكس أزمة الجامعات على الطالب وأولياء الأمور، وهذا يستدعي وضع سياسة مالية واضحة لدعم الجامعات الوطنية بدءاً من استئناف صرف المخصصات المالية للجامعات المتوقفة عن جامعات القطاع مند اكثر من عشر سنوات، وصولاً لتعديل الموازنة الحكومية ورفع نسبة تغطية التعليم فيها، باعتباره اولوية وطنية أولى”.

وفي ختام كلمته جددت تهنئتها لعموم الطلبة الناجحين المكرمين اليوم بمناسبة نجاحهم وتفوقهم، متمنية لهم مزيداً من التفوق والنجاح في حياتهم الاكاديمية والعملية القادمة، معاهدة إياهم بأن جبهة العمل الطلابي ستظل الأحرص والاقرب لنبضهم، مدافعة عن حقوقهم حتى نيلها كاملة، ليكونوا جنود هدا الوطن في المعركة ضد الاحتلال، ولنحتفل سوياً في تحقيق حلم شعبنا في العودة والحرية والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على كل شبر من فلسطين

من جهتها، ألقت الطالبة فرح غبن كلمة الطلبة والطالبات الناجحين قالت فيها: ” إنه لشرف عظيم لي، أن أقف بين أيديكم، مساء هذا اليوم الطيب، بالأصالة عن نفسي، وبالنيابة عن زملائي، لأتحدث إليكم، ونحن نودع حقبة من تاريخ حياتنا، المليئة بالحب والتقدير، بالجهود العظيمة، التي بذلها أهلنا وذوينا، للوصول لما نحن عليه، بعد أن حصدنا ثمار جدنا، واجتهادنا وسهر ليالي طويلة، متسلحين بالعلم والمعرفة، مؤمنين بأنفسنا، نثق بما سنقدمه لبلدنا فلسطين الغالي”.

واعتبرت غبن أن النجاح بالثانوية العامة لحظات حاسمة، في تاريخ كل طالب منا، وإنها لحظات للفرح الممزوج بالفخر والاعتزاز، وهم يودعوا هذه المرحلة الدراسية، ويتجهون لمرحلةٍ جديدة.

وخاطبت أولياء الطلبة وقالت: ” أهلنا الأعزاء،… هذا عطاء آخر، يكتب بالخط العريض لكم، يا من قدمتم عظيم التضحيات، لنصل لما نحن عليه اليوم، فكل الشكر والاحترام، لما قدمتموه من جهد طيلة هذا العام، ولما زرعتموه فينا، من رغبة صادقة، في الجد الدؤوب، زرعتم فحصدنا، وحان دورنا الآن ان نزرع”.

كما خاطبت الآباء والأمهات وقالت ” لكم فضلاً لا يضاهيه فضل، ولكم معروف يعلو على كل معروف، ويكفي أن نقول، ونحن خافضي الجناح، أننا فخورون بكم، ونحن على عهدنا لكم، سنقدم لكم أجمل هدية، تصبون إليها نجاحنا، في معترك الحياة، وأن نكون شباباَ وفياً، يعمل من أجل بناء مجتمعه وتماسكه، شباباً قادراً على الصمود، في وجه الصعاب ..فعهداً لكم، أننا لن نكون إلا أبناء مخلصين للرسالة المقدسة، رسالة العلم، سنكمل المسيرة، وسننقل التجربة، إلى كل إنسان في هذا الوطن الغالي “.

وتوجهت بالشكر الكبير، للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على تكريمها لهم، واصفة إياها بأن حزب عظيم يؤمن بأهمية العلم والتفوق، الذي به ترتقي وتحيا الأمم.

وفي ختام كلمتها تمنت لأخواتها واخوتها الطلبة الناجحين، مزيداً من التفوق والتميز في المرحلة الجامعية، المرحلة الجديدة التي سيخوضها الطلبة قريباً، والتي سيبدعوا ويتميزوا بها لا محالة.

وفي نهاية الحفل تم تكريم ما يقارب 100 طالبة وطالبة من قبل لجنة تكريم مكونة من قبل الرفاق ( د.مريم أبو دقة، أبو نضال طومان، أسامة الحاج أحمد، سمير بكر، أحمد الطناني، مراد المصري).

وتخلل الحفل فقرة فنية ( عود) قدمها الرفيق إبراهيم زكي أبو العيش، وفقرة شعرية ألقتها الزهرة يارا الشرافي.

وكان ضمن الطلبة المكرمين الأولى على فلسطين في القسم العلمي الطالبة ” إيمان كمال أبو شمالة”، والأولى على فلسطين في القسم الأدبي ” إيمان سهيل أبو حصيرة”، وتكريم أم وابنها وتقديمها كقصة نجاح.