الرئيسية / أسرى / العيد خلف القضبان..وجع الأسر وألم الغياب

العيد خلف القضبان..وجع الأسر وألم الغياب

هيئة الأسرى

لا يشعر بألم ذاك الغياب، الا من عايشه وتجرع مرارته ووجعه، ويتضاعف ذاك العذاب حين يمتد غيابهم الإجباري القسري لأكثر من عيد وربما لأكثر من خمسة وثلاثين عاما بشكل متواصل عن أطفاله وأسرته وأهله أبناء جلدته.

في كل عام،، تتضاعف معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلية، مع اقتراب كل عيد، بسبب الإجراءات التعسفية والانتهاكات التي يمارسها السجانون بحق أكثر من 4500 أسير وأسيرة فلسطينية، من باب التنغيص عليهم وإفساد أي فرحة لهم حتى وهم مكبلين بالوجع والقيد.

وبمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، تسلط هيئة الأسرى الضوء على تفاصيل ألم الأسرى وعائلاتهم بقدوم تلك المناسبة الدينية العظيمية، والتي فيها يسعى الأسرى لمحاولة نسيان معاناتهم، بتبادل التبريكات بالعيد وتوزيع الحلوى ولباس أفضل ما لديهم من ثياب.

وتوضح الهيئة، أن قدوم العيد هو مناسبة مؤلمة وموجعة للأسرى، قاسية على قلوبهم، ثقيلة على رؤوسهم، يضطر فيها الأسير لاستحضار شريط الذكريات، بما حمله من مشاهد ومحطات جميلة، فبعض الأسرى ينطوون لساعات طويلة في زوايا الغرف، والبعض الآخر يشرع في ترجمة ما لديه من مشاعر على الورق والقماش، ليخطّ بعض القصائد والرسومات على أمل أن تصل لاحقاً إلى أصحابها، أو قد لا تصل وتبقى حبراً على ورق، وقد تنهمر الدموع من عيون بعضهم حزناً وألماً، فالعيد مناسبة لا يشعر بآلامها وقساوتها سوى من ذاق مرارة السجن، وهناك المئات من بين آلاف الأسرى الفلسطينيين قد استقبلوا عشرات الأعياد وهم في السجن، ومنهم من فقدوا الأمل وإلى الأبد في إحياء الأعياد مع آبائهم وأمهاتهم، لأنهم فقدوهم وهم في السجن، وكذلك هي مناسبة لا تقل ألماً بالنسبة لذوي الأسرى، الذين بات حُلمهم في عيد الفطر ليس التوجّه للأماكن العامة والمتنزهات وقضاء ساعات جميله مع أبنائهم وأحبتهم وأحفادهم بل الى السجون وشبك الزيارات.

وقالت الهيئة، رغم هذه المشاعر الانسانية الدامية، إلا أن إدارة السجون ومع اقتراب كل عيد تتخذ إجراءات من شأنها التضييق على الأسرى لنزع فرحتهم بالعيد ومنها حرمانهم من التزاور بين الغرف والأقسام المختلفة، وتنفيذ تنقلات بين السجون لإنهاك الأسرى وإشغالهم، وعزل بعض الأسرى في الزنازين الانفرادية، وكذلك تمنعهم في بعض السجون من تأدية شعائر العيد بشكل جماعي، وخاصة صلاة العيد والتكبير.

وبهذه المناسبة أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، هنأ اللواء قدري ابو بكر جميع الأسرى وذويهم بهذه المناسبة الدينية العظيمة متمنيا أن يحل العام القادم وقد تحرر جميع الأسرى، ومطالبا بضرورة أن يلتفت العالم بكل مؤسساته الدولية والقانونية والحقوقية الى قضية أسرانا في سجون الاحتلال الإسرائيلية وعائلاتهم، والتي تفيض بالتفاصيل الإنسانية وصنوف العذاب والمعاناة المختلفة، وأن يبدأ العمل الحقيقي وبشكل فعلي على كافة المستويات لإطلاق سراحهم وتبيض المعتقلات.