الرئيسية / حصاد PNN / المطران عطا الله حنا : ” ان اللبنانيين سيخرجون مجددا من بين الركام “

المطران عطا الله حنا : ” ان اللبنانيين سيخرجون مجددا من بين الركام “

القدس المحتلة/PNN- قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح هذا اليوم في حديث اذاعي بأن ما حدث في بيروت مساء يوم امس هزنا جميعا في الصميم .

ومن مدينة القدس نعرب عن تضامننا وتعاطفنا مع اخوتنا المكلومين في لبنان نتيجة هذا الانفجار الهائل الذي لا نعرف حتى الان ما هي مسبباته وهل هنالك جهة ما تقف خلفه .

وبغض النظر عن التكهنات والتحليلات حول هذا الموضوع فإن ما حدث انما يعتبر مآساة انسانية بكل المقاييس ادت الى دمار هائل والى كم كبير من الشهداء والجرحى والمصابين .

اننا من مدينة القدس نبعث برسالة التضامن الى لبنان ، لبنان الجريح الذي يعاني منذ فترة ليست بالقصيرة فأزمات سياسية واقتصادية ومعيشية متعاقبة ، اما وباء الكورونا فقد ادخل اللبنانيين كما هو حالنا جميعا في حالة من الخوف والرعب وقد اتى هذا الانفجار الذي ادمى قلوبنا لكي يزيد اللبنانيين حزنا والما ومعاناة.

نعتقد بأنه ليس كافيا ان نعبر فقط عن تضامننا مع لبنان بل نوجه نداء حارا وعاجلا الى كافة المرجعيات الروحية في عالمنا والى كافة المقتدرين والاثرياء من ابناء امتنا والى جميع المؤسسات التي تنادي بالاعمال الخيرية والوقوف الى جانب المحتاجين في الكوارث .
اننا نناشدهم جميعا بأن يقوموا بخطوات سريعة من اجل مساعدة لبنان ومؤازرته وتأمين ما يحتاجه من معدات طبية ومساعدات مادية وعينية في هذه الظروف الاستثنائية .

اما الدول العظمى والتي تتغنى بالحريات وحقوق الانسان فمن واجبها الا تترك لبنان في هذه الظروف العصيبة وكذلك الاقطار العربية الشقيقة وخاصة تلك التي تملك المال من واجبها جميعا ان تهب لمساعدة لبنان في هذه الظروف العصيبة .

ان نزيف لبنان هو نزيفنا كفلسطينيين والانفجار الهائل الذي هز بيروت يوم امس وصلت تداعياته كما ووصل صداه الى فلسطين كلها والفلسطينيون بكافة اطيافهم يشاطرون الشعب اللبناني الشقيق الالام والاحزان والمعاناة في هذه الظروف العصيبة.

لا نعلم ما هي مسببات هذا الانفجار وهذا التساؤل يحتاج الى اجوبة سريعة من الجهات المختصة .

نحن على يقين بأن هذه الهزة العنيفة التي ألمت بلبنان وهذا الركام والخراب الذي احدثه هذا الانفجار المروع انما لن يجعل اللبنانيين يستسلمون لليأس والاحباط والقنوط وهم سيخرجون مجددا من بين الركام لاعادة وبناء وترميم ما هدم وما دمر بفعل هذا الانفجار ، وهم الذين مروا في حقب تاريخية مختلفة ومتعددة بكوارث كثيرة.

ان لبنان بلد الجمال والثقافة والفكر لا يستحق ابناءه ان يعيشوا في حالة فقر وعوز ولا يستحق ابناءه ان يعيشوا في ظل مآس اقتصادية ومعيشية متتالية ومستمرة ومتواصلة وقد اتى هذا الانفجار لكي يزيد من هذه الاحزان ومن هذه المعاناة .

ا تيأسوا ولا تستسلموا للخوف والقنوط يا ايها اللبنانيون فالاحرار من ابناء امتنا العربية يقفون الى جانبكم وفلسطين التي تنزف دما تقف الى جانبكم والى جانب نزيفكم كما ان كل انسان عنده ضمير وعنده اخلاق في هذا العالم لا يمكنه ان يتنصل من واجبه الانساني والاخلاقي تجاه هذه الكارثة التي وصلت ذروتها في هذا الانفجار المروع.

لقد شاهدنا بعضا من كنائس بيروت التاريخية التي تأثرت بفعل هذا الانفجار كما وغيرها من دور العبادة هذا الانفجار الذي اثر على المستشفيات والمؤسسات العامة والخاصة والمساكن التي يقطنها المواطنون اللبنانيون.

نضيء شمعة من اجل لبنان الحزين امام القبر المقدس مستذكرين ذاك المصلوب الذي لم يبقى في قبره لاكثر من ثلاثة ايام وقام في اليوم الثالث منتصرا على الموت .

لبنان اليوم يعيش طريق صليبه وآلامه وجلجلته ولكنه حتما سوف يصل الى قيامته وانتصاره على الموت .

لكل الشهداء نقول المسيح قام … حقا قام .
ولكل الجرحى والمصابين نقول بأن ادعيتنا وص

لواتنا وبركة الاماكن المقدسة نتمنى ان تكون مصدر تعزية وقوة لكم في آلامكم ومعاناتكم ، ولكل الشعب اللبناني نقول : ” لا تخافوا لان بعد الموت قيامة وبعد الالام والصليب انتصار على الموت ” .