الرئيسية / أفكار / غزة المحاصرة تواجه “كورونا”!
معبر رفح يعمل 4 ساعات.. وفلسطين تناشد بفتحه كاملا

غزة المحاصرة تواجه “كورونا”!

بقلم/ رائد أبو جراد

بعد ثلاثة أيام من العمل المتواصل، أعيد إغلاق معبر رفح البري شريان الحياة الرئيسي بين قطاع غزة المحاصر للعام الرابع عشر على التوالي وبين العالم، وذلك لاستقبال مئات المواطنين العالقين العائدين لغزة.

جهود كبيرة بذلتها الأجهزة الحكومية المختلفة في غزة، لاستقبال العالقين وإجراءات فحصهم خلال عمل معبر رفح، بعد أشهر من الاستعداد والترتيب والتجهيز في ظل معاناة الفلسطينيين في القطاع جراء الحصار الإسرائيلي المفروض منذ صيف عام ٢٠٠٧.

وعملت الجهات المختصة في غزة على تطوير إجراءات الوقاية والاستفادة من تجربة المرحلة السابقة خلال الشهور الماضية منذ تفشي الوباء في العالم في شهر شباط/ فبراير الماضي.

فقد عملت الأجهزة الحكومية المختصة على تسهيل مغادرة المسافرين الذين بلغ عددهم 1142 مسافراً إلى الجانب المصري، ووصول العالقين البالغ عددهم 1841 مسافراً وفق إجراءات الوقاية والسلامة من الوباء الذي اجتاح العالم بأسره.

واتخذت الجهات المختصة في غزة إجراءات وقائية مُشددة خلال استقبال أفواج القادمين عبر معبر رفح، وتحويلهم لمراكز الحجر الصحي.

ومن بين الإجراءات الاحترازية المُتخذة إجراء الفحص الطبي الأولي داخل المعبر لجميع القادمين من قبل الأطقم الطبية بوزارة الصحة، وتحويل جميع القادمين لمراكز الحجر الصحي لقضاء مدة 21 يوماً حيث يُستضاف داخل مراكز الحجر الصحي حالياً 2218 مواطناً بينهم 349 من الطواقم الصحية والأمنية والخدماتية.

كما تشمل تلك الإجراءات تقديم الخدمة للمواطنين المستضافين فيها وتحديد القدرة الاستيعابية لكل مركز، بالإضافة لاستحداث مركزين جديدين للحجر الصحي، أحدهما تم تشييده وسط القطاع وتحويل مركز تأهيل وإصلاح “سجن خانيونس” جنوب القطاع لمركز للحجر بعد إعادة تأهيله وتهيئته.

كما أدخلت الجهات المختصة إجراءات جديدة وتحسينات وخدمات على واقع الخدمة للمستضافين داخل مراكز الحجر منها وجبات الطعام والكهرباء، والإنترنت على مدار الساعة، بالإضافة لخدمات خاصة تتناسب مع الأطفال كالألعاب والأطعمة، دون إرهاقهم بأية أعباء مالية أو تكاليف.

كما تم استحداث خدمة الدعم النفسي لتقديم النصائح والإرشادات والاستشارات عبر أطقم مختصة طوال فترة إقامة المستضافين في الحجر الصحي.

ويؤكد المسئولون في غزة على أهمية المرحلة المقبلة، على صعيد مواجهة جائحة “كورونا” ومنع تفشي الفيروس داخل القطاع.

وكيل وزارة الصحة في غزة يوسف أبو الريش قال إن “الجهات المختصة ستعمل بمبدأ اتخاذ الإجراء الأحوَط، لضمان السلامة العامة ومنع تفشي الوباء”.

فيما أكد وكيل وزارة الداخلية توفيق أبو نعيم أنه “من الضروري جداً عبور هذه المرحلة بسلام؛ حتى نُجنّب شعبنا تبعات كارثية”.

وباتت الأجهزة الحكومية في غزة مُستنفرة لتوفير كافة مستلزمات المستضافين داخل مراكز الحجر سعياً لتقديم خدمة راقية، وقد بات بما لا يدع مجالا للشك أن تحصين غزة وحمايتها من خطر تفشي “كورونا” جاء ثمرة الإجراءات والجهود الحكومية المُشددَّة، في مواجهة الجائحة منذ بدء انتشارها في المنطقة،، فقد شكلت تلك الإجراءات صمام أمان لحماية أبناء شعبنا الذي يعاني الأمرين جراء الاحتلال والحصار.‎‎‎‎