الرئيسية / سياسة / “الهدم جريمة لن نرتكبها بأيدينا”… عائلة عبده في جبل المكبر ترفض هدم منزلها ذاتياً

“الهدم جريمة لن نرتكبها بأيدينا”… عائلة عبده في جبل المكبر ترفض هدم منزلها ذاتياً

القدس المحتلة/PNN- رفضت عائلة عبده القاطنة بجبل المكبر في القدس المحتلة قرار الاحتلال القاضي بهدم منزلها بحجة عدم الترخيص مؤكداً بأنها لن تقدم على هدمه بيدها، وذلك بعد أن أنذرت بالهدم الذاتي أو هدمه بجرافات الاحتلال عالية التكلفة.

وأكدت العائلة بأن هدم البيوت جريمة لا يمكن أن ترتكبها بحق نفسها، وإذا كان الاحتلال يصر على ذلك فليرتكبها بنفسه، ليفضح أمام كل العالم، حتى لا يكون مرتاح البال بهدم المقدسيين لبيوتهم.

وقالت العائلة:” اتخذ الاحتلال قرار بالهدم في شهر مارس، ولم نكن نعلم عنه أي شيء إطلاقا حتى تفاجأت بإلصاقهم أمر الهدم على باب المنزل في شهر يوليو تموز مفاده أنه يجب هدم المنزل خلال 21 يوم”.

وتابعت: “بأي لحظة يمكن أن تهدم قوات الاحتلال البيت، والأطفال يعيشون بحالة خوف مستمر، ويفكرون متى سيكون قرار الهدم، الحياة جدا صعبة والوضع جدا مأساوي” .

وتساءلت طفلة العائلة:” أين سنعيش في ظل وباء كورونا في حال هدم منزلنا، وهل يمكن للعالم أن يوقف هذه الجرائم التي ترتكب بحق سكان القدس”.

وكانت عائلة عليان في بلدة العيساوية بالقدس المحتلة رفضت في وقت سابق قرار الاحتلال القاضي بهدم منزلها بحجة عدم الترخيص مؤكداً بأنها لن تتركه ولن تهدمه ذاتيا، لو هدم البيت فوق رأسها.

وفي السياق ذاته، أعلن أهالي بلدة سلوان في القدس المحتلة عقب اجتماع لهم الأسبوع الماضي منع الهدم الذاتي لمنازلهم ورفضه، وقرروا في بيان لهم الصمود ومؤازرة من يهدم الاحتلال بيته ومشاركته ثباته من كل أهل البلد رافعين شعار (فاليوم هو، وغدا أنا).

ومنذ احتلال المدينة عام 1967، هدم الاحتلال أكثر من 1900 منزل في القدس، كما اتبع سياسة عدوانية عنصرية ممنهجة تجاه المقدسيين؛ بهدف إحكام السيطرة على القدس وتهويدها وتضييق الخناق على سكانها الأصليين؛ وذلك من خلال سلسلة من القرارات والإجراءات التعسفية والتي طالت جميع جوانب حياة المقدسيين اليومية.

ومن بين هذه الإجراءات هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي المنازل والمنشآت بعد وضعها العديد من العراقيل والمعوقات أمام إصدار تراخيص بناء لمصلحة المقدسيين.

وتهدف سلطات الاحتلال بذلك إلى تحجيم وتقليص الوجود السكاني الفلسطيني في المدينة؛ حيث وضعت نظاماً قهرياً يقيد منح تراخيص المباني، وأخضعتها لسلم بيروقراطي وظيفي مشدد؛ بحيث تمضي سنوات قبل أن تصل إلى مراحلها النهائية.

وفي الوقت الذي تهدم به سلطات الاحتلال المنازل الفلسطينية، تصادق على تراخيص بناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي القدس.