الرئيسية / قالت أسرائيل / مسؤولون أمنيون إسرائيليون: الحكومة تمنع تهدئة مع غزة

مسؤولون أمنيون إسرائيليون: الحكومة تمنع تهدئة مع غزة

الداخل المحتل/PNN- قالت مصادر أمنية إسرائيلية، إن تقديرات جهاز الأمن “الشاباك” في ظل التصعيد الحالي بين “إسرائيل” وقطاع غزة، هي أن “قطر ومصر كوسيطتين بإمكانهما منع التصعيد، لكنهما لن تحصلان على مساعدة كبيرة من جانب المستوى السياسي الإسرائيلي، لأن الاهتمام منصب أكثر على “كورونا” والأزمة الاقتصادية في هذه الفترة، ولذلك فإن الجيش الإسرائيلي هو الجهة الأساسية التي تعني بذلك”.

ونقلت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الأحد، عن المصادر الأمنية نفسها قولها، إنه بعد محادثات أجراها مسؤولون في المخابرات المصرية مع قيادة “حماس” في غزة، وزيارة الوفد المصري لقطاع غزة دون التوضيح ما إذا حدث تقدما بين الجانبين لمنع التصعيد، “لا يزال الاعتقاد في جهاز الأمن هو أنه إذا تم تزويد الوسطاء بالأدوات الملائمة فإنه ستتم إعادة التهدئة إلى غلاف غزة من دون الانجرار إلى القتال”.

وقال مصدر مطلع لـ”هارتس” حول جهود الوساطة، إن عملية التهدئة بين “إسرائيل” وغزة مستمرة منذ أكثر من سنة بقيادة رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات، وقيادة المنطقة الجنوبية للجيش الإسرائيلي و”منسق أعمال الحكومة في المناطق” المحتلة، وهيئة الأركان العامة الإسرائيلية ومكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية. وأضاف المصدر أنه “على الرغم من أن المستوى السياسي لا يخصص وقتا كبيرا للتوتر مقابل غزة، إلا أن جميع الأطراف يريدون إسماع صوتهم كي يحصلوا على رصيد في حال التوصل إلى تهدئة”.

وتابع المصدر نفسه أن “المحادثات تتمحور حول مواضيع مدنية، مساعدات إنسانية وبنية تحتية. وإذا كان بن شبات يقرر في أي شيء في الماضي ويتخذ القرارات مع المستوى الأمني ورئيس الحكومة، فقد أصبح الجميع اليوم يريدون أن يعرفوا وأن يعبروا عن موقف. ورئيس أركان الجيش وقائد المنطقة الجنوبية عيّنوا العميد في الاحتياط آشر بن لولو مندوبا عنهم، وأعلن (وزير الجيش بيني غانتس أنه سيعين مندوبا من قِيله وأن منسق أعمال الحكومة في المناطق سيكون خاضعا له، ومنسق أعمال الحكومة في المناطق يحاول الحفاظ على مكانة وحدته – وكل واحد يحاول ترسيخ قوته، وهذا ينشيء مشاكل كثيرة ويجعل حماس تتوصل إلى الاستنتاج بأنه لا يوجد عنوان واحد واضح. وتظهر الأحداث الأخيرة أن “حماس” ليست معنية بصراعات القوة داخل إسرائيل وتطالب باستمرار التهدئة”.

وقال مسؤول رفيع في جهاز الأمن الإسرائيلي إن الاتصالات بين غزة وإسرائيل متواصلة طوال السنة، وأنه “بموجب مطالب رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) ورئيس مجلس الأمن القومي، لاتجري محادثات ولقاءات مباشرة بين إسرائيل وحماس، لكن خلال السنين الماضية نشأت قنوات اتصال غير مباشرة وبوسطة وسطاء، بدءا من محادثات هاتفية وانتهاء بخروج مندوبين من حماس وإسرائيل إلى مكان محايد، وغالبا ما يكون مقر المخابرات المصرية في القاهرة”.

وأضاف أن “هذه الأمور تجري بحيث يجلس المندوبون الإسرائيليون في غرفة، ومندوبو حماس في غرفة أخرى، والوسطاء يتنقلون بين الغرفتين ويمنعون لقاء مباشرا”.

وحسب الصحيفة، فإن قائد المنطقة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي، شارك في لقاء كهذا عُقد في قطر، كما شارك في لقاءات مشابهة مندوبين عن الجيش الإسرائيلي والشاباك والموساد ومجلس الأمن القومي. وقال المسؤول الرفيع، إن بن شابات هو الذي يدير هذه الأحداث في غالب الأحيان. وهو يصادق على المندوبين في الوفود، ومكان المحادثات وحيز المناورة في المفاوضات. وفي حالات كثيرة، عندما يبدأ تبلور تفاهمات لتسوية أو وقف إطلاق نار، يخرجون من الغرفة ويهاتفون بن شبات. وأحيانا يصل بنفسه” إلى مكان اللقاء.

وتابع المسؤول الأمني الإسرائيلي الرفيع، أنه بموافقة المصريين، لإسرائيل الحق في منع وصول مندوبين توفدهم حماس إلى اللقاء. وبن شبات يحصل على قائمة المشاركين. “وحماس لا تحب ذلك، لكنهم يدركون أن هذا شرط لن تتنازل إسرائيل عنه. وكانت هناك حالات حضر فيها يحيى السنوار إلى لقاءات، لكن لا يمكنني القول إذا كان يصل إلى مقر القيادة (للمخابرات المصرية) أو أنه يجلس مع مستشاريه في فندق قريب”. وأضاف أن “المصريين يعرفون كيف يضعون حدودا لكلا الجانبين عندما تكون المطالب غير مهمة”.

وحسب المصدر ننفسه، فإن “قطر هي لاعب ثانوي، ونوع من الأمن الاقتصادي للتفاهمات التي يتم التوصل إليها. وقطر موجودة هناك بسبب رغبتها بالتقرب من مصر بالأساس، وغزة لا تهمهم. كما أنهم ليسوا جزءا من المحادثات والمداولات. كذلك لا يمكنني القول إنهم يصلون إلى مصر، وإنما يعطون مصادقة من بعيد غالبا على مساعدات مالية””.

ونفى المصدر الإسرائيلي الرفيع ادعاءات نتنياهو بأن “أعدائنا يتوسلون لوقف إطلاق نار”، وقال إنه “خلافا لما يحولون تصويره في إسرائيل، حماس لا تجلس في القاهرة وتتوسل لوقف إطلاق نار. وهم يعلمون أنهم سيدفعون ثمنا باهظا وأن أي يوم قتال يخسرون كنوزا كثيرة جدا، لكنهم يعلمون أيضا أن هذا يستهدفنا وأن هذا سينتهي بمحادثات معهم في نهاية الأمر”.

وأضاف المصدر أنه “يوجد ميل في إسرائيل بعد القتال، إلى إنشاء صورة انتصار. ومن يعرف سير الأمور يعلم أن هذا لا يجري مع نتصرين وخاسرين. وهذه ليست حربا بين دولتين. وفي نهاية الأمر يجلس جانبان ليسا متساويان في القوة، وكل منهما يريد العودة إلى روتين حياة طبيعي”.

وحسب المصدر نفسه، فإن قادة الجيش الإسرائيلي فوجئوا من أن “حماس” لم تشارك في القتال في أعقاب استشهاد القيادي في الجهاد الإسلامي، بهاء أبو العطا. وأضاف أنه بعد استشهاد 8 أفراد من عائلة السواركة في دير البلح “نقلت حماس رسالة إلى إسرائيل بأن هذا الحدث دفعها إلى طرف حدود قدرتها على ضبط النفس، وأن حدثا آخر سيدخلهم إلى دائرة القتال”.

عرب 48