الرئيسية / سياسة / معهد أريج ومركز أبحاث الاراضي ينظمان ندوة الكترونية حول الضم وخطة ترامب وتأثير ذلك على حل الدولتين

معهد أريج ومركز أبحاث الاراضي ينظمان ندوة الكترونية حول الضم وخطة ترامب وتأثير ذلك على حل الدولتين

بيت لحم /PNN/ نظم معهد أريج وشريكه مركز أبحاث الأراضي ندوة الكترونية حول خطة الضم وخطة ترامب وحل الدولتين حيث تحدث في الندوة كل من الدكتور جاد اسحق مدير معهد أريج و الوزير وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان والمحامي شعوان جبارين مدير مؤسسة الحق جمال طلب مدير مركز أبحاث الأراضي و غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية وخليل التفكجي الخبير مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية. وافتتح الندوة سهيل خليلية الذي أعطى شرحا تقديميا ً حول الظروف المتغيرة على الصعيد الاقليمي والدولي وتأثير ذلك على مستقبل حل الدولتين والظروف المتغيرة والمؤثرة على الحقوق الفلسطينية ومساعيه نحو الاستقلال.

وأشار المتحدثين الى الاجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية و توافقها مع خطة ترامب والمساعي الاسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية تحت سيطرتها، حيث أشار د. اسحق في تقديمه الى ما يسعى الإحتلال إلى فرضه جغرافياً على أراضي الضفة في خطوة تهدف إلى شرذمة مساعي الفلسطينيين لإقامة دولتهن على حدود أرا ضي 67 وعاصمتها القدس الشريف.

ثم تحدث الوزير وليد عساف الذي أشار إلى جهود السلطة الفلسطينية في إفشال خطة الضم من خلال التصدي لمخططات الإحتلال ومستوطنيه في مصادرة الأراضي وإقامة البؤرة الاستيطانية وتهديد وترهيب الفلسطينيين خاصة في التجمعات البدوية والقرى حول المستوطنات في محاولة منهم لدفع المواطنين لهجرة أراضيهم بهدف تسهيل السيطرة عليها.

من جهة أخرى أشار شعوان جبارين مدير مؤسسة الحق بأن القانون الدولي يبقى عماد الدفاع عن الحقوق الفلسطينية في الساحات الدولية حتى في ظل تقاعس وعجز دولي في هذه المرحلة لتنفيذ قرارات الهيئات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية واستغلال اسرائيل لنفوذها ونفوذ حليفها الأكبر الولايات المتحدة في كبت الرفض الدولي لكل ما يقوم به الإحتلال من أعمال عنصرية وخروقات قانونية بحق الفلسطينيين.

هذا وتحدث جمال طلب عن دور الاستيطان كأداة للإحتلال الإسرائيلي في السيطرة على جغرافيا الضفة الغربية وتكريس الفصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية لمنع ايجاد دولة فلسطينية ذات اتصال جغرافي بمعزل عن الوجود الاسرائيلي، كما أشار إلى ضرورة التحرر من تبعية التمويل المشروط و عودة منظمة التحرير إلى قيادة المشروع الفلسطيني في ظل ما يحدث على الساحة من تغيرات سياسية تهدد وجودها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني .

في حين أشار غسان دغلس إلى جملة النشاطات الاستيطانية في شمال الضفة الغربية بتنسيق جيش الاحتلال والمستوطنين وربط الأحداث بشكل متناسق مع خطة الضم المقترحة حيث أشار إلى جملة الخروقات الاسرائيلية والمخططات الاستيطانية الهادفة إلى توسيع مساحات سيطرة المستوطنات وتسهيل حركة المستوطنين ضمن مخطط تكريس شبكة الطرق الالتفافية وتطوير المناطق الصناعية.

وكان اخر المتحدثين خليل التفكجي والذي أشار إلى منهجية اسرائيل المنظمة في استهداف الفلسطينيين ضمن خطة متدرجة تهدف إلى محاصرتهم ودفعهم للخروج خارج المدينة المحتلة من خلال خطوات حدت من قدرة أصحاب الأرض الفلسطينية من استعمال أراضيهم وكذلك واستخلاص قوانين من شأنها الحد من وجودهم بوضعهم خارج المخططات التنظيمية للبناء وأيضا استعمال قوانين مثل “قانون الجيل الثالث” الذي يهدف إلى دفع جيل الشباب المقدسي إلى ترك المدينة وانتهاء ببناء جدار الفصل العنصرية الذي سيعيد تعريف الحدود الجغرافية للمدينة بإقصاء العديد من التجمعات الفلسطينية واستبدالها بالتكتلات الاستيطانية بهدف اعادة رسم الديموغرافيا لصالح الإحتلال.

وقد تم اختتام الندوة بالإشارة الى ضرورة إعادة النظر في الأوضاع الفلسطينية الداخلية خاصة فيما يتعلق بالانقسام وضرورة الانتقال من حالة ردة الفعل الى حالة الأخذ بزمام المبادرة أمام ما يحدث من تغيرات، هذا بالإضافة الى أهمية التصدي للهجوم الذي يتعرض له كل الطيف الفلسطيني شعبا وقيادة وأيضا مؤسساته خاصة في ظل الأزمة المالية التي تعصف بالأراضي الفلسطينية المحتلة مع التأكيد بأن حل الدولتين ما يزال هو الحل المطروح والمتوافق عليه بالغالبية على الأقل في هذه المرحلة على الصعيد الداخلي والاقليمي والدولي