الرئيسية / سياسة / مراقبون: اسرائيل تبالغ بالرد على البالونات الحارقة الوسيلة السلمية التي استخدمت حتى في الانتفاضة الاولى

مراقبون: اسرائيل تبالغ بالرد على البالونات الحارقة الوسيلة السلمية التي استخدمت حتى في الانتفاضة الاولى

غزة/PNN/ نجيب فراج- قال مراقبون فلسطينيون ان الحرائق التي تندلع جميعها بالهشيم جراء البالونات الحارقة المنطلقة من قطاع غزة تبالغ اسرائيل كثيرا في تأثيرها وهي لا تكاد الا ان تحدث خسائر في الاعشاب الناشفة وتتخذها اسرائيل ذريعة للرد العنيف على غزة بالصواريخ والقذائف وهي ذاتها كانت ردا على قذائف تنطلق من القطاع التي تكاد تكون معدومة في هذه المرحلة.

ووفقا للمحلل السياسي حسام الدجاني، فإن البالونات الحارقة “بالونات عادية كتلك التي تستخدم في أعياد الميلاد مثلا”، توضع فيها بعض المواد البسيطة والتي تصنع محلياً كقطعة قطن مبللة بالكحول (مادة معقمة قابلة للاشتعال) وتعلق في ذيل البالون، مضيفاً أن ما ساعد الغزيين أكثر هو “اتجاه الرياح”.

وعن ما تسببه البالونات الحارقة، قال الدجاني، إنها قد تخلق بعد الحرائق أحياناً بسبب المواد البسيطة القابلة للاشتعال المعلقة فيها، لافتاً إلى أن أطفال وشباب غزة يلجأون لها كوسيلة احتجاج، “وهي شكل من أشكال المقاومة السلمية في مسيرات العودة”.

واضاف أن هذه “الأدوات الخشنة” ويقصد هنا البالونات الحارقة أجبرت الاحتلال الإسرائيلي على إبرام تفاهمات بوساطة مصرية، إذ يتم إيقاف البالونات الحارقة مقابل تسهيلات لغزة.

وتابع قائلاً، “إن اهالي غزة باتوا يلجأون لهذه الأساليب مع الاحتلال بسبب الظروف القاسية التي يعيشها، مشيراً إلى أن 35% من أهالي غزة تحت خط الفقر، و33.8% يعانون من الفقر المدقع، و90% من المياه غير صالحة للاستخدام الآدمي، بالإضافة ل 60% بطالة بين الشباب الغزي، والسبب الأول لكل هذه النتائج هو الاحتلال الإسرائيلي الذي ينهب ثروات غزة”.

وفيما يتعلق بفاعلية هذه البالونات قال الدجاني، إنها مزعجة للاحتلال و”هي لا ترقى لدرجة العنف أو الحرب، ولا لذلك الضرر الذي تحاول إسرائيل تصديره للعالم وكأن تلك البالونات صواريخ ومفخخات”، منوهاً إلى أن “قذائف المقاومة تطورت ولكل شيء دلالته فالصواريخ باتت أكثر تأثيراً من السابق وهذا ما يخلق توازنا في قوة الردع وليس في موازنة القوة ومن يستخدمها هو المقاومة أما البالونات الحارقة فأي طفل غزي يمكنه صنعها”.

ونوه إلى أن هذه البالونات رسالة احتجاج للاحتلال “فإذا أراد الهدوء فمفاتيح السلام معروفة في أن هذا الشعب يجب أن يحصل على كل حقوقه الإنسانية”.