الرئيسية / الصحة / عالم أردني: يجب التعايش مع الأوبئة الجديدة… والعالم قصر مع كورونا

عالم أردني: يجب التعايش مع الأوبئة الجديدة… والعالم قصر مع كورونا

عمان/PNN- قال وزير التعليم العالي الأردني الأسبق، أستاذ علم المناعة والفيروسات، الدكتور عزمي محافظة، إن العالم قصّر في بداية وباء “كوفيد 19″، ولو كانت الاستجابة شبيهة لاستجابة فيروس “سارس” كان من الممكن أن تكون النتائج مختلفة، وكان من الممكن حصار المرض.

وقال محافظة، في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك”، “أعتقد أن العالم قصّر في بداية الوباء (كوفيد-19)، كان هنالك عدم وضوح رؤية في بداية الوباء وبدأ بإغلاق في الصين فالناس أعجبت بتجربة الصين ولكن لم تكن الاستجابة بالمستوى المطلوب”.

وأضاف “إذا قارنّا مرض (كوفيد-19) مع “سارس” وهم متقاربين جداً نفس الفيروس تقريباً، إذ كانت استجابة العالم لسارس سريعة جداً وشاملة وموحدة وكان هنالك تنسيق بين دول العالم فتم احتواء الوباء وانتهى خلال 6 أشهر يعني بدأ بشهر 11 من عام 2002 في منطقة غواندوم، وصل إلى الصين وهونغ جونغ بشهر شباط/ فبراير، يعني 3 أشهر حتى انتشر، وبدأ ينتشر في العالم وبشهر تموز/ يوليو أعلن انتهاء الوباء أي خلال خمسة أشهر”.

وأشار إلى أنه “لو كانت الاستجابة والظروف في العالم، (لكوفيد-19) شبيهة لسارس كان من الممكن ان تكون النتائج مختلفة”، وأوضح قائلاً:

أول شيء وسائط النقل كانت مختلفة، الانتقال السريع والسفر خاصة من الصين لباقي دول العالم، إذ أن الصين أصبحت دولة متقدمة وغنية وتختلف عن الصين 2002 و 2003 إذ كانت حينها دولة نامية”، مبيناً أن السفر كان له دور.
وتابع محافظة “كما أن الاستجابة العالمية لمنظمة الصحة العالمية ودورها في قيادة الاستجابة، ودول العالم كلها توحدت [أثناء مرض السارس]”. مشيراً إلى أن الحال أثناء مرض (كوفيد-19)، لم يكن كذلك فيقول: “الصين لم تخبر في مرحلة مبكرة عن المرض، هذا أولا، وأرسلت منظمة الصحة العالمية وفداً من الخبراء (25 خبيراً بالفيروسات والأوبئة) إلى الصين وكانت قراءتهم للوباء ممتازة”.

وأضاف محافظة “ورغم أن الحالات بدأت تظهر في دول العالم باكراً يعني في 20 كانون الثاني/ يناير ظهرت حالة في كاليفورنيا، وفي 23 كانون الثاني/يناير ظهرت حالات في ألمانيا، وبدأت تنتشر. إلا أن مدير منظمة الصحة العالمية لم يخرج علينا سوى في 31 كانون الثاني/ يناير ليصف المرض بأنه طارئة صحية ذات اهتمام عالمي، وهذا ليس كافياً، إذ كانت كل مواصفات الوباء موجودة، لكنه أصر على موقفه وكان يدافع بقوله بأن كلمة وباء عالمي ليست سهلة، ولا يجوز استخدامها بسهولة، وبالتالي بقي على هذا الموقف حتى 11 آذار/ مارس، في 11 آذار بعد 6 أسابيع من تصريحه أعلنه وباءً عالمياً”.

ويشير محافظة إلى أنه “قد يكون من الصعب التقدير لو أعلنه وباءً عالمياً في 31 كانون الثاني/يناير هل كان الأمر سيختلف؟”، ويضيف محافظة “ربما كانت دول العالم ستأخذ الموضوع بجدية أكبر، لأنه في الولايات المتحدة كان هنالك شبه إنكار للموضوع، ترامب كان ينكر الموضوع، وكل دولة [في العالم] أخذت استراتيجية مختلفة”.

وردًا على سؤال ما إذا كان من المتوقع ظهور أوبئة جديدة، قال محافظة: “نعم، الوباء القادم قد يكون انفلونزا وقد يكون كورونا جديد. (…)”، مبيناً أن “الكورونا ستكون من الأمراض المتواجدة مع الإنسان”.

وتابع محافظة موضحا “في جنوب الصين أنجزوا دراسة على حوالي 10 آلاف خفاش وحيوانات أخرى، فوجدوا أن هنالك 500 كورونا فيروس في هذه الخفافيش واذا انتقل من الخفافيش إلى حيوان وسيط، فهذه الحلقة من العدوى والاصابة ستنتشر ما لم يغير أهل الصين ثقافتهم وطريقة حياتهم وسلوكهم”.

ويشير محافظة إلى أنه في حال تكررت سلسلة الفيروسات في العالم، فإن الاغلاق ليس حلاً مناسباً، فيقول “يجب أن نتعلم أن نتعايش مع الفيروس، حالياً نحن [في الاردن] الفيروس موجود ومنتشر ولا يوجد اغلاق، والحالات لم تصل إلى عشرات الآلاف اذا اتبعنا اجراءات معينة مثل الكشف عن الحالات والعزل والوصول الى المخالطين بسرعة والحجر عليهم، يجب الوصول إلى المخالطين ليس أقل من 80% من المخالطين والحجر عليهم، ونتبع الاجراءات الوقائية مثل النظافة ولبس الكمامات في الاماكن المغلقة. والحفاظ على التباعد الاجتماعي في المدارس والجامعات، هذا كاف كأسلوب للتعايش مع الفيروس”.

وصنفت منظمة الصحة العالمية، في 11 آذار/مارس الماضي، تفشي فيروس كورونا المستجد “جائحة”.

وتعدت الإصابات المسجلة بوباء (كوفيد-19) في العالم عتبة الـ25 مليوناً مع تسجيل أكثر من 850 ألف حالة وفاة مرتبطة بالفيروس.