الرئيسية / أسرى / غوانتنامو الاسرائيلي…سجن جلبوع .. الحرارة وصلت الى 46 درجة مئوية والاسرى يشعرون ان شيئا داخل الغرف يحترق

غوانتنامو الاسرائيلي…سجن جلبوع .. الحرارة وصلت الى 46 درجة مئوية والاسرى يشعرون ان شيئا داخل الغرف يحترق

بيت لحم/PNN – نجيب فراج – قال الاسير مهند العزة الذي يقبع في سجن جلبوع الكائن بغور بيسان ان الوضع داخل هذا السجن لايمكن وصفه جراء موجة الحر الشديدة حيث بلغت درجة الحرارة في هذه اليوم ما بين 43 – 46 درجة مئوية الامر الذي يزيد من معاناة الاسرى.

وقال في حديث مع مراسل”القدس” ان الاسرى الذي يملك كل واحد منهم مروحة يشعرون بان غرف المعتقل فيها شيء يحترق من كثرة السخونة فهذه المراوح لا تغني ولا تسمن من جوع فهي تحرك الهواء الساخن وتشغيلها فقط يجعل المرء ان يشعر بان شيءا ما يقاوم الحرارة والسخونة ولكن في الحقيقة فهي عاجزة عن ذلك وقال “الايام صعبة للغاية ومع ذلك فليس امام الاسرى الا ان يتحملوا مع ملاحظة بانهم ي شعرون في ذات الوقت ان خطرا قادما عليهم يمكن ان يحدث وما يخفف عنهم كل هذه المعاناة هو الامل في ان تنتهي هذه الموجة من الحر في اسرع وقت.

واضاف ان كل ما في غرف الاسرى ساخت من حديد الاسرة الى اليلاط الى الشبابيك المقفلة باحكام، وانتهاءا بابيب المياه التي تاتينا ساخنة بدرجة حرارة مرتفعة فهي ذاتها وحين استعمالها على الاجسام تزيد من المعاناة.

و يقع سجن جلبوع في شمال فلسطين أُنشأ بإشراف خبراء ايرلنديين وافتتح في العام 2004 بالقرب من سجن شطة في منطقة بيسان، ويعد السجن ذو طبيعة أمنية مشددة جدًا، ويوصف بأنه السجن الأشد حراسة، ويحتجز الاحتلال فيه أسرى فلسطينيين يتهمهم الاحتلال بالمسؤولية عن تنفيذ عمليات داخل أراضي فلسطين المحتلة عام 1948.

هذا ووصفت مؤسسات حقوقية السجن الذي يطلق عليه”سجن غوانتنامو الاسرائيلي” تشبيها للسجن الامريكي الشهير بصندوق مسلح سماءً وأرضاً، يفتقد لكل المقومات الإنسانية الأساسية، والسجانون يتعاملون بشكل عنيف مع الأسرى، ويتلقون تعليمات بالتعامل معهم بقسوة متناهية، ويصفه الأسرى بأنه آخر إبداع للقهر والاضطهاد بحق الأسرى الفلسطينيين، ففيه تمتهن الكرامة وتداس كافة المواثيق الدولية، وترتفع فيه أسهم البشاعة والقساوة والمعاملة اللاإنسانية تفوق ما سمعناه وعرفناه عن الأوضاع في السجون الأخرى، فعقلية الإحتلال تبتدع باستمرار وسائل أكثر بشاعة ودموية.

وأشار العزة إلى الوضع الصحي فيه، ووصفه بالمتردي جداً، ولا يوجد فحوصات للمرضى، و لا دواء مقدم سوى مسكن الآلام العام “الاكامول”، ويستخدم لكل الأمراض والأوجاع والأعراض المرضية، والأسرى يشتكون مراراً من سياسة المماطلة المستمرة في تقديم الحالات المرضية إلى العلاج، ولطبيب مختص حيث يتم إعطاء “الأكامول” لجميع الحالات المرضية، وبسبب تعود الأسرى على تناول هذا الدواء المسكن، باتت الإدارة تعطي بعض الأسرى أدوية لا يعلمون مفعولها ولا نوعها.

هذا اضافة الى ان الطعام المقدم من أسوأ ما يكون، ولا يفي بالحد الأدنى من احتياجات الجسم، وبالتالي يضطر الأسرى إلى شراء بعض المواد الغذائية المسموحة على حسابهم الخاص، حتى تساعدهم في البقاء على قيد الحياة، وهذا يشكل عبئاً اقتصاديا إضافياً على ذويهم، في ظل أوضاع اقتصادية في غاية الصعوبة