الرئيسية / أسرى / مهند العزة .. قمع متواصل للتاثير على مواقفه المناهضة لاجراءات مصلحة السجون

مهند العزة .. قمع متواصل للتاثير على مواقفه المناهضة لاجراءات مصلحة السجون

بيت لحم /PNN/ نجيب فراج – يعتبر الاسير مهند محمد العزة “45 سنة ” من سكان مخيم العزة للاجئين الى الشمال من مدينة بيت لحم احد الاسرى الذين تعاقبهم قوات الاحتلال الاسرائيلي بشكل متواصل وذلك من خلال زجه مرار في زنازين انفرادية او قمعه بنقله من سجن الى اخر دون معرفة اسباب هذه الملاحقة وهذا القمع.

و اقدمت قوات الاحتلال خلال الايام الماضية على نقله بشكل تعسفي من سجن جلبوع الكائن في غور بيسان الى سجن مجدو وذلك بعد يوم واحد من اصداره موقف حول اوضاع السجن المناخية الصعبة حيث نشرت شبكة فلسطين الاخبارية تقريرا لمراسلها على شكل مقابلة مع الاسير العزة و وصف فيها غرف هذا السجن الذي جرى افتتاحه في العام 2004 بانها تحولت الى فرن بحكم درجات الحرارة المرتفعة التي تتراوح في هذه الايام ما بين 42 – 47 درجة مئوية وهو الامر الذي اعتقد زملائه بانه عقاب له على هذا الموقف.

ويشير افراد من عائلته انه ومنذ قمعه الى سجن مجدو انقطعت الاخبار عنه وعن مصيره معربين عن قلقهم ازاء ذلك وخاصة ان عملية القمع تمت بشكل عنيف اذ اقتحم افراد من الوحدات الخاصة التابعة لمصلحة السجون وقاموا باقتياد العزة بشكل مفاجيء وسط استنكار جموع الاسرى ومطالبتهم بضرورة التراجع عن هذه الخطوة القمعية ولكن كان رد العناصر الامنية بمزيد من القمع والتهديد واتخاذ عقوبات بحق الاسرى اذا لم يتراجعوا عن احتجاجاتهم.

وقال الاسير خالد مخامرة احد رفاق الاسير العزة ان عملية القمع الحالية هي السادسة بحق العزة منذ عام ونصف اذ يجري نقله من سجن الى اخر بشكل متواصل والهدف من ذلك هو التأثير على مواقفه المناهضة لكل الاجراءات القمعية التي تتخذها مديرية السجون بحق الاسرى، وكان من بينها اعلان الاضراب المفتوح عن الطعام، نصرة للأسير خليل أبو عرام الذي اضرب عن الطعام احتجاجا على عدم السماح له بلقاء نجله الأسير أحمد والمعتقل إداريا في سجن “النقب الصحراوي”، وكان ذلك في الخامس من الشهر الماضي والاسير ابو عرام محكوم بالسجن المؤبد منذ عام 2002 وله خمسة من الابناء.

وقال العزة تعقيبا على هذا الاضراب انها مبادرة صغيرة للغاية كي نتضامن مع الاسير ابو عرام الذي لا يطلب المستحيل او لم يضرب للافراج عنه انه اضرب كي يشاهد نجله الذي اعتقل اداريا وهو لم يشاهده وجها لوجه منذ اعتقاله عام 2002 وهي الفرصة الاخيرة لمشاهدته واحتضانه ولذا كان لا بد من الوقوف معه في هذا المطلب الانساني متسائلا عن اية قوانين او شرائع تتبعها قوات الاحتلال في مثل هكذا حالات انها شرائع الغاب فقط ومنطق القوة العنجهي لا اكثر ولا اقل، وعلى ضوء تضامنه مع زميله اقدمت هذه القوات على عزل العزة في زنزانة انفرادية مقطوعه عن العالم وسط تهديده باتخاذ خطوات اخرى في حال الاستمرار ياضرابه التضامني الذي ظل متمسكا به حتى السماح للاسير ابو عرام من مقابلة ابنه.

وكان الاسير العزة قد اعلن إضرابًا مفتوحًا عن الطعام في العام 2016 لمدة 20 يوما احتجاجا على الاهمال الطبي المتعمد بحقّه من قبل إدارة السجن حيث اضطر لاتخاذ هذه الخطوة بعد ان اجريت له عملية جراحية قبل شهر من اعلانه الاضراب بعد مماطلة استمرت ثلاث سنوات، ومع ذلك فقد امتنعت ادارة السجن وعيادته عن تقديم الدواء اللازم بعد العملية، وخاصة المضادات الحيوية، الامر الذي فاقم الوضع الصحي للأسير العزة، واصبح يعاني من التهابات حادة مكان العملية

يشار الى ان العزة اعتقل في العام 2010 بتهمة قيامه باطلاق النار على مركبة لاحد المستوطنين قرب قرية الولجة وكان يعمل مربيا في وكالة الغوث الدولية وشغل منصب رئيس المكتب الحركب للمعلمين في وكالة الغوث وقد حكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 13 عاما، وقد عاش داخل السجن فترات صعبة حيث توفيت والدته وشقيقته ووالده في فترة اعتقاله اضافة الى ان عائلته نكبت بمقتل اثنتين من ابناء شقيقه في الاردن جراء السيول التي اصابت عددا من طلبة المدارس اثناء رحلة مدرسية قبل نحو العامين.