الرئيسية / حصاد PNN / الحملة الوطنية لرفض التمويل المشروط : لا للتموّل على حساب موقف المؤسسات الرافضة للتوقيع على الشروط التمويلية الاوروبية

الحملة الوطنية لرفض التمويل المشروط : لا للتموّل على حساب موقف المؤسسات الرافضة للتوقيع على الشروط التمويلية الاوروبية

بيت لحم /PNN/ قالت الحملة الوطنية لرفض التمويل المشروط انها حذرت من الأزمة التي ستعصف بالمجتمع المدني الفلسطيني إن لم ينجح بالوصول إلى موقف واحد ويستند على أرضية رفض التمويل المشروط، وتقديم الدعم غير المشروط لفصائل العمل الوطني في ظل الاستهداف الواضح لحق شعبنا في النضال ضد الاستعمار الصهيوني.

وأكدت الحملة بشكل مستمر على أن التعامل مع هذه الشروط يحب أن يكون استراتيجيا عبر فهم طبيعة ومنطق هذه الشروط، والنتائج المترتبة عليها، من شرذمة للعمل الأهلي وخلق تناقض ما بين المؤسسات والكل الفلسطيني.

وقالت الحملة الوطنية لرفض التمويل ان الاتحاد الأوروبي وبعض الجهات الأوروبية المانحة لم تكتفي بفرض هذه الشروط فقط، بل تعمل حالياً على عزل المؤسسات الرافضة للتوقيع عبر إحلال مؤسسات توافق على الشروط بدلا من المؤسسات الرافضة. وللأسف، يتم تبرير ذلك عبر الاستناد إلى رسالة توضيحية من الاتحاد الأوروبي لا تحمل اية صفة قانونية او ملزمة يعلن فيها عن احترامه سعي الشعب الفلسطيني لنيل حقه في تقرير المصير مع التأكيد على الزامية البند 1.5 الذي يجرم النضال الفلسطيني وبعض الفصائل.

في هذا السياق، تحيي الحملة الوطنية لرفض التمويل المشروط موقف جمعية الشبان المسيحية -برنامج التأهيل الخاص بالأطفال الاسرى المحررين، برفض المنحة القائمة على أساس قبول الشروط السياسية، حيث اعتبرت الجمعية أن خسارة التمويل لا يساوي إضعاف الإجماع الوطني حول الحق في النضال والمقاومة في إطار الحق في تقرير المصير.

ان الحملة اذ تقدر موقف الجمعية المتخذ في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها أبناء شعبنا وصعوبة حصول المؤسسات على التمويل، واذ تدرك ان الموقف الوطني المبدئي يستحق التضحية، فإنها تؤكد على انها ستواصل عملها لتوحيد جهودها لحماية المؤسسات الرافضة، وفحص بدائل متعددة لدعم استمرار هذه المؤسسات.

كما وتستنكر الحملة الهجمة التي تتعرض لها جمعية الشبان المسيحية – برنامج التأهيل من قبل مؤسسات أخرى اختارت التوقيع على هذه الشروط المذلة تحت مبرر وجود رسالة الاتحاد الأوروبي التوضيحية الفارغة من اية صبغة قانونية او الزامية، او تحت مبرر سبق توقيع أخرين على الشروط المذلة. لقد كان يمكن للكثير من المؤسسات الرافضة استخدام نفس الرسالة لتبرير التوقيع على بنود تعارض الإجماع الوطني حول النضال من أجل التحرر، ولكن إدراك الآثار الكارثية للتوقيع منع غالبية المؤسسات من “عقلنة” المبررات.

واكدت الحملة الوطنية لرفض التمويل المشروط إن أي توقيع على نصوص عقود الاتحاد الأوروبي او اية جهة مانحة اخرى بشكلها الحالي لا يمكن تبريره بأي حجة ممكنة بما فيها الرسالة غير الملزمة التي ارسلها ممثل الاتحاد الأوروبي.

وحذرت الحملة  المؤسسات التي تفكر بالتوقيع من تسليم رقبتها لهذه الشروط، التي كما علمنا التاريخ سوف تتفاقم حتى تصل حد إدراج العاملين/ات في المؤسسات ضمن قوائم الإرهاب، مذكرةأن العقود تتضمن الموافقة على تعديل الاتحاد الاوروبي لقائمة الاجراءات كل ستة أشهر، وعلى المؤسسات القبول بالتعديلات أو خسارة التمويل؛ الامر الذي يعني موافقة مسبقة على ما سيأتي، ولعل إضافة احدى الجمعيات الخيرية الموجودة في اميركا قبل شهرين الى قائمة الإرهاب دليل ساطع على ذلك.

ودعت الحملة للتفكير في منطق تبرير التوقيع على هذه الشروط السياسية لقبول التمويل وذلك بالنظر الى أهمية الدفاع عن حقوق الفلسطينيين موضحة ان التوقيع يتجاهل التناقض الأخلاقي الحاد فيما يتم التوقيع عليه من ناحية، وما يتم تسويقه من ناحية أخرى، كما أن هذا التوقيع يدفع الكثيرين للتساؤل حول كيف سيتم حماية حقوق كثير من الفئات التي تصنف “إرهابية”!

واستهجنت الحملة الوطنية لرفض التمويل المشروط اعتبار رفض التمويل المشروط سياسياً هو أمر غير عقلاني، علماً أن المؤسسات الموافقة على التوقيع لا تشكل سوى قلة من المؤسسات الفلسطينية (لا تتعدى 15 مؤسسة)، ولا تعكس الموقف الشعبي الفلسطيني.

وطالبت الحملة الفصائل و الأحزاب للتدخل فوراً وحماية شعبنا من انعكاس هذه الشروط على هويتنا الوطنية والسياسية والثقافية مشددة على استمرارها لرفض التمويل المشروط في معركتها ضد الشروط السياسية إيماناً بحق الشعب الفلسطيني بوجود أحزاب سياسية، ونقابات، ومؤسسات تمثل رؤيته في التحرر الوطني من نير الاستعمار.