الرئيسية / سياسة / د.عيسى: عنصرية الاحتلال في القدس تسمح للمستوطينين بالتمادي في جرائمهم

د.عيسى: عنصرية الاحتلال في القدس تسمح للمستوطينين بالتمادي في جرائمهم

القدش المحتلة/PNN- قال الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات د.حنا عيسى، إن التوتر والوضع الراهن المأساوي في مدينة القدس المحتلة هو جراء جرائم المستوطنين وعنفهم بحق الفلسطينيين والمقدسات، ولممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلية التعسفية القائمة على سياسة التمييز العنصري بحق المدنيين المقدسيين، مشيراً أن قوات الاحتلال منذ احتلالها للجزء الشرقي من المدينة المقدسة سنة 67 وهي تتبنى هذه السياسة من خلال هدمها لمنازلهم وفرض ضرائب باهظة عليهم بهدف طردهم وتهجيرهم من المدينة.

وأضاف عيسى، أن اسرائيل تفرض القيود الصارمة على البناء من أجل أن تبقى الاراضي الفلسطينية في القدس الشرقية فارغة الى أن تتم مصادرتها لبناء مستعمرات اسرائيلية عليها، وتفرض على الفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية الحصول على بطاقات إقامة للعيش في مدينتهم، ليثبتوا بانتظام ان القدس هي مركز حياتهم، وتمنع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة من الدخول الى مدينة القدس المحتلة إلا بتصاريح مؤقتة لحرمانهم من حرية الوصول الى أماكنهم المقدسة في القدس الشرقية، هذا علاوة هلى بنائها الجدار العنصري لعزل مدينة القدس وعدم تواصلها الجغرافي مع بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتابع أن قواعد القانون الدولي تنص على عدم شرعية الانتهاكات الإسرائيلية في القدس من خلال صدور القرارات والتوصيات المتتالية في مجلس الامن الدولي والجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة التي تؤكد على أن إسرائيل تشكل قوة قائمة بالاحتلال وإنها تخالف الأحكام الدولية واتفاقية جنيف في سياستها الاستيطانية، وأن القدس الشرقية مازالت جزءاً من الأراضي المحتلة الخاضعة للقانون الدولي وأحكامه الملزمة”.

وأوضح عيسى، أن القدس الشرقية تعتبر جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة في الرابع من حزيران سنة 1967 وأن اسرائيل لا تملك أي حق قانوني في اي جزءٍ من القدس الشرقية استناداً لقواعد القانون الدولي التي اعتبرت اصدار الحكومة الاسرائيلية في عام 1980 “القانون الاساسي، والذي وسعت بموجبه الصلاحية الاسرائيلية لتشمل القدس الشرقية المحتلة بأنه انتهاكاً صارخاً لميثاق هيئة الامم المتحدة لسنة 1945، الذي يمنع الاستيلاء على اراضي الغير بالقوة وانتهاكاً لقرار مجلس الامن الدولي لسنة 1980، الذي اعتبر اجراءات اسرائيل بضم القدس الشرقية بلا شرعية قانونية وطلب من جميع الدول سحب بعثاتها الدبلوماسية من هناك”.

وأشار الى أنه منذ احتلال “إسرائيل” للأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية سنة 1967، اتبعت حكوماتها المتعاقبة سياسات تهدف لزيادة عدد اليهود المستوطنين في القدس الشرقية بينما يتم تخفيض عدد المسلمين والمسيحيين الفلسطينيين، إضافة لاقامة مستعمرات اسرائيلية فيها، علاوة على ممارسات عنصرية ضد المسيحيين والمسلمين المقيمين هناك، واغلاق القدس أمام السكان الفلسطينيين من بقية الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين.

وأكد عيسى أن القانون الدولي يرفض رفضاً كاملاً ما تقوم به سلطات الاحتلال الاسرائيلية من خلال انتهاكها لنص المادة الثانية الفقرة الرابعة من ميثاق هيئة الامم المتحدة لسنة 1945 بعدم جواز الاستيلاء على الاراضي بالقوة.

وقال عيسى، إن ضم اسرائيل وسلطتها على القدس الشرقية غير قانونية في القانون الدولي، وقواعد القانون الدولي تعترف بالقدس الشرقية كأراضٍ محتلة تخضع لبنود معاهدة جنيف الرابعة لسنة 1949، وبناء عليه ترفض هذه القواعد ادعاءات اسرائيل بالسيادة على القدس الشرقية وخاصة فقرات قرار مجلس الامن الدولي رقم 242 لسنة 1967 التي تدعو بانسحاب القوات العسكرية الاسرائيلية من الاراضي التي احتلت سنة 1967م، كذلك فقرات قرار مجلس الامن الدولي 252 لعام 1968 التي اعتبرت بأن الاعمال التي تقوم بها اسرائيل والتي تميل الى تغيير الوضع القانوني للقدس باطلة ولا يمكن ان تغير ذلك الوضع.