الرئيسية / قناديل من بلدي / القوى والفعاليات في مخيم الدهيشة تنعى المناضل عبد الكريم هماش والد الأسير حلمي

القوى والفعاليات في مخيم الدهيشة تنعى المناضل عبد الكريم هماش والد الأسير حلمي

بيت لحم/PNN- نجيب فراج- غيّب الموت، فجر اليوم الأحد، المناضل عبد الكريم هماش (70 عاماً) من سكان مخيم الدهيشة، جنوبيّ بيت لحم، وهو والد الأسير حلمي المعتقل منذ نحو 19 عاما ومحكوم بالسجن المؤبد لمدة 11 مرة.

ونعت القوى الوطنية والفعاليات والمؤسسات المختلفة في مخيم الدهيشة ومحافظة بيت لحم المناضل هماش الذي كابد منذ نعومة أظفاره ويلات الاحتلال، إذ هُجرت عائلته من قريتهم الأصلية بيت عطاب في عام النكبة الكبرى لتستقر في مخيم الدهيشة.

وتواصلت معاناة ابو حلمي وعائلته منذ ذلك الحين، فانتمى الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وناضل في صفوفها، وانتمى للعديد من المؤسسات الوطنية وقدم كل جهوده في سبيل خدمة المواطنين الفلسطينيين، وقد ساهم في تأسيس مركز الشباب منذ بداية الستينات، إضافة الى عمله في نادي الأسير الفلسطيني ولجان العمل التطوعي المختلفة، وقد انتمى الى قضية الأسرى بإخلاص شديد، وكان حاضرا دائما في كافة الفعاليات المساندة للأسرى بما فيها الأعتصامات الدائمة أمام مقر الصليب الأحمر الدولي، وقد اعتقل عدد من ابنائه مرارا في سجون الاحتلال، بينهم حلمي النجل الأكبر له منذ 19 عاماأ ومحكوم بالسجن المؤبد لمدة 11 مرة، الذي يفقد والده وهو داخل السجن كما سبق ان فقد والدته قبل عدة سنوات.

وقالت الجبهة الشعبية في بيانها، “انه بفقدان المناضل العنيد ابو حلمي نفقد أحد الشخصيات الوطنية الذي انتمى الى القضية الفلسطينية بإخلاص شديد وانصهر في صفوف الجماهير الكادحة وكان نعم المناضل والأب الذي لاحق ابنائه من سجن الى سجن يزروهم ويشد من ازرهم ويعمل على رفع معنوياتهم، انه مثال للمناضل الفقير المخلص الذي ظل مؤمنا بحتمية الانتصار والعودة الى الديار مهما طال زمن التشريد واللجوء”.

كان ابو حلمي من بين الآباء الذين اكتووا بنار الاحتلال وظلمه، وكان وطنياً حتى نخاع العظم في عائلة وطنية بإمتياز، قدمت أغلى ما تملك من أبنائها بين أسير وجريح، ولم تتوقف مسيرته عند هذا الحد، بل كان من وجوه الخير والإصلاح، وساهم بكل ما يملك من جهودٍ لإصلاح ذات البين وترسيخ السلم الأهلي والاستقرار بين المواطنين.

وقال مفتي بيت لحم الشيخ عبد المجيد عطا إن وفاته خسارة لنا جميعاً، ولكن ما يعزينا هو هذا الإرث الوطني والنضالي والاجتماعي الذي تركه الراحل خلفه، ولا يمكن أن يندثر، داعياً الله عز وجل أن يُسكنه فسيح جناته.