الرئيسية / حصاد PNN / والدة الشهداء الصيادين: تمنيت لو انهم استشهدوا برصاص “اسرائيل”

والدة الشهداء الصيادين: تمنيت لو انهم استشهدوا برصاص “اسرائيل”

غزة /PNN/ لم تكن فاجعة استشهاد اثنين من المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، برصاص الجيش المصري الا حلقة من حلقات الحصار و الظلم الذي يتعرض له أبناء القطاع الذين اصبحوا يجسدون مقولة المثل القديم “لقمة العيش المغمسة بالدم”، التي أضحت واقعاً يومياً في وطن يضع أبناؤه بين خيارين إما الموت قتلاً أو الموت جوعاً.

وبحسب تقرير نشره موقع فلسطين اليوم فان حادثة استشهاد صيادين من قطاع غزة برصاص المصريين لم تكن الأولى من مثلها، و ربما لن تكون الأخيرة اذا ما وُضع حد لهذه المعاناة اليومية التي يكابدها شباب قطاع غزة جراء الحصار و القهر الذي وقع عليهم من القريب و البعيد، فهي صرخات اطلقتها والدة الشهداء المكلومة و المفجوعة بفقدان ابناءها، و التي دعت العالم لإنقاذ شباب قطاع غزة من الضياع.

وكان الجيش المصري، قد أطلق النار تجاه مركب لصيادين أشقاء ثلاثة، خلال عملهم في بحر رفح مما أدى لاستشهاد شهيدي لقمة العيش، الصيّاد، محمود الزعزوع، وشقيقه الصيّاد، حسن الزعزوع، بالإضافة لاعتقال شقيقهم الثالث.

ووفقاً لوالدة الشهداء؛ فإنّ أولادها الثلاثة خرجوا بحثاً عن لقمة عيشهم بعد أن استدانوا ودفعوا كل ما يملكون لأجل شراء مركب للصيد الذي تضرر هو الآخر بسبب إطلاق النار، وصادره الجيش المصري.

و تمنت والدة الشهداء الزغزوغ بأن ابناءها استشهدوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي، و ليس برصاص إخوانهم المصريين، مطالبة بالكشف عن مصير ابنها الثالث الذي ما زال محتجزاً لدى السلطات المصرية.

و قالت و الألم يعتصر قلبها: “لو كنت بعرف انهم رح يستشهدوا، كنت بعتتهم يستشهدوا عند اليهود، هم اليهود من ظلمونا، و هم اعداؤنا”.

و اضافت: “اولادي تعرضوا للغدر من الجانب المصري، حيث انهم لم يكونوا يشكلون خطراً عليهم، و مع ذلك اطلقوا عليهم الرصاص، و لم يعطوهم فرصة ليعرفوا ظروفهم”.

و تابعت تقول: “دمرت بيوتنا في عدوان 2014، و لم يلتفت الينا أحد، و لم نحصل على شيء لا من حكومة رام الله و لا من حكومة غزة، و خرج اولادي ليصطادوا الأسماك لكي يوفروا رزق والدهم و والدتهم المرضى، و عائلتهم”.

و شيعت آلاف الجماهير الغاضبة اليوم الأحد 27/9/2020، جثماني شهيدي لقمة العيش صيادي دير البلح وسط قطاع غزة، واللذين قتلا برصاص الجيش المصري.

وقد انطلق موكب تشييع الشهيديْن الصياديْن من منزلهم إلى مقبرة دير البلح وسط المدينة.

وقد لاقى ارتقاء الشهداء من الصيادين غضب واستنكار واسع من قبل الشعب الفلسطيني وكافة مؤسساته وقياداته.

فقد أعربت فصائل المقاومة الفلسطينية، عن إدانتها واستنكارها بشأن اطلاق النار بقصد القتل لقارب الصيادين من عائلة الزعزوع كانوا يبحثون عن قوت يومهم ولقمة أبنائهم وأهلهم، فد دخلوا بالخطأ إلى الحدود المصرية.

وحملت الفصائل، السلطات المصرية المسؤولية الكاملة بشأن جريمة القتل، معلنةً عن تضامنها الكامل مع عائلة الصيادين الشهيدين ومع كل قطاع الصيادين الذي يعاني في ظل الاحتلال والحصار وكورونا والمخاطر المحدقة بهم وبكل فئات شعبنا.

وطالبت السلطات المصرية بفتح تحقيق جدي في هذه الجريمة، والأفراج الفوري عن المصاب، وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم.

ودعت الفصائل الفلسطينية، إلى ضرورة انصاف الشهداء وعائلتهم باعتبار أن الأمن المصري هو المتسبب بهذا الضرر.