الرئيسية / أفكار / مجلس قيادة العالم بقلم خليل ابوكامل

مجلس قيادة العالم بقلم خليل ابوكامل

ءيقول علماء الاجتماع : بعد نهاية كورونا المستجد سيصبح البشر أما أكثر اجتماعاً وتعاوناً وانسانية في تشكيل وبناء العلاقات الاجتماعية بين الدول، أو أكثر فردانية وطمعاً و وحشية من اجل السيطرة على الموارد والامكانيات المتاحة بشكل ضئيل والتفرد في قيادة العالم بشكل فردي مما يتيح لهم المجال في رسم وتحديد سياسات العالم بشكل واسع.

ويقول علماء الاقتصاد: أن العالم القائم على الربح والمنفعة كمحركٍ لكل شيء سيسأل يوماً ما لماذا لم يوفر الكمامات واجهزة التنفس غير المربحة لمواطنيهم؟

ولماذا يترك فيه كبار السن ” غير المنتجين” دون علاج ليلقوا حتفهم ؟

ويقول راسخون في العلم: أن الكوكب الذي تراجع فيه احترام العلم ودمر فيه المناخ لصالح الغاز والسلاح والنفط والنفوذ، سيعود فيه العلم للصدارة وسيكون له وزنه في السياسات العالمية؟

ويتساءل شاهد عيان لماذا تمنح النياشين والاوسمة للساسة والعسكر؟ اليس العاملون بقطاع الصحة هم الابطال الحقيقيين!!
ونتساءل نحن كيف ستغير الجائحة مجلس قيادة العالم ؟

لقد أعادة الاوبئة تشكيل العالم كما لم تفعل الحروب يوماً أنهار النظام الاقطاعي البريطاني عندما غير طاعون عام 1350 الظروف الاقتصادية والديموغرافية تم تدمير امبراطورية الازتك في عام 1520 بسبب عدوى الجدري التي جلبها العبيد 90% من السكان الأصليين للأمريكيتين قتلتهم امراض نقلها الاستعمار الاسباني مثل الجدري والحصبة والطاعون الدبلي، كان ذلك في الماضي البعيد،

أما في الماضي القريب وتحديداً في 100 عام ونيّف فقد سجل العالم العديد من الاوبئة، تبدأ الرحلة من الأنفلونزا الاسبانية عام 1918 التي اودت بحياة 50 مليون أنسان العدد الذي يفوق مجموع الذين قتلوا في ساحات معارك الحرب العالمية الاولى، وتنتهي الرحلة مع اواخر عام 2019 بتسجيل جائحة فايروس كوفيد19 الذي يبدو أنه سيكون من الأعثى والاشرس بين سابقيه.

كوفيد19 اقرب ما يكون لوباء الانفلونزا الاسبانية لكن الانفلونزا الاسبانية كانت في عالم اقل ترابطاً وتعقيداً واقل عولمة، والان كل شيء يتغير العلامة في البحث عن الكمامة هكذا تتغير قيمة الاشياء، لقد كنا نصرف اموالنا على الاسلحة هم يبيعون ونحن نشتري الكثير الكثير منها كنا نتصارع على الذهب النفط الغاز ونفتعل الكثير من الحروب وفجأة يتحول الصراع من يمتلك كمامات طبية أكثر واقنعة تنفس طبية أوفر وقطاع صحة أقوى فالقيمة الاستراتيجية للأشياء ولو مؤقتاً