أخبار عاجلة
الرئيسية / سياسة / د. عيسى: اسـرائيل تتبع سـلسلة قوانين تهويدية لتجسـيد الاسـتيطان

د. عيسى: اسـرائيل تتبع سـلسلة قوانين تهويدية لتجسـيد الاسـتيطان

القدس/PNN/ قال الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الدكتور حنا عيسى، “ان اسـرائيل تتبع سـلسلة قوانين تهويدية وأنظمـة لتجسـيد الاسـتيطان في القدس، من خلال سن القوانين الداخلية والتغيير الديمغرافي والجغرافي للمدينة، ومن هذه القوانين والأنظمة قوانين مصادرة الأراضي وقوانين التنظيم والبناء وقانون الغائبين والأسرلة، والوضع القانوني للفلسطينيين المقدسيين”.

وتابع، “كيان الاحتلال يهود المدينة المقدسة المحتلة ويسيطر عليها بوسائل شتى ويعمل جاهدا على تفريغ المدينة من سكانها الاصليين المقدسيين واستبدالهم باليهود، من خلال مصادرة الأراضي والعقارات من أهلها لاسيما الغائبين، إضافة لتهجيرهم خارج المدينة، وذلك بسنّ قوانين تخدم مشروعهم، وفي نهاية المطاف منح هذه الأراضي لليهود من خلال اقامة مستوطنات في القدس ومحيطها”.

وأضاف عيسى، “تعمل بها سلطات الاحتلال بهدف تفريغ المدينة هو عزل أحياء مقدسيّة بجدار الفصل العنصري على غرار العيزرية وأبو ديس والرام وضاحية البريد وغيرها، واعتبارها خارج المدينة المقدسة، وبالتالي سحب الهويات المقدسية من أهلها ومنعهم من دخول المدينة والإقامة بها”. ولفت، “منذ احتلال المدينة في عام 1967 وحتى عام 2019، سحبت سلطات الاحتلال الهوية من 16000 فلسطينياً من القدس الشرقية المحتلة، كما أن سلطات الاحتلال تتبع أيضا وسيلة اخرى هي تضييق الخناق على المقدسيين، وتقليل فرص العمل لديهم ليضطروهم إلى الهجرة خارجها”.

وحذر عيسى، “أخطر الوسائل التي تتبع من قبل كيان الاحتلال الاسرائيلي لتفريغ المدينة من سكانها الاصليين المقدسيين هو بناء المستوطنات الصهيونية حول مدينة القدس المحتلة بشكل دائري، وضمها إلى المدينة لتكثيف الوجود اليهودي ولإعطاء صبغة يهودية للمنطقة”. منوها، “هذا الطوق يشمل كل من المستوطنات (هار حوما) جبل أبو غنيم، و(معاليه أدوميم) / أراضي أبو ديس، و(بزغات زئيف) أراضي حزما وبيت حنينا، و(نفي يعقوب) على أراضي بيت حنينا وضاحية البريد، و(جبعات زئيف) على أراضي الجيب وبدّو، و(ريخيس شفاط) على أراضي شعفاط”.

وشدد عيسى، “أن (اسرائيل) تقوم بمحاولات مستمرة لنزع الهوية العربية الإسلامية التاريخية من مدينة القدس المحتلة وفرض طابع مستحدث جديد وهو الطابع اليهودي”.

واستطرد، “هذا هو هدف المشروع الصهيوني، بجعل القدس عاصمة لدولتهم اليهودية وبناء الهيكل على أنقاض الأقصى، بجعل محيط الأقصى يهودياً صرفاً، أو ذا أغلبية يهودية ساحقة للسيطرة على المدينة والمسجد بالاستيلاء على ممتلكات فلسطينية وتحويلها الى بؤر استيطانية ومدارس دينية، وبتغيير أسماء الشوارع والأماكن العربية الإسلامية إلى أسماء عبريّة تلموديّة، كتسمية القدس ذاتها يورشلايم أو أورشليم”.

وأشار عيسى، “من وسائل التهويد تحويل المعالم الإسلامية والمسيحية إلى معالم يهودية؛ كتحويل المدارس الإسلامية القديمة التاريخية، أو المصليات إلى كنس، أو هدمها وبناء مباني مكانها، وبتكريس الوجود اليهودي داخل المسجد الأقصى، وذلك بالصلاة فيه يومياً، وباقتحام باحاته في وضح النهار وأيام أعيادهم وبحماية من الشرطة الاسرائيلية أو ما يسمى حرس الحدود، لتثبيت مبدأ أن الأحقية لهم في الأقصى”.

وأضاف، “من وسائل التهويد أيضا التدخل في صلاحيات الأوقاف الاسلامية المشرفة على المسجد، ومنعها من القيام بأعمالها لا سيما ترميم المسجد وأبنيته وساحاته، حتى كادت جدران بعض أماكنه أن تسقط، وذلك بسبب الحفريات التي تجري تحته أيضا، وبمنع المصلين الآتين من الأراضي المحتلة عام 48، أو أهل قطاع غزة، أو الضفة الغربيّة، أو حتى المقدسيين أنفسهم من الدخول إلى المسجد، مع وضع عراقيل وشروط لذلك من دخول المسجد”.

وقال عيسى، “إن سلطات الاحتلال تقوم بحفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى، الأمر الذي يهدد المسجد بحيث هناك احتمال لسقوطه عند وجود هزة أرضية، أو بافتعال تفجيرات أسفل منه”. ولفت، “مجموع الأنفاق التي تم حفرها تحت المسجد وفي محيطه يصل الى 25 حفرية موزعة بالاتجاهات الثلاثة: الجنوب، الشمال، الغرب، وبناء مدينة داود المزعومة تحت المسجد في منطقة سلوان العربية وفي محيطه وفق الوصف التلمودي”.

وأضاف عيسى “(إسرائيل) تنظر إلى المواطنين الفلسطينيين في القدس على أنهم مواطنون أردنيون يعيشون في إسرائيل، وذلك طبقاً للقوانين التي فرضتها على المدينة، حيث أعلنت في الأيام الأولى للاحتلال سنة 1967 منع التجول وأجرت إحصاء للفلسطينيين هناك في 26/6/1967، واعتبرت أن جداول هذا الإحصاء هي الحكم على الأساس لإعطاء بطاقة الإقامة للفلسطينيين في القدس”.

ونوه، “من يوجد من المقدسيين لأسباب خارج القدس، سواء أكان ذلك خارج فلسطين أم خارج المدينة (لا يحق له العودة إليها)، وطبقت على الفلسطينيين قانون الإقامة لسنة 1952 وتعديلاته لسنة 1974 بما فيها الأمر رقم 11 لأنظمة الدخول، والذي يقضي بشروط وتعليمات خاصة متعلقة بالإقامة لكل من يدخل إلى إسرائيل، وبذلك اعتبرت جميع الفلسطينيين المقيمين في القدس قد دخلوا بطريقة غير شرعية في الخامس من حزيران، ثم سمح لهم بالإقامة في إسرائيل، وبذلك فهم ليسوا مواطنين وإنما أجانب يقيمون إقامة دائمة داخل إسرائيل، هذا هو الوضع القانوني للفلسطينيين في القدس”.

وقال عيسى “بموجب الأمر رقم 11 من تعليمات وأنظمة الدخول إلى إسرائيل، كل من يغير مكان الإقامة يفقد حق العودة إلى القدس، وتغيير مكان الإقامة ليس إلى خارج فلسطين (إسرائيل) فقط وإنما خارج حدود البلدية، وبالتالي يتم سحب حق الإقامة وإخراجه خارج البلاد، كل ذلك من أجل إعادة التوازن الديمغرافي لصالح الإسرائيليين وجعل السكان العرب أقلية في المدينة”.