الرئيسية / ثقافة وفنون / فنانو تونس يعربون عن غضبهم حيال تعليق الأنشطة الثقافية بسبب “كورونا”

فنانو تونس يعربون عن غضبهم حيال تعليق الأنشطة الثقافية بسبب “كورونا”

تونس/PNN- أبدى فنانون تونسيون سخطهم على القرارات الأخيرة التي أعلنها رئيس الحكومة هشام المشيشي للحد من تفشي فيروس كورونا، ومنها تعليق كل الأنشطة الثقافية وغلق الفضاءات الثقافية العامة والخاصة إلى حين.

وأطلق فنانون غاضبون على صفحاتهم وحساباتهم على صفحات التواصل الاجتماعي وسما تحت شعار ”لن يمنعونا باسم كورونا“ ونددوا بالقرارات المتخذة معتبرين أنها تدل على قصر نظر وسوء فهم للعمل الثقافي وطبيعته.

وأكد الفنانون الغاضبون، التزامهم بإجراءات البروتوكول الصحي المعلنة وأنهم فوجئوا بهذا القرار.

وذهب المنتج والمخرج المسرحي توفيق الجبالي إلى دعوة الفنانين إلى التمرد على القرار، وكتب على صفحته على “فيسبوك”بقوله: ”أندد بقرار إيقاف العروض الفنية وأدعو كل الفضاءات والمسرحيين إلى عدم الامتثال لهذا القرار الاعتباطي” بحسب وصفه.

وعلّق الفنان المسرحي محمد علي سعيد بالقول: ”دولة عقيمة وعاجزة“ وتساءلت الممثلة وجيهة الجندوبي ”لماذا إلغاء العروض الثقافية“؟ فيما كتب الممثل المسرحي التونسي حمادي الوهايبي أنّ ”إلغاء العروض الثقافية يؤكد محدودية الوعي بأهمية الثقافة كما يؤكد عدم فهم طبيعة العروض المختلفة“.

وأبدى الفنان المسرحي التونسي حسام الغريبي من جانبه استغرابه من قرار رئيس الحكومة قائلا: ”المقاهي والمطاعم مفتوحة والمسارح مغلقة والتجمعات في الفضاءات الثقافية ممنوعة“.

وأضاف الغريبي بأسلوب ساخر أن ”كورونا فيروس مثقف يرتاد الفضاءات الثقافية ولا يزور المطاعم والمقاهي، والأهم أنه فيروس يتكاثر في الليل كالخفافيش، ويهدأ في النهار“ في إشارة ضمنية إلى قرار حظر التجول الليلي الذي أقرته السلطات في عدد من المحافظات.

وكتبت الإعلامية التونسية جيهان التركي في صفحتها على ”فيسبوك“ أنّ ”أكثر قطاع يحترم البروتوكول الصحي هو أول قطاع تعاقبه الدولة“، وفق تعبيرها.

وفي حركة تضامنية عمد كثير من الفنانين إلى تغيير صور “البروفايل” على صفحاتهم على “فيسبوك” مرفقة بعبارة ”أساند كل المهن الفرجوية.. دعونا نعمل“ في رسالة إلى الحكومة التي لجأت إلى وقف كل الأنشطة الثقافية في المرحلة الحالية.

ويمثل شهر تشرين الأول أكتوبر، ذروة الأنشطة الثقافية في تونس، فهو يتزامن مع افتتاح الموسم الثقافي الجديد بعد طي صفحة المهرجانات الصيفية والتظاهرات المقترنة بفصل الصيف.

ويبدأ الموسم عادة بتنظيم تظاهرات كبرى في المسرح والسينما وتتحول الفضاءات الثقافية إلى خلايا نحل تستقطب الشباب والمغرمين بشتى أنواع الفنون للمشاركة في ورشات تكوينية في المسرح والرقص والرسم وغيرها من الفنون، أو لمتابعة العروض الثقافية التي تُضبط لها روزنامة سنوية تنطلق عادة في الشهر الحالي.

وألغت وزارة الشؤون الثقافية في تونس تظاهرة “أيام قرطاج السينمائية” التي كان من المزمع تنظيمها في كانون الأول/ ديسمبر المقبل، وهي أكبر تظاهرة سينمائية في تونس وشمال أفريقيا.

وتسود حالة من الإحباط واليأس داخل الوسط الفني في تونس بسبب عدم وفاء الدولة بتعهداتها وتهميشها القطاع الفني عموما بحسب تأكيد ممثلين ومنتجين.

وأكد الممثل المسرحي عاطف بن حسين أنّ “كثيرا من الممثلين لم يتحصلوا على مستحقاتهم من الوزارة منذ أكثر من عام” مضيفا أن ”هذه حقوق وليست تعويضات”.

وأشار في سياق حديثه عن تداعيات أزمة كورونا إلى أن “ثلث الفنانين المحترفين لم يحصلوا على تعويضات من الدولة”، متهما ما سماها “المافيا” بالتحكم في الوزارة والتعامل بمكيالين.

المصدر: إرم نيوز