الرئيسية / الصحة / توصية باستحداث دوائر متخصصة في الخدمة الاجتماعية والنفسية للعناية بالصحفيين

توصية باستحداث دوائر متخصصة في الخدمة الاجتماعية والنفسية للعناية بالصحفيين

جنين/PNN- دعا مشاركون في ندوة علمية افتراضية، بعنوان: “الضغوط المهنية والنفسية والاجتماعية التي يتعرض لها الصحفي الفلسطيني وآليات مواجهتها”، إلى ضرورة إيجاد برامج للتخفيف من حدة المشكلات والضغوطات المهنية والاجتماعية والنفسية التي يعاني منها الصحفيون.

وطالب المشاركون في الندوة التي عقدتها كلية التنمية الاجتماعية والأسرية في جامعة القدس المفتوحة، ونقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم السبت، إلى تقوية المناعة النفسية لدى الصحفيين، خاصة حينما يغطي الأحداث الميدانية المختلفة.

وأوصت الندوة المؤسسات الإعلامية إلى استحداث دوائر متخصصة في الخدمة الاجتماعية والنفسية للعناية بالصحفيين، سواء المراسلون العاملون ميدانياً أو العاملون في غرف التحرير، وتحمل مسؤوليتها لتحقيق الرعاية الاجتماعية للصحفيين، مؤكدين ضرورة إقرار القوانين والأنظمة التي تضمن للصحفيين الحماية المهنية والنفسية والاجتماعية وفي المستويات المختلفة.

وأكد رئيس جامعة القدس المفتوحة أ. د. يونس عمرو، أن الصحفيين يحتلون أحد المواقع المتقدمة في النضال الفلسطيني، مشيرا إلى أهمية الإعلام في نقل الحقائق.

ولفت إلى أن “الصحفي الفلسطيني يكتسب أهميته كونه يحمل روحه على كفه ويقاتل من أجل نقل الحدث الفلسطيني إلى أوساط شعبنا والعالم”، مسجلا تقديره لنقابة الصحفيين التي رعت الصحفيين رعاية كاملة.

وأكد أن المؤسسات كافة، سواء كانت حكومية أو غيرها، يجب أن تدعم الصحفيين وترعاهم للحفاظ على ما يبذلونه من جهود لتطوير القطاع الإعلامي الفلسطيني وتمكينهم من أداء رسالتهم.

واستعرض نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، الضغوط التي يتعرض لها الصحفيون في فلسطين، مشيرا إلى أن (50) صحفيا استشهدوا برصاص الاحتلال منذ عام 2000، إضافة إلى مئات الإصابات نتيجة تغطيتهم لأحداث مختلفة، متحدثا عن إصابة نحو (600) صحفي جراء اعتداءات الاحتلال منذ عام 2013.

ونوه إلى أن “الصحفي يتعرض لجملة من الضغوطات، في مقدمتها منع الاحتلال الصحفيين من التنقل بين المناطق الفلسطينية بفعل تعليمات عسكرية”، مشيرا إلى أن “الظروف التي يعمل فيها الصحفيون جعلت فلسطين من أكثر الدول خطرا للعمل الصحفي، وفق تصنيف الاتحاد الدولي للصحفيين”.

وتطرق إلى المعيقات والهموم التي تثقل كاهل الصحفيين وتجبرهم على العيش في ضغوط نفسية واجتماعية ومهنية، إلى جانب تدني رواتبهم، وغياب الأنظمة الناظمة التي تسمح لهم بالتحرك وفق المعايير الدولية.

وأكد ضرورة توفير قوانين لحماية الصحفيين وتوفير الأمن الوظيفي لهم، داعيا إلى المشاركة في مسؤولية حماية الصحفيين على المستويات النفسية والاجتماعية والمهنية.

مدير فضائية القدس التعليمية، د. م. إسلام عمرو، تحدث عن دور الإدارة العليا في مواجهة الضغوط المهنية، مستلهما تجربة فضائية القدس التعليمية كنموذج يعتد به.

ونوه إلى أن مهنة الصحافة تستند إلى مجموعة من المرتكزات اللازمة للنجاح، منها السعي لتحقيق أهداف مجتمعية، واتباع أساليب علمية ومهنية في العمل، إضافة إلى وجود أساس أخلاقي قيمي في العمل.

وبين وجود العديد من العوائق التي يواجهها الصحفي منها المهنية، والمجتمعة، وأشار إلى أن المشغلين الإعلاميين، أسوة بالصحفيين، يعانون من عدة ضغوطات.

وتطرق أستاذ الإرشاد النفسي، مساعد رئيس الجامعة لشؤون الطلبة أ. د. محمد شاهين، إلى الضغوط النفسية التي يواجهها الصحفيون الفلسطينيون وطرق الوقائية منها في ظل جائحة كورونا.

وأشار إلى أن الضغوط التي يتعرض لها الصحفيون في ظل جائحة كورونا تختلف عن الأحداث الأخرى “كون الصحفي دخل في الحجز الإلزامي كبقية المواطنين، خلافا لما تتطلبه مهنته من احتكاك بالميدان، فلجأت المؤسسات الإعلامية إلى التكنولوجيا للتغلب على هذه المشكلة”.

ونوه إلى أن الصحفي في ظل الجائحة أمام ثلاث مهام، الأولى الحفاظ على صحته وصحة أسرته، والثانية تغطية أخبار الجائحة، أما الثالثة فنقل معاناة الضحايا إلى المجتمع.

وأشار إلى بعض الآثار السلبية التي خلفتها كورونا على بيئة العمل الإعلامي، منوها إلى أن دراسة أظهرت أن (50%) من الصحفيين على مستوى العالم أصبحوا يعانون من التوتر والقلق خلال الجائحة، وهو أمر لم يكونوا يعانون منه قبل الجائحة.

وقدم عدد من المتخصصين مداخلات علمية حول موضوع الندوة، واستعرض منسق منطقة الشرق الأوسط وجنوب افريقيا في الاتحاد الدولي للصحفيين منير زعرور، من خلال ورقة عمل، “واقع الاهتمام الدولي بالصحة النفسية للصحفيين”، قدمها نيابة عنه منتصر حمدان.

بينما ركز أستاذ علم الاجتماع في جامعة القدس المفتوحة د. محمد فرحات، على “الضغوط الاجتماعية التي يتعرض لها الصحفي الفلسطيني”.

وأكد أهمية دعم المؤسسات الإعلامية للصحفيين في تخطي الأزمات النفسية، لافتا إلى ضرورة أن تأخذ النقابات دورها في هذا الجانب الاجتماعي.

وتحدث عضو الأمانة العامة للصحفيين الفلسطينيين منتصر حمدان عن “أساليب السلامة النفسية التي ينبغي على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية اتباعها”.