الرئيسية / حصاد PNN / العقيد ارزيقات : المؤسسة الامنية لن تسمح للفلتان الامني وملاحقة انتشار السلاح تسجل نجاحات يومية

العقيد ارزيقات : المؤسسة الامنية لن تسمح للفلتان الامني وملاحقة انتشار السلاح تسجل نجاحات يومية

بيت لحم/PNN- نجيب فراج – اكد العقيد لؤي ارزيقات الناطق الاعلامي باسم الشرطة الفلسطينية ان حوادث اطلاق النار في مواقع مختلفة من الضفة الغربية والتي ادت الى مقتل عشرات المواطنين منذ بداية العام الحالي جميعها ارتكبت بشكل فردي وليس هناك اي جرائم منظمة ناتجة عن عصابات منظمة، وان الشرطة تلاحق كل مرتكبي الجرائم وتحقق فيها وهي جاهزة في مواجهة هذه الظاهرة.

وسرد ارزيقات اعداد الجرائم التي ارتكبت على مدى الخمس سنوات الماضية حيث تبين ان عام 2015 كانت الاعلى وسجل فيها 54 جريمة قتل بينما انخفض عدد هذه الجرائم في العام 2016 الى 43 حالة وعام 2017 34 حالة وعام 2018 سجل 27 حالة ، وفي عام 2019 سجل 37 حالة واما في العام الحالي وحتى نهاية ايلول سجل 43 حالة الامر الذي يوحى بارتفاع هذا العام.

اسباب ودوافع القتل

جائت اقوال ارزيقات خلال مقابلة جرت في قسم العلاقات العامة والاعلام في شرطة محافظة الخليل حيث قال ان المتابعات الشرطية والاجراءات المتخذة والتحقيقات اظهرت بان اسباب ودوافع القتل مختلفة عن بعضها ولكل جريمة مفرداتها الخاصة وظروفها وملابساتها المنفردة ولايوجد ارتباط بين هذه الجرائم الامر الذي يؤكد عدم وجود جريمة منظمة في المجتمع الفلسطيني . ومن ابرز هذه الدوافع التي توصلت اليها الشرطة والاجهزة الامنية الخلافات بانواعها كخلاف على حدود قطعة ارض او خلاف بين اطفال او خلافات مالية وهذه الدوافع كانت الاعلى بين اسبابهاودوافعها وبلغت نسبتها 29% وبعدها جاءت الشجارات والقتل الخطأ بنسبة 21%لكل منهما وبدافع مايسمى الشرف 12% .بينما جاء دافع السرقة كاقل دافع بنسبة 4% .

هذا وقد استخدمت ادوات عدة في جرائم القتل من ابرزها السلاح الناري بنسبة 62% والاداة الحادة بنسبة 21%.

الفئة العمرية للضحايا

وحول الفئة العمرية التي ارتكبت بحقها جريمة القتل فان الاحصائيات التحليلية بينت ان اعلى نسبة كانت بين الفئة العمرية من 27-35 عام وشكلت مانسبته 29% واقلها الفئة العمرية من 45 فما فوق بنسبة 12%، مؤكدا وجود انخفاض في هذه الجرائم وذلك يعود الى الوعي الثقافي والقانوني الذي بدا ينتشر بين افراد المجتمع والجهد التوعوي الذي قامت به الشرطة والاجهزة الامنية اضافة لسرعة الاستجابة من قبل الامن لنداءات المواطنين وخاصة بسرعة الوصول لمكان نشوب خلافات والسيطرة عليها وتسيير دوريات ليلية ونهارية وعوامل اساسية ساهمت في خفض نسبة جريمة القتل في المجتمع وكذلك التواصل مع المواطنين وتلمس همومهم والعمل على حلها والتطور في العمل المجتمعي لدى افراد وضباط الشرطة وفقا لتعليمات اللواء حازم عطا الله مدير عام الشرطة من الاسباب التي ساهمت في انخفاضها.

احباط محاولات ارتكاب جرائم

واجاب العقيد ارزيقات عن سؤال حول تمكن الشرطة من احباط محاولات لجرائم قتل قبل وقوعها اثر امتلاكها لمعلومات مسيقة بالقول بالتاكيد نحن نعتمد على المعلومات وجمعها كي نحبط وقوع مثل هذه الجرائم ومن بينها ملاحقة تجار الاسلحة ومن يمتلكها ويوميا لنا عمليات مداهمة وضبط اسلحة وتحويل مالكيها الى القضاء ولا شك بان القرار بقانون الذي اصدره الرئيس ابو مازن مؤخرا بتغليظ العقوبة بحق تجار السلاح لتصل الى عشر سنوات من شانه ان يساهم في تطويق الظاهرة ومحاصرتها مؤكدا ان هذا السلاح مشبوه وهو لا يقتصر على الاسلحة النارية الرشاشة بل ايضا قنابل ومواد اخرى وجميعها يتم تسريبها من الداخل المحتل وهناك تشجيع وتواطؤ من قبل قوات الاحتلال التي تشجع انتشار الاسلحة وهناك اطفال من دون السن القانونية يملكون هذا السلاح ولذا نحن نلاحقه سواءا بنصب الكمائن لمروجيه او اقتحام اماكن تخبئته وما شابه.

المؤسسة الامنية لن تسمح بالانفلات الامني

ونفى ارزيقات نفيا حاسما لما يشاع او يعتقده البعض ان الاراضي الفلسطينية تعيش حالة انفلا ت امني قائلا ان الشرطة والمؤسسة الامنية لن تسمح بانتشار ظاهرة الفلتان ولذا يتم ملاحقتها بكل حسم وقوة واصرار على عدم انتشارها وعلى الجميع ان يدرك ان الاراضي الفلسطينية ستبقى امنة ومستقرة وتحت السيطرة رغم كل المحاولات الرامية الى ذلك من جهات خارجية واخرى من قبل قوات الاحتلال.

وتطرق الى جريمة القتل التي وقعت قبل نحو ثلاثة اسابيع في طريق وادي النار بحق عائلة بكاملها مما ادى الى مقتل شاب وزوجته وشقيقته واصابة شقيقه بحالة خطرة وهي جريمة هزت المجتمع الفلسطيني وقال ان الشرطة تجمع كافة الادلة حول مرتكبي الحادث وهناك ادلة على من ارتكبها وفي حال حسم الموضوع سيتم القبض عليهم وان الملف لن يغلق الا باعتقالهم مقرا ان حالة الخطر كانت عاليه وقد جرى تنبيههم لدى خروجهم من البيت الامن في بيت ساحور، ولم يجب ارزيقات عن وجود طريقة اخرى الا وهي اخراج الزوجه من البيت الامن بسرية ربما كانت افضل بكثير حتى وصولها الى بيت زوجها في بلدة بديا قرب طوباس، وقالت حلمة والدة الضحايا المسؤولية للبيت الامن ايضا.

كورونا والشرطة

وتطرق ارزيقات الى مهمات الشرطة الفلسطينية في مواجهة جائحة كورونا مؤكدا ان الجهود كبيرة جدا رغم وجود نقص في الكادر البشري والشرطة تسلك العديد من الخطوات في محاصرة هذه الجائحة من بينها الارشادات وتعميق الوعي وكذلك اصدار مخالفات بحق المستهترين اذ جرى تحرير مخالفات منذ السابع من شهر تموز الماضي وحتى الخامس والعشرين من الشهر الماضي نحو 27 الف مخالفة وجميع من حررت المخالفات بحقهم لم يلتزموا بارتداء الكمامات في الحيز العام، مشيرا الى ان المخالفات تجري بحق المواطنين لمن لم يرتدوا الكمامة بقيمة 100 شيقل، والفئة الثانية بحق سائقي السيارات العمومية بقيمة 250 شيقل يشمل ذلك بحق السائق الذي يرتدي الكمامة ولكن لديه راكب لا يرتدي، اما الفئة الثالثة هم اصحاب المنشئات التي يتجمع فيها المواطنون وقيمة المخالفة الواحدة 500 شيقل.

واجاب ارزيقات عن سؤال حول موقف الشرطة من السماح لقاعات الافراح والمناسبات المختلفة من مزاولة عملها خاصة وان ممثلو هذا القطاع نظموا فعاليات احتجاجية للمطالبة بفتحها بعد تردي اوضاعم المعيشية بقوله ان القرار هو من قبل رئاسة الوزراء ومع ذلك فان الشرطة بصدد اصدار تقدير موقف للحكومة والقرار عندها في نهاية الامر ، وفيما يتعلق باحتمالية اغلاق مشدد من جديد كالذي حصل ابان الموجه الاولى اكد ان القرار هو من قبل الحكومة ولجنة الطواريء العليا ومع ذلك نحن جاهزون كمؤسسة امنية للقيام بذلك في حال طلب منا ذلك من قبل الحكومة الفلسطينية.

حوادث الطرق

لم يخفي العقيد ارزيقات قلقه من حوادث السير على الطرق ورغم انشغال الشرطة بمواجهة كورونا الا انها تقوم بواجبها ايضا ازاء ذلك وقد سجل منذ بداية العام الحالي 75 الف مخالفة سير و بلغ عدد الوفيات 84 وفاة واصابة نحو 5600 اصابة في سبعة الاف و500 حادث الامر الذي يعتبر مقلق للغاية مع ملاحظة ان اغلبية هذه الحوادث تقع في الشوارع الالتفافية حيث المعاناة الكبرى من هذه الطرق ولا شك اننا نعتمد على العديد من العوامل لمحاصرتها ومن بينها تفعيل الرقابة المجتمعية وقد سجلت نجاحات بهذا الصدد وخاصة عندما توفيت والدة واطفالها الثلاث قبل نحو ثلاثة اعوام في الطريق الى نابلس عبر سيارة عمومية فقد قام المواطنون بتصوير العديد من المركبات في حالة مخالفات خطيرة كالتجاوز في مسارات ممنوع فيها ذلك والسرعة الفائقة وغيرها ما ادى الى حدوث تحسبات للسائقين المخالفين، كذلك نعتمد على المواطنين داخل المركبة الذين يحتجون للسائق على ارتكاب محالفات او توصيلها الى الشرطة.

العلاقة مع وسائل الاعلام

ووصف العلاقة مع مع وسائل الاعلام الفلسطينية والصحافيين بانها ايجابية وهناك تعاون كبير مع نقابة الصحافيين ووزارة الاعلام ايضا وقد جرى تنفيذ مشاريع مهمة بهذا الصدد ومن بينها مشروع” الشرطة بعيون الاعلاميين”، حيث جرى استضافة صحافيين على مدى فترات مختلفة من خلال السماح للصحافيين بالتجول وزيارة مديريات الشرطة بالمحافظات للاطلاع على عمل الشرطة، اما المشروع الثاني كان بعنوان” السلامة الامنية في الميدان.. الصحفي والمواطن رقيان على اداء الشرطة”، كما جرى عقد مؤتمر بعنوان” العنف في الخطاب الاعلامي وتأثيره على الحالة الامنية الفلسطينية”.

وقال ان مشاكلنا لا تأتي من الصحافيين الرسميين نحن لدينا مشكلة مع نشطاء التواصل الاجتماعي الذين ينشرون اخبارا ليست دقيقة ومن ثم يصدرون احكامهم على هذا الاساس مما يؤدي وقوع الكثير من الارباك والفوضى”.

علاقة الشرطة بغزة

واجاب ارزيقات حول سؤال ان كان للشرطة الفلسطينية علاقة بشرطة غزة سواءا بالتنسيق او تبادل الخبرات او اعطاء اراء باحداث وتطورات بالقول “ليس هناك اي علاقة فهذا يتعلق بانقلاب على الشرعية والعلاقات مقطوعة وعندما نعود الى غزة سيتم دراسة الوضع بما في ذلك الدمج وما شابه”.