الرئيسية / قناديل من بلدي / الذكرى الخامسة لاستشهاد البطل المقدسي بهاء عليان

الذكرى الخامسة لاستشهاد البطل المقدسي بهاء عليان

القدس المحتلة /PNN/ توافق اليوم الذكرى السنوية الخامسة لاستشهاد الشاب المقدسي بهاء عليان، بعد أن نفذ عمليتي طعن وإطلاق نار مزدوجة مع رفيقه الأسير بلال غانم الذي يقضي حكما مؤبدا.

حياة البهاء

لم يكن الشهيد بهاء عليان المولود عام 1993 في منطقة جبل المكبر في مدينة القدس شخصاً عادياً في مجتمعه، بل كان ذا بصمة واضحة في أغلب الأنشطة والفعاليات المقدسية، فكان فعالاً في الأوساط الثقافية والاجتماعية، ونذر نفسه لخدمة مدينته وبلدته بما لديه من إمكانيات.

كان بها ناشطاً في اتحاد الطلبة المقدسيين، ومبادرة شباب البلد، ومكتبة المكبّر، وشبكة المكبّر الإخبارية، وفي كل منها ترك بصمة واضحة، حتى إن أعضاءها يشعرون بحلقة مفقودة أثناء اجتماعاتهم بعد رحيله عن هذه الدنيا.

امتاز بهاء بالحيوية والنشاط، وافتتح مطبعة سماها “مطبعة البهاء”، وحظي بأعلى رُتبة كشفية في فلسطين، وكان صاحب فكرة أطول سلسلة بشرية قارئة حول أسوار مدينة القدس، لكنه أراد مرتبة أعلى من هذا كله.

رغم أن بهاء كثير الانشغال في العمل التطوعيّ والشبابي، وبالكاد يرونه، إلّا أنه كان بلْسمًا مُداويًا لوالدته، وكان يساعدها دائمًا بحكم غياب الإخوة، وهو رفيق والده بل صديقه، و”المقدّس” بالنسبة لشقيقته أنغام.

صنع الحدث

مارس بهاء مهنة الصحافة بكل شغف ومهنية، ورحل عن الحياة شهيدًا دون أن يتمكن من تحقيق حلمه بدراسة الصحافة والإعلام في كلية “دار الكلمة” بمدينة بيت لحم، بعد أن حالت مُعيقات بينه وبين تحقيق حلمه، لكنّه مارس المهنة وكان “صحفي الجبل”.

كما ينسب الفضل في مشروع أطول سلسلة قراءة حول أسوار القدس التي شارك فيها نحو 7000 فلسطيني، يقول أصدقاؤه أنها دخلت موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية كأكبر سلسلة للقراءة في العالم.

وفي استذكار حادثة حصلت يوم استشهاد مصطفى الخطيب (17 عامًا)، قبل يوم واحد من استشهاد بهاء، يقول أحد أصدقاء الشهيد: “أذكر أن بهاء حمل كاميراته في ذلك اليوم وذهب إلى بيت عائلة الشهيد وأجرى مقابلة صحفيّة مع والدته، كان ختامها جملة قالها بهاء “اليوم مصطفى وغدا نحن””، مضيفةً “هو وحده من كان يعلم وقتها أبعاد هذه الجملة”.

عملية الطعن

قبل أن يخرج بهاء من منزله يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2015، طلب من أمه أن تساعده بإغلاق أزرار قميصه وقال لها: “زبطليلي إياهم أنا رايح على عرس”، ونفذ بعدها هجوماً على حافلة للمستوطنين في القدس المحتلة، وأسفرت عن استشهاده ومقتل ثلاثة مستوطنين.

فيما تداول الألاف من الناشطين منشوراً لبهاء كان قد كتبه قبل عشرة شهور تحت عنوان الوصايا العشرة لأي شهيد، كان أبرزها الوصية العاشرة: “لا تجعلوا مني رقم من الأرقام، تعدوه اليوم وتنسوه غداً أراكم في الجنة”.

سلام على الشهداء الذين قدموا أنفسهم وأجسادهم قرباناً لله ولمرضاته ورفضاً للظلم والاحتلال والاستكبار.