الرئيسية / ثقافة وفنون / تقرير PNN : ايسر الصيفي شاب يشق عباب البحر وصولا الى ايطاليا بكتابه الجديد اوراق التوت ” وبلغتها

تقرير PNN : ايسر الصيفي شاب يشق عباب البحر وصولا الى ايطاليا بكتابه الجديد اوراق التوت ” وبلغتها

بيت لحم /PNN/ نجيب فراج – تمكن الكاتب الفلسطيني الشاب ايسر الصيفي من اصدار كتاب له باللغة الايطالية حيث يقيم هناك وهو بعنوان “اوراق التوت” والذي يحوي 38 قصة عن واقع الاعتقال لدى الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وقد جاء الكتاب في 150 صفحة من القطع المتوسطة.

والشاب الصيفي يبلغ من العمر 31 عاما وقد هاجر الى ايطاليا قبل نحو العامين ويقطن في مخيم الدهيشة وهو من نشطاء العمل الجماهيري ويتمتع بالعديد من المواهب اضافة الى موهبة الكتابة فهو فنان وسبق له ان رسم وخط العديد من الجداريات في مخيمه، وهو خريج قسم الادارة من جامعة بيت لحم ويعمل الان في المجالين السياحي والاجتماعي ومتزوج من فتاة ايطالية، تعمل في قضايا اللاجئيين.

و قال الصيفي في حديث خاص مع مراسل PNN ان القصص التي احتواها الكتاب تناولت حياة الاسرى الفلسطينيين داخل السجون من النواحي المعيشية والثقافية والاجتماعية وعرضت حياتهم بطريقة انسانية وهي اسلوب سلس لتعرف العالم على حياة الاسرى الصعبة والمعقدة ولكنها توصل الغرض الاساسي الا وهو ان هؤلاء الاسرى يتعرضون لقمع الحريات والاضطهاد النفسي والاجتماعي لسبب واحد انهم يناهضون الاحتلال الذي يحتل اراضيهم ويقف سدا منيعا امام طموحاتهم من كل الجوانب.
جمع للروايات

واشار الصيفي انه جمع هذه الروايات على مدى سنوات طويلة واستمع الى العديد من الاسرى عن حياة الاسر بما يتعلق بالثقافة والزيارات وطهي الطعام والعلاقات الاجتماعية ومؤازرة الاسرى لبعضهم البعض عندما يتعرضون الى اي مكروه سواءا هم او عائلتهم والوفيات واحداث اخرى، وقال ان حالة الاتحاد بين الاسرى هي حالة عالية من الانسانية والشعور بالاضهاد وضرورة التخلص منه.

وبينت القصص ان الاسرى هم مناضلون احرار يدافعون ليس فقط عن قضيتهم ولكنهم عن كل المظلومين حول العالم وبالتالي اصبحوا رموزا لكل الاحرار ، هذه على الاقل وجهة نظر الكثير من التقدميين حول العالم ولذا فقد ترك الكتاب صدى واضح في صفوف الايطالييين المناصرين لقوى العدل والحرية والكرامة وعلى الراس منها القضية الفلسطينية ولذا فكان انتشار الكتاب واسعا في صفوف هؤلاء ومؤسسات تقدمية عديدة.
اهداء الكتاب

واوضح انه اهدى الكتاب الى روح الشهيدين معتز زواهرة ورائد الصالحي وهما اصدقائه استشهدا برصاص الاحتلال الاسرائيلي في العام 2015 كما اهدى الكتاب الى المناضل المرحوم جمال فراج الذي توفي قبل عامين وهو مبعد واسير محرر والذي ساعده كما قال في جمع ارواق الكتاب واوصله الى العديد من المداخل والقصص التي احتواها.

وصدر الكتاب عن دار النشر “بريسبيرو” بميلانو وهو نتاج لعمليات تبرع من قبل مؤسسات ايطالية واشخاص وقد قدمت له – لويزا مورغانتيني نائب رئيس البرلمان الاوروبي المكلف بالسياسات الاوروبية لافريقيا وحقوق الانسان، فيما قام فنان فلسطيني من الولايات المتحدة الامريكية بتصميم الصورة الفنية للكتاب.

وسبق للكاتب الصيفي ان الف كتابا باللغة العربية بعنوان” الدرس الاخير” والذي عكس بعضا من حياة اللاجئين في المخيمات وكيفية تمسكهم بحق العودة الى قراهم ومنازلهم التي هجروا منها في العام 1948 اضافة الى السجن، الفقر، الحب والفلسفة،
رغبة دفع الجيل اللاجيء

ويقول “انني ارغب في دفع الجيل الشاب من اللاجئين الفلسطينيين للكتابة عن حياتهم وما يؤثر عليها، تدور احداث رواية (الدرس الأخير) حول قضايا اللجوء، وهي بمثابة وثبة واحدة نحو اتجاه ما لا اكثر وهاهي الوراية الثانية جائت باللغة الايطالية وكل امل ان تكون مساهمة قوية لان تصل رسالة المناضلين خلف القضبان الى المجتمع الايطالي بلغتهم وهذا سيحصل بالتأكيد ولكن املي ان تدخل كل بيت ايطالي.

يتحدث أيسر عن الدافع الرئيس للكتابة فيقول: “عندما بلغت التاسعة عشر من عمري اكتشفت أن لدي كم هائل من الأسئلة، ليس لها إجابات، فبدأت رحلتي بالبحث عن إجابة لهذه الأسئلة، توجهت بداية لأبي، لكنه لم يعطني إجابة واضحة، وقال لي إبحث في الكتب عن إجابة لأسئلتك”.

ويتابع: “عملت بنصيحة والدي واتجهت للبحث عن أجوبة لأسئلتي، في الواقع لم أجد إجابة محددة من خلال ما قرأته من كتب، لكن تقلص الكم الهائل من الأسئلة في ذهني إلى سؤالين وهما: من أنا؟ ولماذا أنا بالمخيم؟”، وهنا امتشق الصيفي قلمه وبدأ بالكاتبة، وآثر الكلام على الصمت، “الذي يعد خيارا أمام مفاجآت الحياة” كما يصفه في روايته الاولى عله بالكلام يجيب على أسئلته بنفسه، موضحا ان الكتاب الثاني لم يكن بعيدا عن جوهر الاول فالاسر يجمع ما بين القهر والظلم والتصميم واللجوء وعقيدة العودة.

وللكاتب الشاب ايضا كتاب اخر تحت الطبع او تحت تخطيط الطبع ان جاز التعبير وهو بعنوان “مشانق الوطن”، ولا شك فان قصة لجوء عائلته من قريتهم الاصلية الولجة الى مخيم الدهيشة طبعت لديه نسخا في ذهنه لا يمكن تزويرها واهم هذه النسخ ان ذلك البيت المردم سيبقى ينتظر اصحابه الذين لم يضيعوا البوصلة لانهم لم يضيعوا مفتاحه كما قال.