الرئيسية / ثقافة وفنون / إستبعاد ثلاثي غير مسبوق في برنامج نجوم العلوم

إستبعاد ثلاثي غير مسبوق في برنامج نجوم العلوم

الدوحة/PNN- في تطور غير متوقع، استبعدت لجنة تحكيم برنامج نجوم العلوم ثلاثة متسابقين في جولة النموذج الأولي للمنتج في برنامج تلفزيون الواقع التعليمي والترفيهي الذي أُطلق بمبادرة من مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع. أشارت اللجنة إلى أنه بعد جولتين متتاليتين دون أي استبعاد، يمكن الآن الحكم على مشاريع المتسابقين الثمانية بشكل عادل.

وقال البروفيسور فؤاد مراد، عضو لجنة تحكيم البرنامج، الذي انضم إلى جانب البروفيسور عبدالحميد الزهيري عن طريق الاتصال بالفيديو: “لقد أثّرت جائحة كوفيد-19 على قدرتنا على توفير الموارد اللازمة في الوقت المناسب. وللتغلب على ذلك، منحنا مبتكري هذا الموسم فرصة العمل على مشاريعهم لمدة 10 أسابيع، مما أتاح لهم وقتاً كافياً لتقديم نماذج أولية مكتملة الأداء تفي بمعاييرنا العلمية المعتمدة”، وأضاف بأن “جميع المبتكرين أظهروا سمات شخصية رائعة في سياق تكيفهم مع هذه الظروف الغير مسبوقة. وقد سلّطت جهودهم الرائعة الضوء على الإمكانات الغير محدودة التي يتمتع بها جيل الشباب في العالم العربي، ولا سيما عندما تتاح لهم فرصة إثبات أنفسهم”.

أمّا بالنسبة لعملية الاستبعاد، فبعد رحلة ابتكار طويلة ومبدعة، لم تحقّق مشاريع كلّ من عزام علوان وجمال شختور وعثمان أبو لبن معايير لجنة التحكيم، مما أدى إلى خروجهم من المنافسة. حيث لم ينجح مشروع البعد الحركي الشخصي لأمن المعلومات الذي قدّمه عزام، والذي يفترض به ضمان أمن الهواتف من خلال تذكّر أنماط الكتابة اليدوية للمستخدم، في إظهار قدرات التعلم الذاتي؛ الأمر الذي ارتأت لجنة التحكيم أنه غير مقبول في هذه المرحلة من المسابقة.

أما مشروع حقيبة إنقاذ بقناعين للإسعاف الذي قدّمه جمال؛ وهو نظام محمول لتنقية الهواء وتغطية الوجه يُستخدم من قبل فرق الاستجابة الأولى، فقد تطلّب تدقيقاً شديداً لأن تصميمه استخدم أنابيباً مكشوفة، ووجدت لجنة التحكيم أنها نقطة ضعف حاسمة أثناء الحالات الخطرة. في حين أن مشروع مسند آلي لسلامة الرأس في السيارة الذي قدّمه عثمان، والذي يهدف إلى حماية السائقين من إصابات الرقبة الناجمة عن الارتداد من خلال تأمين حاجز أمان لرؤوسهم يعمل بشكل آلي، فلقد أثار شكوك اللجنة من نواحي متعددة متعلّقة بالتكلفة والموثوقية.

وقال عثمان: “لقد بذلت ما بوسعي، ولا أشعر بأي ندم. لقد تعلمت كيف أنظر إلى الصورة الكبيرة وأرى مشروعي من زوايا مختلفة. فلا يوجد هنا رابحون وخاسرون، فقد تعلمنا جميعاً من هذه التجربة المدهشة”.

كما وحافظت لجنة التحكيم على تقييماتها الصارمة لجميع المشاريع الأخرى. دافعت سارة أبو رجيب عن مشروع ماسح ضوئي لرضوض الأطراف؛ وهو جهاز محمول يكشف كسور العظام بالأشعة تحت الحمراء القريبة فحصلت على الاستحسان بسبب التصميم الجذاب. وقدّم محمد المقهوي ومشروعه فرشاة الأسنان الروبوتية، تجربة أداء حسب المخطط المقرّر، حيث اجتازت فرشاة الأسنان الاختبارات بنجاح، وأجاب المبتكر الكويتي على أسئلة اللجنة.

أما مشروع تطبيق لخصوصية المعلومات بالعربية الذي قدمته إيمان الحمد فقد كان واعداً جداً، حيث أظهر إمكانية كشف الاحتيال أثناء التحدث على الهاتف باللغة العربية باستخدام عينات صوتية. لكن لجنة التحكيم ضغطت على إيمان بشأن خطط التطوير المستقبلية والبحوث الداعمة لمشروعها. وأكدت المبتكرة القطرية أنها أرادت إثبات جدوى نظام الكشف أولاً قبل التركيز على إعداده للطرح في السوق.

وتعامل المبتكران الاثنان الباقون بثقة مع استفسارات لجنة التحكيم إذ حقق مشروع المنصة التعليمية باستخدام المكعبات الإلكترونية الذي قدمه أحمد فتح الله غايته المرجوة، كما حاز ابتكاره على درجات عالية أثناء الاختبار. وعرض المبتكر المصري تفاصيل خطواته التالية، موضحاً كيف سيتعامل مع مخاوفه بشأن التكلفة والمتانة والسلامة. وأخيراً، فقد أثار مشروع تنمية مخبرية للخلايا الحيوية الذي قدّمه وضاح ملاعب إعجاب أعضاء لجنة التحكيم، عبر تركيز المبتكر اللبناني على السوق من خلال تقديم خطط تصنيع بكميات كبيرة.

عاد يوسف عبد الرحمن الصالحي، المدير التنفيذي لواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا والذي شغل عضوية لجنة تحكيم البرنامج سابقاً، للمرة الثانية إلى البرنامج كضيف للحلقة لمشاركة وجهة نظره الفريدة مع المتسابقين. وكان محمد زياد الشعري، الذي نجح في الوصول إلى المركز الرابع في الموسم الثالث من البرنامج، مضيفاً مشاركاً في حلقة هذا الأسبوع إلى جانب مقدم البرنامج المخضرم خالد الجميلي. وشجّع المبتكر والكاتب ورجل الأعمال التونسي البارع المتسابقين على الوقوف أمام لجنة التحكيم متسلحين بقوة أفكارهم وشغفهم، مشيراً إلى أن “الطموح أكبر من الخوف”.