الرئيسية / متفرقات / لجان العمل الصحي تطلق تدريباً للعاملين في مؤسسات الجنوب تجاه حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

لجان العمل الصحي تطلق تدريباً للعاملين في مؤسسات الجنوب تجاه حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

بيت لحم/PNN- أطلقت مؤسسة لجان العمل الصحي في منطقة الجنوب عبرمشروعها: التأهيل المبني على المجتمع، تدريباً للعاملين في بعض المؤسسات العاملة في منطقة الجنوب تجاه حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حمل عنوان “نحو مكافحة التمييز” وذلك بمشاركة 35 مشاركة ومشاركة، ومنهم كادر المؤسسة الذي يعمل في مجال التأهيل المبني على المجتمع، وبمشاركة معتصم غنيمات من مؤسسة MPDL الإسبانية، المؤسسة الشريكة لمؤسسة لجان العمل الصحي في تنفيذ مشروع التأهيل، حيث عقد التدريب في قاعة النادي الرياضي في بلدة حلحول والذي يستمر على مدار خمسة أيام.

وفي بداية التدريب تحدث رائد عويضات مدير دائرة التنمية المجتمعية في مؤسسة لجان العمل الصحي، وقال: إن مؤسسة لجان العمل الصحي تولي الاهتمام والتضامن عبر رؤيتها وغاياتها مع الفئات المجتمعية الأكثر تهميشاً، ومنهم الأشخاص ذوي الإعاقة، وتستند في تفاعلها تجاه كافة مسارات عملها على البعد الحقوقي لكافة شرائح المجتمع، وذلك ايماناً منها بأن هذا البعد الذي يصون كرامة الجميع ويعزز الحصول على الكثير من المكتسبات على صعيد التشريعات والسياسات المختلفة التي من شأنها أن ترتقي وتساهم في عملية التنمية بكافة أبعادها وأشكالها.

وأضاف: إن برنامج التأهيل الذي تديره المؤسسة بالشراكة وبالتعاون مع الهيئات المحلية في خمسة مواقع في منطقة الجنوب وهي: ( حلحول، بيت أمر، بيت كاحل، دير سامت، بيت اولا) من خلال المؤسسة الإسبانية MPDL وبتمويل من الحكومة الأندلسية هو إمتداد لجهود لجان العمل الصحي في الجنوب مع المؤسسات الأخرى بهدف تأطير العمل لتلبية احتياجات ومتطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة وفق البعد الحقوقي لهذه الشريحة المستدة على الإتفاقيات الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وغيرها من التشريعات الدولية لحقوق الإنسان، وأن المشروع تضمن العديد من الفعاليات ومنها الاهتمام باحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة اليومية كالخدمات الطبية والتأهيلية والنفسية، وإختتم كلمته بالتعبير عن آماله بأن يتوج التدريب بمزيد من التعاون مابين المؤسسات المشاركة فيه تجاه نصرة وحماية حقوق الاشخاص ذوي الإعاقة.

منسق دائرة السياسات والمناصرة في لجان العمل الصحي وميسر التدريب عبد الرازق غزال نوه من جهته إلى أن الحضور ومشاركة المؤسسات دليل على الاهتمام بنصرة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وأكد بأنه خلال فترة أيام التدريب سيتم التركيز على إكتشاف مكنونات ومعارف المشاركين في مجال الإعاقة على صعيد معارفهم الشخصية والمؤسساتية التي يعملون بها، وكيف يوظفون هذه المعارف والخبرات في مجال حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومناصرتهم، مضيفاً بأن إسلوب التدريب يعتمد على تبادل المعلومات والخبرات ما بين المتدربين والمدرب، وإعتماد الفضاء الواسع لسماع مختلف وجهات النظر التي تسهم في نجاح وبلورة البرنامج التدريبي، والخروج بعدة مبادرات مجتمعية يمكن العمل عليها بعد نهاية التدريب، منوهاً إلى أن مسار التدريب سيعتمد على توزيع الكثير من الأدبيات التي تتعلق بالاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والقانون الفلسطيني للأشخاص ذوي الإعاقة وغيرها من أدبيات مؤسسة لجان العمل الصحي في هذا السياق.

وبعد ذلك جرى إستعراض البرنامج التدريبي للدورة وتوقعات المشاركين والمشاركات والتي كان من أهمها، التركيز على البعد العملي والممارسات المؤسساتية والمجتمع على أرض الواقع فيما يتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك تسليط الضوء على النظرة المجتمعية السلبية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، ومحاولة المساهمة في تعزيز النظرة الإيجابيةلهم ، بالإضافة إلى التركيز على بعض الصور الذهنية والنمطية السلبية في التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، ومنها (الشفقة، الخجل، العجز، الاستهزاء) ومحاولة ربطها بسياق العمل الحقوقي والمناصرة، وغيرها الكثير من التوقعات مثل عدم الإكتراث المجتمعي بقدرات وكفاءات الأشخاص ذوي الإعاقة، والتعرف على واقع عمل بعض المؤسسات في مجال الإعاقة، بهدف الإطلاع عن كثب على تجربة عملها وإيجاد حالة من التضامن المجتمعي تجاه تبني ودعم قضايا الإعاقة، حيث أوضح ميسر التدريب أن كافة التوقعات ستكون محط نقاش جماعي للمساهمة في إيجاد الحلول والتوصيات.

جدير بالذكر بأن مجالات وعناوين التدريب التي ستكون في الأيام الخمسة قائمة على منهجية النقاش والمشاركة والتفاعل في العديد من المجالات التي تتعلق بعنوان التدريب، حيث سيركز اليوم الأول والثاني من التدريب على مفاهيم الإعاقة وتطورها وفق السياق الفلسطيني والدولي، وكذلك إستعراض بعض التقارير الإحصائية الفلسطينية، كنموذج يسلط الضوء على حقائق واحصائيات حول الإعاقة، بالإضافة إلى التطرق لمفهوم الإعاقة وفق الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة، وأهم المبادئ التي كرستها الإتفاقية، وكذلك تزويد المشاركين بمدلولات النهج القائم على حقوق الإنسان عند الحديث عن الإعاقة، والحديث عن التزامات دولة فلسطين الناتجة عن الانضمام للإتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف معرفة الإنجازات على هذا الصعيد.وسيتم تناول الصحة العامة كمبرر لتقييد ممارسة حقوق أساسية للأشخاص ذوي الإعاقة.

اليوم الثاني سيتم فيه التركيز على نقاش بعض صور ومفهوم التمييز والانتهاكات تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة وفق الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتركيز على صور وأشكال التمييز ضد النساء ذوات الإعاقة، وتناول تطبيقات عملية في توثيق إنتهاكات حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وفق ما جاء في الاتفاقية ووفق أحكام القانون الدولي الإنساني.
وفي اليوميين الرابع والخامس سيكون التركيز على مفهوم المناصرة في مواجهة التمييز تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تزويد المشاركين بآليات المناصرة، وتطبيقات عملية في تحليل قضايا التمييز، إلى جانب الحديث عن خارطة بالقضايا الرئيسية للمناصرة، وإختتام التدريب ببلورة حملات مجتمعية مرشحة للحياة والعمل المجتمعي في خمسة مناطق يستهدفها المشروع ومتابعتها والإشراف على تنفيذها.